مـؤتمـر حيـوي

  • 2 سبتمبر 2010

تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية"، ينظم "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" اليوم فعاليات المؤتمر السنوي الثالث عشر للطاقة بعنوان "المصادر المستقبلية للطاقة في الخليج.. هيدروكربونية أم نووية متجددة؟"، والذي يستمر خلال الفترة من 19-21 نوفمبر الجاري بقاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في مقر المركز.

يأتي عقد هذا المؤتمر في ظل مرحلة تواجه فيها دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية متطلبات متزايدة باطراد ملحوظ من الطاقة والكهرباء في العقود المقبلة نتيجة للتصنيع المتسارع والتنمية الاقتصادية والنمو السكاني، وكذلك في ظل حقائق خاصة بقضية استهلاك الطاقة في هذه الدول، حيث إن حصة الفرد من الاستهلاك الصناعي والتجاري والمنزلي للطاقة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تعد من بين أعلى الاستخدامات في العالم، فهي تصل في دولة الإمارات العربية المتحدة -على سبيل المثال- إلى أحد عشر ضعف المعدل العالمي، وهذا الطلب المتزايد سوف يؤدي إلى إحداث ضغوط أكبر على الحكومات الخليجية لكي توفر الطاقة.

ولا شك في أن هذا المؤتمر يتمتع بدرجة عالية من الأهمية استنادا إلى اعتبارات عدة: أولها، ما سيناقشه المؤتمر من قضايا مصيرية، استنادا إلى حقائق استهلاك الطاقة في منطقة الخليج العربي، ويتعلق أبرز هذه القضايا بموضوع المصادر المستقبلية للطاقة، في ضوء الحاجة الملحة لدى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لتنويع مصادر الطاقة وإحداث الزيادة النوعية المطلوبة في إنتاج الكهرباء خلال العقود المقبلة، حتى يتسنى لها دعم عملية التنمية الاقتصادية المتسارعة. ثانيها، ينصرف إلى ما سيقوم به المؤتمر خلال أيام انعقاده الثلاثة من تقويم للتوجهات والتوقعات الخاصة بمتطلبات الطاقة في الخليج العربي في العقود المقبلة، والدور المحتمل للطاقة المتجددة في الخليج العربي في ظل الجهود والأموال التي تنفق في البحوث وتشييد البنية الأساسية للطاقة المتجددة. القضية الثالثة تتعلق بهوية المشاركين في أعمال هذا المؤتمر الحيوي، والذين يأتون من بيئات علمية متعددة.

المؤتمر على هذا النحو، يشكل فرصة ممتازة للبحث في جملة قضايا مصيرية خاصة بقضية الطاقة، التي تمثل عصب عملية التنمية الاقتصادية، في منطقة الخليج العربي، كما في غيرها من مناطق العالم الأخرى. وفي جميع الأحوال، فإن "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" يؤكد مجددا، من خلال هذا المؤتمر مكانته ودوره كـ "معمل" لإنتاج الأفكار حول القضايا المصيرية، وفي القلب منها خاصة تلك  المتعلقة بمنطقة الخليج العربي.

Share