مقومات استضافة‮ "‬إكسبو‮ ‬2020‮"‬

  • 4 مارس 2013

تسعى دولة الإمارات العربية المتحدة لاستضافة “معرض إكسبو الدولي” في دورته لعام 2020، تحت شعار “تواصل العقول وصنع المستقبل”، واختارت الدولة هذا الشعار لوعيها بأهمية التواصل بين الشعوب في عالمنا المعاصر، الذي غدا بحاجة إلى رؤية جديدة لتحقيق التنمية، بالاعتماد على مفاهيم التعاون والالتزام المشترك والعمل الجماعي الذي هو الطريق الأمثل لتحقيق التقدم. وهي تسعى من خلال استضافة هذا الحدث المهم لتوفير منصة تواصل عالمية تساعد في تأسيس شراكات جديدة تضمن الازدهار والاستدامة العالمية في المستقبل.

وقد قام وفد من “المكتب الدولي للمعارض” المسؤول عن اختيار الدولة المضيفة، بزيارة الدولة مؤخراً، بهدف الاطلاع على درجة استعدادها لاستضافة المعرض. وفي إطار استقباله للوفد، عبر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله- عن رغبة القيادة السياسية ودعمها التام للملف الإماراتي المنافس على استضافة الحدث، قائلاً إن “الدولة قيادة وحكومة اتحادية وحكومات محلية ومؤسسات رسمية وخاصة، تتفاعل فيما بينها وتنسق على أعلى المستويات، للإعداد التام وتجهيز كل ما يلزم، من أجل الفوز بالتأييد والثقة الدولية باختيار دبي مضيفة للمعرض العالمي”.

وإذا كان “معرض إكسبو الدولي” هو المعرض الأكبر والأهم على المستوى العالمي، وتحقق استضافته عوائد اقتصادية جمة للبلد المضيف، وصلت قيمتها الإجمالية، كعوائد مباشرة وغير مباشرة، إلى نحو 7.4 مليار دولار في حالة ألمانيا لدى استضافتها للمعرض في عام 2000، والمتوقع أن تتضاعف في حالة دولة الإمارات باستضافتها المعرض في عام 2020، لتصل، كما قدرها سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس “هيئة الطيران المدني في دبي” رئيس اللجنة الوطنية العليا لاستضافة إكسبو الدولي 2020، إلى نحو 37.7 مليار دولار- فعلى الجانب الآخر، فإن استضافة دولة الإمارات لهذا المعرض ستعطيه بعداً آخر، حيث ستكون هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تنظيمه في منطقتي “الشرق الأوسط وشمال إفريقيا” و”جنوب آسيا” معاً، اللتين أصبح لهما دور اقتصادي متعاظم على المستوى الدولي في السنوات الأخيرة.

كما أن استضافة دولة الإمارات للمعرض ستكسبه زخماً كبيراً، نظراً للمكانة الاقتصادية المهمة التي باتت تحتلها الدولة على المستويين الإقليمي والعالمي، وفي هذا الإطار أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، أن “دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- حققت تطورات تنموية قياسية في شتى المجالات، ما جعل منها مركزاً رائداً ولاعباً رئيساً في خريطة الاقتصاد العالمي، وارتبطت بشراكات استراتيجية اقتصادية وتجارية وتكنولوجية وعلمية مع معظم الدول الكبرى في قارات العالم، وأنها استضافت خلال السنوات الماضية بكفاءة عالية واقتدار المئات من المعارض الدولية الكبرى، وأصبحت منارة عالمية في صناعة المعارض المتخصصة”.

في ضوء ما سبق، فإن الإمارات تمتلك كل مقومات استضافة “إكسبو 2020”، من بنية تحتية قوية، وبيئة اقتصادية ثرية، وموقع جغرافي متميز، هذا كله في ظل إرادة سياسية قوية لاستضافة المعرض، تعبر عن نفسها بوضوح، بدعم القيادة الرشيدة اللامحدود لحصول الدولة على حق استضافة هذا الحدث الدولي الكبير.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات