مكانة مرموقة على الساحتين الإقليمية والدولية

  • 1 ديسمبر 2015

يحق لدولة الإمارات العربية المتحدة وهي تستعد للاحتفال باليوم الوطني الرابع والأربعين، أن تفخر وتزهو بما حققته من إنجازات خارجية، بفضل قيادة رشيدة تتحرك في علاقاتها مع مختلف دول العالم ومؤسساته، وفق سياسة خارجية تستند إلى مبادئ راسخة محورها العمل من أجل تحقيق الأمن والاستقرار، ومساندة الحق ونصرة المظلوم، واعتماد الحوار أداة لتسوية الخلافات، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية واحترام المواثيق والمعاهدات الدولية.

واستناداً إلى هذه المبادئ، اتخذت دولة الإمارات العربية المتحدة مواقف مشرفة واضحة تجاه الأزمات والتحديات والهموم التي تواجهها المنطقة والعالم، الأمر الذي عزز مكانتها المرموقة على الساحتين الإقليمية والدولية. فبفضل ما تمتلكه الدولة من عناصر القوة الشاملة (السياسية والاقتصادية والعسكرية والعلمية والاجتماعية والثقافية) بات من الصعب إن لم يكن من المستحيل، اتخاذ أي قرار أو خطوة بشأن تلك الأزمات والتحديات والهموم، من دون استشارتها أو استطلاع رأيها ومعرفة موقفها، وخاصة أنها أثبتت أنها دائماً تملك نظرة ثاقبة للأحداث، ولديها القدرة على التحرك السليم واتخاذ المواقف الصحيحة.

ويمكن الإشارة في هذا الصدد إلى الزيارات التي يقوم بها كبار المسؤولين من مختلف دول العالم والمنظمات الدولية لدولة الإمارات العربية المتحدة وحرصهم على الالتقاء بقيادتنا الرشيدة والاستماع لآرائهم، ومعرفة مواقفهم، ليس بشأن أزمات المنطقة وقضاياها فقط، وإنما بشأن مختلف القضايا والأزمات العالمية أيضاً، ولاسيما أن الدولة تلعب دوراً محورياً في معالجة مثل هذه الأزمات والقضايا. وهو ما يتجلى بوضوح في مساهمتها في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، ومشاركتها في مواجهة الكوارث الطبيعية التي تحل بأي دولة في مختلف أرجاء العالم، وحرصها على الوجود في مختلف المناسبات والفعاليات الدولية التي تتعامل مع التحديات والهموم العالمية المتعلقة بالمناخ والبيئة وغيرها.

وفي دلالة واضحة على مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مواجهة التحديات والهموم العالمية، احتلت الدولة المرتبة الأولى عالمياً كأكبر مانح للمساعدات الإنسانية قياساً إلى دخلها القومي الإجمالي على مدى الأعوام الأخيرة، وذلك بحسب لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. كما تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة دول العالم ومؤسساته في مواجهة الأزمات والقضايا الدولية. كما أنها لم تتردد أبداً في الإسهام بفاعلية في مواجهة الأزمات والقضايا التي تتعلق بالمنطقة. ويؤكد موقفها من قضية الإرهاب وأزمة اليمن على وجه الخصوص، أنها تتحرك من أجل تحقيق الاستقرار وحفظ الأمن، ونصرة المظلوم ومساندة الحق والشرعية.

وقد بادرت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الانضمام إلى الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي لمواجهة الإرهاب ومكافحته، فإلى جانب إطلاقها عدداً من المبادرات المحلية التي تواجه الإرهاب، شاركت الدولة في المبادرات والفعاليات الدولية التي تسعى إلى مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة. ولم تكتفِ بذلك، وإنما أسهمت في التحالف الدولي أيضاً لمواجهة تنظيم «داعش» الإرهابي الذي يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي ويسعى إلى نشر الفوضى والخراب، وذلك من خلال ما يقوم به من عمليات إرهابية، حتى أنه لم تعد هناك دولة آمنة من هذا الخطر أو بعيدة عنه.

وجاءت مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة في التحالف العربي في اليمن، انعكاساً واضحاً لأحد المبادئ الراسخة التي تقوم عليها سياستنا الخارجية وهو نصرة المظلوم ومساندة الحق ودعم الشرعية، فقد سعت دولتنا من خلال هذه المشاركة إلى مساندة الشعب اليمني الشقيق واسترجاع حقوقه، وإعادة حكومته الشرعية، وتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد، وبرغم استشهاد كوكبة من خيرة شبابها دفاعاً عن الحق والواجب، تبدي الدولة تصميماً على المضي قُدُماً في طريقها من أجل إعادة الحق إلى أصحابه.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات

مكانة مرموقة على الساحتين الإقليمية والدولية

  • 1 ديسمبر 2015

يحق لدولة الإمارات العربية المتحدة وهي تستعد للاحتفال باليوم الوطني الرابع والأربعين، أن تفخر وتزهو بما حققته من إنجازات خارجية، بفضل قيادة رشيدة تتحرك في علاقاتها مع مختلف دول العالم ومؤسساته، وفق سياسة خارجية تستند إلى مبادئ راسخة محورها العمل من أجل تحقيق الأمن والاستقرار، ومساندة الحق ونصرة المظلوم، واعتماد الحوار أداة لتسوية الخلافات، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية واحترام المواثيق والمعاهدات الدولية.

واستناداً إلى هذه المبادئ، اتخذت دولة الإمارات العربية المتحدة مواقف مشرفة واضحة تجاه الأزمات والتحديات والهموم التي تواجهها المنطقة والعالم، الأمر الذي عزز مكانتها المرموقة على الساحتين الإقليمية والدولية. فبفضل ما تمتلكه الدولة من عناصر القوة الشاملة (السياسية والاقتصادية والعسكرية والعلمية والاجتماعية والثقافية) بات من الصعب إن لم يكن من المستحيل، اتخاذ أي قرار أو خطوة بشأن تلك الأزمات والتحديات والهموم، من دون استشارتها أو استطلاع رأيها ومعرفة موقفها، وخاصة أنها أثبتت أنها دائماً تملك نظرة ثاقبة للأحداث، ولديها القدرة على التحرك السليم واتخاذ المواقف الصحيحة.

ويمكن الإشارة في هذا الصدد إلى الزيارات التي يقوم بها كبار المسؤولين من مختلف دول العالم والمنظمات الدولية لدولة الإمارات العربية المتحدة وحرصهم على الالتقاء بقيادتنا الرشيدة والاستماع لآرائهم، ومعرفة مواقفهم، ليس بشأن أزمات المنطقة وقضاياها فقط، وإنما بشأن مختلف القضايا والأزمات العالمية أيضاً، ولاسيما أن الدولة تلعب دوراً محورياً في معالجة مثل هذه الأزمات والقضايا. وهو ما يتجلى بوضوح في مساهمتها في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، ومشاركتها في مواجهة الكوارث الطبيعية التي تحل بأي دولة في مختلف أرجاء العالم، وحرصها على الوجود في مختلف المناسبات والفعاليات الدولية التي تتعامل مع التحديات والهموم العالمية المتعلقة بالمناخ والبيئة وغيرها.

وفي دلالة واضحة على مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مواجهة التحديات والهموم العالمية، احتلت الدولة المرتبة الأولى عالمياً كأكبر مانح للمساعدات الإنسانية قياساً إلى دخلها القومي الإجمالي على مدى الأعوام الأخيرة، وذلك بحسب لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. كما تشارك دولة الإمارات العربية المتحدة دول العالم ومؤسساته في مواجهة الأزمات والقضايا الدولية. كما أنها لم تتردد أبداً في الإسهام بفاعلية في مواجهة الأزمات والقضايا التي تتعلق بالمنطقة. ويؤكد موقفها من قضية الإرهاب وأزمة اليمن على وجه الخصوص، أنها تتحرك من أجل تحقيق الاستقرار وحفظ الأمن، ونصرة المظلوم ومساندة الحق والشرعية.

وقد بادرت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الانضمام إلى الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي لمواجهة الإرهاب ومكافحته، فإلى جانب إطلاقها عدداً من المبادرات المحلية التي تواجه الإرهاب، شاركت الدولة في المبادرات والفعاليات الدولية التي تسعى إلى مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة. ولم تكتفِ بذلك، وإنما أسهمت في التحالف الدولي أيضاً لمواجهة تنظيم «داعش» الإرهابي الذي يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي ويسعى إلى نشر الفوضى والخراب، وذلك من خلال ما يقوم به من عمليات إرهابية، حتى أنه لم تعد هناك دولة آمنة من هذا الخطر أو بعيدة عنه.

وجاءت مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة في التحالف العربي في اليمن، انعكاساً واضحاً لأحد المبادئ الراسخة التي تقوم عليها سياستنا الخارجية وهو نصرة المظلوم ومساندة الحق ودعم الشرعية، فقد سعت دولتنا من خلال هذه المشاركة إلى مساندة الشعب اليمني الشقيق واسترجاع حقوقه، وإعادة حكومته الشرعية، وتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد، وبرغم استشهاد كوكبة من خيرة شبابها دفاعاً عن الحق والواجب، تبدي الدولة تصميماً على المضي قُدُماً في طريقها من أجل إعادة الحق إلى أصحابه.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات