مـوقـف إمـاراتـي‮ ‬ثـابـت

  • 26 ديسمبر 2013

إدانة دولة الإمارات العربية المتحدة للعمل الإرهابي الذي استهدف مديرية أمن محافظة الدقهلية في مدينة المنصورة بجمهورية مصر العربية، مؤخراً، ووصفها له بالإجرامي والجبان وتأكيدها الوقوف إلى جانب الحكومة والشعب المصريين، إنما تعبر عن موقف إماراتي ثابت ومبدئي في رفض الإرهاب وما يرتبط به من تطرف وتعصب وغلو أياً كانت القوى التي تقف وراء أو تشجع على هذه الظاهرة الشريرة التي تهدف إلى إشاعة أجواء الفوضى والكراهية وإعاقة التقدم والتطور في المجتمعات التي تستهدفها.

ويعبر هذا الموقف كذلك عن حرص دولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- على دعم مصر في المرحلة الانتقالية الصعبة التي تمر يها، والتحديات التي تواجهها على المستويات المختلفة، وهو ما أكده بوضوح سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، خلال زيارته الأخيرة للقاهرة بقوله: إن وقوف دولة الإمارات العربية المتحدة إلى جانب مصر هو تجسيد لإيمانها بأن مصر المستقرة والقوية هي قوة وسند ونقطة اتزان للعالم العربي ودول المنطقة، وأن "استقرار مصر هو استقرار لكل العرب«.

تمثل دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً لتجربة تنموية ناجحة ورائدة على المستويين الإقليمي والعالمي، ومثالاً لقيم الانفتاح والتسامح والوسطية والاعتدال، إضافة إلى التعايش والتفاعل الخلاق والإيجابي بين الثقافات والأديان والحضارات؛ ولذلك فإنها تقف على الدوام ضد قوى الإرهاب والعنف التي تهدد التنمية وتنشر الدمار وتعيد الدول والمجتمعات إلى الخلف وتمنع انخراطها في العصر، كما تعمل على مواجهة نزعات التعصب والانغلاق والجمود وتنخرط بقوة وإخلاص في أي مبادرة أو تحرك أو جهد إقليمي أو دولي هدفه تعزيز الحوار والوسطية ورفض دعوات الصراع والصدام الحضاري أو الثقافي في العالم كله. فضلاً عن ذلك، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة تعمل على المساهمة في نشر ثقافة الوسطية والتسامح وتشجيع ودعم المؤسسات والهيئات التي تقوم عليها، فضلاً عن المساندة لكل جهد على طريق تجديد الخطاب الإسلامي وتعميق الوسطية الإسلامية والوعي بأهميتها ودورها في تحقيق الاستقرار والسلام والتنمية في المجتمعات العربية والإسلامية.

ومن منطلق وعيه بأهمية الدور الذي من المهم أن تقوم به مراكز البحث والتفكير في تعزيز الوعي بخطورة التطرف والقوى التي تتبناه وضرورة توسيع مساحات الوسطية والاعتدال وبناء رؤى واستراتيجيات واضحة لتحقيق هذا الهدف، فإن "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية« يحرص على إعطاء هذه القضية أهمية ملحوظة في مؤتمراته وندواته ومحاضراته، فضلاً عن إصداراته المتنوعة، وقد كان مؤتمر "مستقبل الثقافة العربية الإسلامية الوسطية«، الذي نظمه في شهر مايو الماضي أحد الأمثلة المهمة في هذا الصدد.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات