معركة «صنعاء».. نحو مستقبل جديد لليمن

  • 16 أغسطس 2015

تؤكد التقارير الواردة من اليمن، والبيانات الرسمية للقادة العسكريين الميدانيين، أن الشعب اليمني الصامد، ممثلاً في مختلف شرائحه السياسية والاجتماعية، وفي الجيش الوطني وفي فصائل المقاومة الوطنية المسلحة، وبدعم من قوات التحالف العربي، قد أكمل تحضيراته الميدانية واستعداداته لمعركة تحرير العاصمة اليمنية صنعاء من العصابات الإرهابية والميليشيات الممثلة في "الحوثيين" وحلفائهم المارقين من قوات الرئيس السابق، علي عبدالله صالـح.

فبعد أن سجل الجيش الوطني والمقاومة الوطنية الشعبية المسلحة، بدعم من قوات التحالف العربي، خلال الأسابيع القليلة الماضية، أروع الانتصارات في تحريرهم معظم المحافظات اليمنية بدءاً من عدن، مروراً بلحج، وأبين، وليس أخيراً تحرير معظم محافظتي إب والبيضاء، فإن الجيش وفصائل المقاومة الوطنية تستعد لإعلان تحرير كل محافظة شبوة خلال الأيام القليلة المقبلة، لتبدأ معركة تحرير العاصمة صنعاء وصعوداً باتجاه محافظة صعـدة.

إن التقارير والمصادر المقربة من الميليشيات الحوثية وحلفائها تؤكد أن من المرجح بدرجة كبيرة استسلام الأخيرين للقوات الشرعية في صنعاء وباقي المدن اليمنية الأخرى، وخاصة بعد حالة الانهيار الكامل التي دبت بين صفوف هؤلاء المتمردين، سواء في المعنويات أو الأسلحة والذخائر والتجهيزات، فضلاً عن تفشي ظاهرة انعدام التوازن في صفوفهم والهروب الجماعي لفلولهم المهزومة وتسليم أسلحتهم بالكامل، أمام الضربات القاصمة للقوات المؤيدة للشرعية المتمثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته، وبدعم جوي مكثف تقوده قوات التحالف العربي ضد تجمّعاتهم ومعسكراتهم وتحركاتهم العسكرية.

لقد جاء تأكيد الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، أول من أمس (الجمعة)، خلال اجتماع استثنائي للهيئة الاستشارية للرئيس وبحضور نائب الرئيس، رئيس مجلس الوزراء، خالد بحاح، وعدد من الوزراء بقوله: إن "كل المحافظات اليمنية في طريقها إلى التحرر من الميليشيات الانقلابية وإنهاء معاناة الوطن والمواطن وإيقاف سفك الدماء الذي تقوم به الميليشيات والانتصار لإرادة الشعب"، مبشراً بموعد اقتراب ساعة الخلاص وإعلان النصر الحاسم عندما قال: إنه لا مناص من القضاء على ميليشيات "الحوثيين"، والرئيس السابق علي عبدالله صالح، من أجل بناء اليمن الجديد القائم على "الحرية والمساواة وسيادة القانون".

ومن هنا، فإن "الحوثيين" وقوات صالح الخارجة على القانون ليس أمامهم سوى خيار واحد من خيارين: إما القبول الفوري غير المشروط بالقرارات الشرعية الدولية، وبخاصة القرار 2216، والانسحاب الكامل من جميع المدن والمناطق التي احتلتها تحت سطوة السلاح والعدوان، ومن ثم تسليم الأسلحة كافة للدولة وإعادة الشرعية الدستورية لها، وإما أن تدفع اليوم فواتير عدوانها بضريبة باهظة ومضاعفة من دماء فلولها، ومَنْ غررت بهم وساقتهم إلى جحيم الموت وارتكبت أبشع الجرائم الوحشية بما فيها جرائم حرب ضد الإنسانية في عدن والضالع وتعز والبيضاء ولحج وغيرها من المدن والأحياء المأهولة بالسكان. وقد آن الأوان لساعة الخلاص أن تنطلق، وبات موعد النصر الحاسم في ملحمة "السهم الذهبي" على هذه الطغمة الشريرة قاب قوسين أو أدنى، وخاصة أن الشعب اليمني من أقصاه إلى أقصاه يلتف اليوم حول الشرعية الدستورية للرئيس عبد ربه منصور هادي، والجيش الوطني وفصائل المقاومة الوطنية.. باتجاه تحقيق أهدافه الوطنية المشروعة في الأمن والاستقرار والازدهار والإعمار في جميع المحافظات اليمنية من دون استثنـاء.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات