مع مصر ضد التطرف والإرهاب

  • 1 فبراير 2015

عبرت إدانة دولة الإمارات العربية المتحدة الشديدة للهجمات الإرهابية التي استهدفت مقرات أمنية وعسكرية في شمال محافظة سيناء بجمهورية مصر العربية الشقيقة، مساء الخميس الماضي، وأدت إلى سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى، عن موقف إماراتي ثابت في رفض الإرهاب والتطرف، والدعوة إلى التصدي له والتعاون الإقليمي والدولي الفاعل في التحرك ضده، والقضاء عليه، لأنه يمثل الخطر الأكبر على الأمن والاستقرار والتنمية والسلم في المنطقة والعالم أجمع.

لقد أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، أن «دولة الإمارات العربية المتحدة تعرب عن استنكارها الشديد لهذه الأعمال الإجرامية وتجدد رفضها المبدئي والدائم لكل أشكال العنف والإرهاب الذي يستهدف مصر وتؤكد دعمها القوي لجمهورية مصر العربية الشقيقة ووقوفها الثابت إلى جانب الحكومة والشعب المصري في مواجهة هذه الجرائم الخطيرة»، وشدد على أن الأعمال الإرهابية الجبانة لن تنال من عزيمة الشعب المصري والقيادة المصرية في مواصلة التصدي بكل حسم للإرهاب. وهذا الموقف إنما يؤكد حرص دولة الإمارات العربية المتحدة البالغ على أمن مصر واستقرارها، ولا ينفصل عن مبادراتها السابقة لدعم مصر على المستويات كافة، حتى تتجاوز تحديات المرحلة الانتقالية، وتعود إلى ممارسة دورها الطبيعي في محيطيها العربي والدولي.

إن قوى التطرف والإرهاب التي نفذت الهجمات الإرهابية الأخيرة التي استهدفت الجيش المصري تستهدف إيصال رسالة إلى الخارج بأن الأوضاع في مصر ليست مستقرة، وخاصة قبل المؤتمر الاقتصادي الذي سيعقد في شهر مارس المقبل، وتعول عليه القاهرة كثيراً في اجتذاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، لدعم الاقتصاد المصري، كما تستهدف هذه القوى أيضاً عرقلة استكمال خريطة الطريق التي أجمع عليها المصريون،  فضلاً عن نشر الفوضى في البلاد، لكنها لن تنجح في ذلك، بعد أن اكتشف الشعب المصري حقيقة أهدافها الخبيثة ومراميها في استغلال الدين للوصول إلى السلطة، ولهذا فإن هناك ضرورة للتضامن مع مصر في مواجهة هذه القوى التي تشوه صورة الدين الإسلامي الحنيف، ليس بالأقوال وحسب، وإنما بالأفعال أيضاً، وذلك من خلال تقديم أوجه المساعدات المختلفة لمصر في هذه المرحلة، ولعل مشاركة القوى الإقليمية والدولية في مؤتمر دعم الاقتصاد المصري في شهر مارس المقبل سيمثل رداً حاسماً على هذه القوى الإرهابية، وتأكيداً على تضامن العالم مع مصر في هذه المواجهة المصيرية.

إن ردود الأفعال العربية والدولية التي نددت بالهجمات الإرهابية في مصر تؤكد بجلاء أن مواجهة خطر التطرف والإرهاب لم تعد معركة دولة واحدة، وإنما معركة العالم بأسره، خاصة مع ما تشهده مناطق عديدة في الشرق الأوسط من تمدد لجماعات العنف والتشدد والإرهاب وتصاعد ممارساتها التي أصبحت تهدد قيم التعايش والوسطية والحرية، فضلاً عن تمدد خطر الإرهاب في الآونة الأخيرة ليطال دولاً في مناطق عدة، كما حدث في فرنسا وأستراليا وكندا، ولهذا فإن دعوة دولة الإمارات العربية المتحدة المجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانب مصر لمواجهة هذا التطرف والإرهاب الذي تواجهه الآن، تنطوي على أهمية بالغة، خاصة بعد أن أثبتت خبرة السنوات الماضية أن الإرهاب خطر معقد وممتد ولا يمكن لأي دولة مهما كانت إمكاناتها أن تتصدى له بمفردها، كما لا يمكن لأي دولة أن تكون بعيدة عن شروره، لأن قوى التطرف والإرهاب تجعل من العالم كله هدفاً لها وجبهة لعملياتها الإجرامية.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات