مكانة عالمية للمرأة الإماراتية

  • 24 أكتوبر 2015

تحظى تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في ميادين التنمية بثناء وتقدير عالمي تتزايد وتيرته في مختلف المحافل الدولية، لما تمثله من ملحمة زاخرة بمعاني الإلهام والنجاح والطموح، وبراهين تدلل على أن الإرادة قادرة على تحويل الرؤى والطموحات إلى واقع من النجاحات مهما كانت التحديات. وقد جعلت هذه التجربة الفريدة الإمارات نموذجاً يُحتذى به في عدد من المؤشرات التنموية العالمية. واليوم، بات المواطنون الإماراتيون، من الجنسين، جزءاً لا يتجزأ من هذا النموذج الرائد، وبات لهم وجود مؤثر في المحافل الدولية.

وخلال الفترة الماضية تعددت المناسبات التي تبرز المكانة المميزة التي باتت تضطلع بها المرأة الإماراتية، ليس على المستوى المحلي فقط ولكن على المستوى العالمي أيضاً، بل والتي تؤكد أن المرأة الإماراتية باتت محل ثقة عالمية كبيرة، وبات لها وجود مؤثر في المحافل الدولية، وفي مواقع اتخاذ القرار في المنظمات الدولية. ويأتي في هذا الإطار اختيار المواطنة الإماراتية عهود الرومي لعضوية مجلس ريادة الأعمال العالمي التابع للأمم المتحدة، كأول عضو عربي يحصل على عضوية هذا المجلس المرموق، الذي يضم نخبة من الرموز القيادية العالمية في مجال ريادة الأعمال من مختلف القطاعات، ممن يتم اختيارهم بناء على كفاءاتهم القيادية والإدارية، واهتمامهم برفع مستوى الوعي بالقضايا الإنسانية العالمية. ويأتي ترؤس معالي الدكتورة أمل القبيسي النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، مجموعة الاتحاد البرلماني الدولي، مؤخراً، ليزيد من بروز المكانة التي باتت تحتلها المرأة الإماراتية في المحافل الدولية كافة. وقد دللت كلمة الشعبة البرلمانية الإماراتية، التي ألقتها معاليها، ضمن أعمال الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، على أن المرأة الإماراتية باتت قادرة على المساهمة في التفاعل مع القضايا الاستراتيجية العالمية. هذا بالطبع إلى جانب ما أكدته هذه الكلمة مجدداً بشأن الرؤية والموقف الإماراتي الثابت في مواجهة الإرهاب والتحديات كافة التي تهدد الأمن والاستقرار العالميين. فقد أكدت معاليها أن «الإمارات تتبنى رؤى شاملة ومتوازنة لقضايا الأمن والاستقرار في المنطقة العربية، وأن الأمن الوطني لكل دولة لا ينفصل عن الأمن الإقليمي المشترك»، و«أن الإمارات وأشقاءها لا يمكنهم أن يقفوا صامتين أمام تشكيل مفهوم جديد في العلاقات الدولية، يعتمد على انتهاك الشرعية، تحت وطأة عصابات ودول داعمة للإرهاب العالمي».

إن المرأة الإماراتية لم تكن لتعتلي هذه المكانة الدولية المرموقة من دون دعم القيادة الرشيدة التي توفر لها بيئة استثنائية تزخر بكل مقومات الإنجاز والإبداع والابتكار. وهذا ما تؤكده القيادات النسائية المواطنة على الدوام بأن الفضل في الإنجازات المحلية والعالمية التي يحققنها يعود إلى الدعم الكبير الذي توفره الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ودعمه للكفاءات الوطنية، للقيام بدور فاعل في دفع عجلة التقدم والارتقاء بالمجتمع نحو مستقبل أكثر إشراقاً، وتحقيق رؤية الإمارات 2021، التي تهدف إلى وضع اسم الإمارات بين أفضل دول العالم.

وتؤكد هذه الإنجازات أن دولة الإمارات العربية المتحدة عازمة على مواصلة مسيرتها نحو المزيد من التقدم، ليس في مجال تمكين المرأة فقط، بل والمضي قُدُماً على طريق التنمية المتوازنة أيضاً، تلك التنمية التي تراعي الرجل والمرأة، وتأخذ في اعتبارها احتياجات الأجيال الحالية والأجيال المستقبلية، وتوازن بين اعتبارات النمو الاقتصادي الكمي من ناحية، ومتطلبات حماية البيئة والموارد الطبيعية من ناحية أخرى، وصولاً إلى تنمية شاملة ومستدامة، بعيدة عن أي خطر أو تهديد بالانتكاس في المستقبل القريب أو البعيد

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات