مكانة رائدة للاقتصاد الإماراتي

  • 14 يناير 2014

استطاع الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة أن يحقق نمواً بنحو 4.5٪ خلال عام 2013، وفقاً لتقديرات العديد من المؤسسات الاقتصادية المحلية والدولية، وهو أعلى مما كان متوقعاً في أوقات سابقة، كما أنه الأعلى منذ بداية "الأزمة المالية العالمية"، حيث تشير تقديرات وزارة الاقتصاد إلى أن متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات العربية المتحدة خلال السنوات الخمس الماضية، قد تراوح بين 2.3٪ و3.5٪ سنوياً؛ أي أن النمو الذي حققه الاقتصاد الوطني في عام 2013 كان ضعف النمو الذي حققه في بعض سنوات تلك الفترة. وقد كان نمو الاقتصاد الوطني بتلك الوتيرة المرتفعة في عام 2013 عاملاً حاسماً في تشجيع المستثمرين، من مؤسسات وأفراد، على التفاؤل بشأن المزيد من النمو خلال الفترة المقبلة، وبدا ذلك واضحاً بجلاء في نتائج الاستطلاع الذي أجرته جريدة "الخليج" الإماراتية، مؤخراً، للتعرف إلى توقعات مؤسسات الأعمال الدولية والمحلية بشأن أداء الاقتصاد الوطني في المستقبل، ومن تلك النتائج يمكن استخلاص مجموعة من الملامح، التي يُرجَّح أن تميز هذا الأداء خلال الفترة المقبلة، وبخاصة خلال الربع الأول من العام الجاري، وهي: أولاً، أن نمو الاقتصاد الوطني سيكون أكثر قوة، وستكون معدلاته أعلى من المعدلات التي تم تسجيلها خلال الفترات نفسها من الأعوام الماضية، بما فيها عام 2013، ما يعني أن هذا النمو سيسجل مستويات ستكون قياسية بالنسبة إلى سنوات ما بعد "الأزمة المالية العالمية"، وسيتقدم بذلك خطوات جديدة على طريق التعافي الكامل من تداعيات الأزمة، ويبدأ مرحلة جديدة من الازدهار تستمر لسنوات. ثانياً، أن حالة التفاؤل بشأن نمو الاقتصاد الكلي سيكون لها صداها الإيجابي على توجهات المستثمرين في الاقتصاد الوطني خلال الفترة المقبلة، وقد أكد ذلك نحو 92٪ من المشاركين في الاستطلاع المذكور، وهو ما يعكس مدى التحسن في ثقة المستثمرين بالبيئة الاستثمارية وبالاقتصاد الوطني بشكل عام. ثالثاً، ستكون الفرص الاستثمارية الأكثر جذباً في الاقتصاد الوطني خلال الفترة المقبلة، وفقاً لنتائج الاستطلاع المذكور، هي الفرص المتاحة في قطاع الخدمات المالية والقطاع العقاري، وقطاعات الطاقة والصحة والتعليم والصناعات الغذائية، ويشير ترتيب القطاعات على هذا النحو إلى أن القطاعات التي كانت هي الأكثر تأثراً بتداعيات الأزمة المالية العالمية تشهد الآن تعافياً محموماً، وسيستمر تعافيها وازدهارها في المستقبل، ليبتعد الاقتصاد الوطني أكثر وأكثر عن دائرة تهديدات الأزمة وتداعياتها. رابعاً، أن فرص نمو الاقتصاد الإماراتي خلال الفترة المقبلة أفضل بكثير من فرص نمو الاقتصاد العالمي ككل، ففي الوقت الذي توقع فيه نحو 92٪ من المشاركين في الاستطلاع نمو الاقتصاد الإماراتي خلال الفترة المقبلة بمعدلات أفضل مما كان من قبل، لم تتخطّ هذه النسبة نحو 58٪ بالنسبة إلى الاقتصاد العالمي، وهو ما يرجح أن يكون للاقتصاد الوطني دور أكبر في تحفيز نمو الاقتصاد العالمي خلال الفترات المقبلة، ويتوافق ذلك مع رؤية وزارة الاقتصاد، التي أكدت مؤخراً أن الاقتصاد الوطني استطاع أن يضمن لنفسه موقعاً ودوراً مؤثراً في محيطيْه الإقليمي والعالمي، وأصبح يعول عليه كإحدى القوى المحركة للنمو الاقتصادي، وكمركز حيوي للتجارة والأعمال على المستوى العالمي.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات