مقررات خليجية مهمة

  • 14 ديسمبر 2013

خرجت القمة الخليجية الرابعة والثلاثون لقادة دول‮ "‬مجلس التعاون لدول الخليج العربية‮" ‬التي‮ ‬استضافتها دولة الكويت خلال‮ ‬يومي‮ ‬10‮ ‬و‮ ‬11‮ ‬ديسمبر الجاري،‮ ‬بالعديد من المقررات المهمة التي‮ ‬تصبّ‮ ‬في‮ ‬مصلحة العمل الخليجي‮ ‬المشترك،‮ ‬وعبّرت عن توجهات واضحة تجاه مجمل القضايا والملفات المطروحة على الساحة الإقليمية‮.‬

فقد جددت القمة موقف‮ "‬مجلس التعاون لدول الخليج العربية‮" ‬الثابت تجاه احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث‮ (‬أبو موسى،‮ ‬وطنب الكبرى،‮ ‬وطنب الصغرى‮) ‬مؤكدة دعم حق دولة الإمارات العربية المتحدة في‮ ‬السيادة على جزرها باعتبارها جزءاً‮ ‬لا‮ ‬يتجزأ من أراضيها،‮ ‬وداعية الجانب الإيراني‮ ‬إلى الاستجابة للمساعي‮ ‬الإماراتية لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى‮ “‬محكمة العدل الدولية‮”.‬

ووضعت القمة أسساً‮ ‬ثابتة لعلاقات دول‮ "‬مجلس التعاون لدول الخليج العربية‮" ‬مع إيران،‮ ‬وأهمها حسن الجوار وعدم التدخل في‮ ‬الشؤون الداخلية واحترام سيادة دول المنطقة والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها،‮ ‬وهذه المبادئ هي‮ ‬مبادئ حاكمة للسياسة الخارجية لدول المجلس في‮ ‬علاقاتها الإقليمية والدولية،‮ ‬وذلك في‮ ‬إطار سعيها للمحافظة على السلام والاستقرار في‮ ‬المنطقة والعالم،‮ ‬ودعوتها إلى حل أي‮ ‬خلافات أو مشكلات عبر الطرق السلمية،‮ ‬ولذلك فإن قمة الكويت رحبت بالاتفاق النووي‮ ‬الأخير بين إيران ومجموعة‮ (‬5‮+‬1‮) ‬داعية إلى التنفيذ الدقيق والكامل له تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية‮.‬

وعبّر موقف القمة تجاه الأوضاع في‮ ‬مصر واليمن وسوريا ولبنان والعراق،‮ ‬عن حرص قوي‮ ‬من قبل دول‮ "‬مجلس التعاون لدول الخليج العربية‮" ‬على استقرار هذه الدول وتجاوزها للأزمات التي‮ ‬تتعرض لها،‮ ‬لمصلحة تنمية شعوبها وتحقيق أمن مجتمعاتها واستقرارها،‮ ‬إضافة إلى تعزيز جبهتها الداخلية ووحدة أراضيها‮.‬

لقد أعطت القمة أهمية كبيرة لقضية الأمن الخليجي‮ ‬بمفهومه الشامل،‮ ‬وعبّـر ذلك عن إدراك واعٍ‮ ‬من قبل القادة لخطورة التغيرات في‮ ‬السياقين الإقليمي‮ ‬والدولي،‮ ‬وأهمية بناء استراتيجية خليجية متسقة للتعامل معها،‮ ‬ومن هنا جاء اعتماد‮ "‬إعلان الكويت‮"‬،‮ ‬الذي‮ ‬صدر في‮ ‬ختام أعمال القمة لإنشاء القيادة العسكرية الموحدة لدول‮ "‬مجلس التعاون لدول الخليج العربية‮"‬،‮ ‬وجهاز للشرطة الخليجية‮ "‬الإنتربول الخليجي‮"‬،‮ ‬وأكاديمية خليجية للدراسات الاستراتيجية والأمنية،‮ ‬هذا فضلاً‮ ‬عن تأكيد ضرورة تسريع خطوات التكامل الاقتصادي‮ ‬بين دول‮ “‬مجلس التعاون لدول الخليج العربية‮”‬،‮ ‬لتعزيز المفهوم الشامل لقضية الأمن وتمتين أسس‮ “‬الأمن الجماعي‮ ‬الخليجي‮” ‬في‮ ‬مواجهة التحديات والمخاطر التي‮ ‬تعترضه،‮ ‬سواء كانت داخلية أو إقليمية أو دولية‮.‬

لقد أكدت التحولات والتغيرات التي‮ ‬شهدتها الساحة العربية ومنطقة الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة،‮ ‬على قوة تأثير‮ "‬مجلس التعاون لدول الخليج العربية‮" ‬في‮ ‬تفاعلات المنطقة وسياساتها،‮ ‬بما جعله بمنزلة‮ "‬رمانة الميزان‮" ‬في‮ ‬حفظ استقرار العالم العربي‮ ‬ومصالحه،‮ ‬وقد أكدت قمة الكويت الأخيرة هذه الحقيقة بوضوح‮.‬

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات