معانٍ مهمة في العلاقات بين الإمارات وماليزيا

  • 20 مايو 2014

في إطار التطور الكبير الذي تشهده العلاقات الخارجية الإماراتية، تجيء زيارة رئيس وزراء ماليزيا محمد نجيب تون عبدالرزاق لدولة الإمارات العربية المتحدة ولقاءاته المثمرة مع المسؤولين الإماراتيين. حيث أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة خلال لقائه رئيس الوزراء الماليزي، أن الإمارات تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- تتطلع إلى زيادة التعاون المشترك مع ماليزيا في المجالات كافة، وهذا يؤكد أحد التوجهات المهمة في السياسة الخارجية الإماراتية، وهو التوجه الآسيوي الذي يستحوذ على اهتمام ملحوظ في نشاطات وتحركات الدبلوماسية الإماراتية على الساحة الدولية، حيث إن هناك حرصاً على تعزيز علاقات التعاون مع القوى الآسيوية المهمة على المستويين السياسي والاقتصادي، ولعل آخر مظاهر ذلك، الجولة الآسيوية التي قام بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وزار خلالها اليابان وكوريا الجنوبية في شهر فبراير الماضي.

ولعل ما يزيد من أهمية العلاقات بين الإمارات وماليزيا، أن الأخيرة صاحبة تجربة تنموية متميزة تعدُّ نموذجاً في مجال دور الإدارة السياسية السليمة والمخلصة في تحقيق المعجزات التنموية واستثمار طاقات الدول والمجتمعات لنقلها إلى دائرة التقدم والتطور والتحديث، ومن هذه الزاوية تتشابه التجربة التنموية الماليزية مع التجربة الإماراتية، حيث لعبت وتلعب القيادة دوراً أساسياً في النقلة الحضارية التي تشهدها الإمارات في المجالات كافة منذ عهد المغفور له – بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي وضع أركان مدرسة في القيادة والإدارة لا تعرف المستحيل ولا تعترف بحدود للطموحات وتنظر دائماً إلى الأمام، وهي المدرسة التي تمثل مصدر إلهام لمسيرة التنمية الوطنية تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- وإخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات.

تشترك ماليزيا مع دولة الإمارات العربية المتحدة أيضاً في أنهما بلدان إسلاميان نجحا في تحقيق تنمية شاملة وحجزا مكانهما بين الأمم المتقدمة في العالم، وذلك في إطار نهج عصري معتدل ووسطي بعيد عن التشدد أو التطرف والتعصب، ومن ثم أثبت البلدان أن الإسلام دين لا يعيق التقدم كما يحاول البعض أن يشيع ويروج، بل إنه يشجع على هذا التقدم ويدعو إليه، لكن ما يعرقل التنمية في بعض المجتمعات الإسلامية ويحول دون انخراطها الفاعل في حركة التطور العالمي واستثمار طاقاتها ومواردها الكبيرة؛ المادية والبشرية، الاستثمار الأمثل، هو الفهم المشوَّه للدين من قبل بعض القوى والتيارات المتطرفة والمنحرفة التي تسيء إلى الإسلام والمجتمعات التي توجد فيها لأنها تريد العودة بهذه المجتمعات إلى الوراء بينما العالم كله يمضي بقوة إلى الأمام.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات