معدلات البطالة في تنامٍ مستمر بفعل جائحة كورونا

  • 30 مايو 2020

مؤخراً كشفت منظمة العمل الدولية عن أن الشباب هم الضحايا الرئيسيون للركود الاقتصادي الناجم عن أزمة كورونا، وذلك بوجود شاب واحد عاطل عن العمل من كل ستة شباب، حيث يتضرر الشباب من الأزمة نتيجة اضطراب سوق العمل ومجالي التعليم والتدريب. وقبل أيام قليلة، حذّر الرئيس المكسيكي، أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، من أن استمرار إغلاق صناعات كثيرة، نتيجة تفشي فيروس كورونا، وتسجيل البلاد زيادة يومية قياسية بمعدل الإصابات والوفيات، قد يكلف المكسيك خسارة مليون وظيفة، ولاسيما أنها تعاني في الأصل ركوداً اقتصادياً، ووجود توقعات صادرة عن بنوك استثمارية متعددة بأن نسبة الانكماش ستبلغ 9% هذا العام.
أما في الولايات المتحدة الأمريكية، فقد قال كيفين هاسيت، كبير المستشارين الاقتصاديين للرئيس دونالد ترامب، إنه من غير المرجح أن ينخفض معدل البطالة في بلاده إلى ما دون 10% قبل نوفمبر المقبل، متوقعاً أن يصل معدل البطالة في أمريكا في شهر يونيو المقبل إلى نحو 20%، محذراً في الوقت نفسه من أن انتعاش الوظائف سيكون بطيئاً، وأن البطالة ستظل عند 8.6% بحلول الربع الأخير من عام 2021.
هذه التحذيرات جاءت متوازية مع ما أصدرته وزارة العمل الأمريكية، حيث قالت إن الطلبات الجديدة للحصول على إعانة البطالة المُعدلة بلغت 2.438 مليون في الأسبوع المنتهي في 16 مايو الجاري، ما ينبئ بأن تفشي جائحة كورونا صنع أكبر أزمة وظائف في تاريخها، نتيجة الارتفاع الحاد لطلبات إعانة البطالة الأمريكية خلال الأسابيع السبعة الماضية، ليصل عدد طالبي معونة البطالة حالياً إلى أكثر من 38.6 مليون شخص، ممثلاً نحو ربع القوة العاملة في الولايات المتحدة.
ألمانيا تعاني هي الأخرى تنامي معدلات البطالة بفعل كورونا، فقد ارتفع عدد العاطلين عن العمل فيها بنسبة 13.2% في إبريل الماضي، في أكبر زيادة شهرية منذ عام 1991، بحسب وزارة العمل الألمانية، حيث سجلت وكالة التوظيف 308 آلاف عاطل عن العمل جدد مقارنة بمعطيات شهر مارس، ما رفع عدد العاطلين عن العمل إلى مليونين و644 ألف شخص، ليعبّر ذلك كله عن أن ألمانيا تعيش حالياً أسوأ ركود بعد الحرب العالمية الثانية، ليضع ذلك مجموعة من القطاعات الاقتصادية أمام تحديات كبرى، وعلى رأسها المطاعم والفنادق وشركات السفر والسيارات.
أما تركيا، التي يعيش اقتصادها حالياً أسوأ مرحلة من التراجع، فقد سجلت 4.22 مليون فرد عاطل عن العمل حتى نهاية فبراير الماضي؛ حيث قالت هيئة الإحصاءات التركية في بيان صادر يوم 11 مايو الجاري، إن نسبة البطالة في السوق التركي بلغت حتى نهاية فبراير 13.6%، في حين بلغت نسبة البطالة غير الزراعية 15.4%، وإن عدد العاملين انخفض بواقع 602 ألف إلى 26.75 مليون شخص حتى نهاية الشهر نفسه. كما بلغ معدل العمالة غير المسجلة 20.2%، في حين بلغت نسبة الأشخاص الذين يعملون من دون ضمان اجتماعي 30%.
وعربياً، فقد تعمقت أزمة البطالة في لبنان، بفعل تعطل العجلة الاقتصادية، حيث كشف جواد عدرا، رئيس مركز الدولية للمعلومات عن أن «عدد العاملين الذين تركوا عملهم جراء جائحة كورونا بلغ 25-30 ألفاً»، وسط ضبابية بشأن موعد انتهاء إجراءات احتواء الوباء. وقبل نحو أسبوع، توقع محللون ارتفاع معدلات البطالة في مصر خلال عام 2020 ما بين 10 و12%، حيث أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ارتفاع معدل البطالة في مصر إلى 9.2% خلال الفترة من نهاية مارس وحتى نهاية إبريل الماضي، في تزامن مع اتخاذ الحكومة إجراءات احتواء فيروس كورونا، من تعليق حركة الطيران وإغلاق المحلات، وفرض حظر تجول جزئي، ما أسهم في التأثير على النشاط الاقتصادي، وتسبب بتسريح عدد كبير من الشباب من وظائفهم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات