مطارات الإمارات.. ميزة تنافسية على مستوى المنطقة والعالم

  • 12 نوفمبر 2018

حققت دولة الإمارات العربية المتحدة تطوراً لافتاً للنظر في العديد من قطاعاتها الحيوية، انطلاقاً من رؤيتها في تنويع مداخيلها الاقتصادية بعيداً عن النفط، محققة مكانة بارزة على سلّم المؤشرات التنافسية العالمية، وخاصة في مجال البنية التحتية، والمطارات، واستخدام التقنيات الذكية في إجراءات السفر.
ووفقاً لإحصائيات صادرة عن الاتحاد العربي للنقل الجوي، استحوذت مطارات دولة الإمارات على أكثر من ثلث المسافرين عبر المطارات العربية خلال عام 2017؛ حيث شهدت مطارات «دبي وأبوظبي والشارقة وآل مكتوم» نحو 124 مليون مسافر في العام الماضي، لتشكل بذلك نحو 34.5% من إجمالي عدد المسافرين في المطارات العربية، الذي بلغ نحو 359.4 مليون مسافر، دولي ومحلي.
وبحسب تحليل أجرته صحيفة «الخليج»، استحوذت مطارات الدولة على أكثر من نصف حجم الشحن الجوي في المطارات العربية بنسبة 51%. كما بلغت حصة المطارات الأربعة نحو 25% من إجمالي حركات الطائرات في المنطقة العربية خلال العام الماضي، وبنحو 678 ألف حركة، من أصل 2.7 مليون حركة في المطارات العربية.
إن الحصة التي استطاعت مطارات دولة الإمارات نيلها، قياساً لمطارات المنطقة العربية، تعود إلى مجموعة من المزايا التي تم العمل عليها في هذا الجانب، حيث تعدّ مطارات الدولة، كما هي الحال بالنسبة إلى الدولة نفسها، مركزاً لعمليات توزيع الشحن الجوي بين مختلف مناطق العالم، واعتبار المطارات محطات مهمة لشركات الطيران الوطنية وشركات الشحن العالمية، كمحصلة لوجود بنية تحتية متطورة وفرتها المطارات، والممرات اللوجستية والتقنيات المتقدمة، التي تختصر فترات السفر والشحن.
لقد عملت دولة الإمارات على الاستثمار في التقنيات الحديثة التي تسهل تجربة السفر في مطاراتها، وذلك ضمن استراتيجيتها في تعزيز دور الابتكار في رفع كفاءة الخدمات المقدمة للمتعاملين في المجالات كافة، حيث تلعب التقنيات الحديثة، ولاسيما الذكاء الاصطناعي، دوراً محورياً في تسهيل إجراءات السفر عبر المطارات. ويعدّ مطار أبوظبي الدولي من أكثر المطارات جاهزية في المنطقة، نظراً للتغييرات الكبيرة والمتطورة التي أجراها على بنيته التحتية، وجاهزيته التقنية. وأكدت شركة مطارات أبوظبي أن مبنى مطار أبوظبي الجديد سيستكمل في الربع الأخير من عام 2019 بكلفة إجمالية تبلغ نحو 19.1 مليار درهم، وفق خطط موضوعة تصل من خلالها قدرته الاستيعابية إلى 84 مليون مسافر سنوياً.
وفي أكتوبر الماضي، ذكرت شبكة «سي إن إن» أن مطار آل مكتوم الدولي سيكون من أفضل مطارات العالم، نظراً لافتتاحه خدمات الشحن، إضافة إلى قسم للركاب لشركات منتقاة. كما حافظ مطار دبي الدولي على صدارته لقائمة أكبر مطارات العالم في أعداد المسافرين الدوليين، الأمر الذي يؤكد الأهمية التي تحظى بها دبي، كمركز عالمي للنقل الجوي والسياحة والتجارة والأعمال، حيث يعدّ المطار الأول في العالم من حيث جاهزيته لاستقبال الطائرات العملاقة «إيرباص إيه 380».
وفي تقرير التنافسية العالمية 2017-2018، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) في سويسرا، نهاية العام الماضي، حازت دولة الإمارات المركز الثالث عالمياً في مؤشر «جودة البنية التحتية للمطارات ووسائل النقل الجوي»، في حين حلت في المركز الرابع عالمياً في كل من مؤشر «جودة البنية التحتية كلها»، ومؤشر «جودة البنية التحتية للموانئ البحرية»، ومؤشر «عدد مقاعد الطيران المتاحة لكل مليون مسافر في الأسبوع»، ما يعكس نجاح استراتيجية الدولة في تطوير وتحسين بنيتها التحتية، من شبكات طرق ومطارات، وموانئ بحرية. ووفقاً للتقرير الصادر عن مجلس السياحة والسفر العالمي في أكتوبر الماضي، حلّت دولة الإمارات في المركز العاشر كأقوى أسواق السياحة في العالم، استناداً إلى مؤشرات رئيسية، هي: مساهمة القطاع في الناتج المحلي، وإنفاق الزائرين الدوليين، وحجم الإنفاق المحلي، وحجم الاستثمارات.
لقد نجحت دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها كوجهة إقليمية وعالمية للسياحة، وريادتها العالمية في مجال النقل الجـوي، والنمـو المتزايـد لعـدد مستخـدمي مطارات الدولة، لتتحول إلى خارطة نقل متميزة عالمياً، وخاصة أنها احتلت العام الماضي المركز الأول كأفضل دولة في العالم في تطبيق معايير الأمن والسلامة بقطاع الطيران.

Share