مصلحة المواطن أولوية قصوى

  • 9 يونيو 2015

تضع دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مصلحة المواطنين، وتوفير أوجه الرعاية الكاملة لهم في المجالات كافة في مقدمة أولوياتها، ولهذا فإن كل سياسات التنمية وخططها واستراتيجياتها تتمحور حول تحقيق هذا الهدف. وهذا ما عبّر عنه بوضوح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤخراً، خلال زيارته لمقر "مؤسسة محمد بن راشد للإسكان"، فقد أكد سموه "أن الاستراتيجيات والخطط والمشروعات كافة التي يتمّ إطلاقها في دولة الإمارات العربية المتحدة تضع مصلحة المواطن وراحته واستقراره في مقدمة أهدافها"، وشدد سموه على أهمية تسخير الإمكانات الممكنة كافة لتلبية احتياجات المجتمع وتكريس الجهود لإسعاد أفراده، لكون الإنسان السعيد هو الأقدر على العمل والإنتاج والمشاركة الإيجابية في ترسيخ مقومات هذه السعادة وأسبابها، ومضاعفة العمل من أجل الحفاظ على ركائز التقدّم وتنميتها في صورة إنجازات تضمن لنا استدامة الريادة وتؤهلنا للانتقال إلى مراحل جديدة من الرفعة والازدهـار.

تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تلخّص في جوهرها فلسفة الحكم في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي فلسفة تنطلق وتتركز حول المواطن باعتباره الهدف والغاية لعملية التنمية بأبعادها المختلفة، وهذا يُترجَم في الاهتمام الكبير بالاستثمار في بناء المواطنين والاستثمار فيهم باعتبارهم الثروة الحقيقية لهذا الوطن، من خلال العمل على توفير التعليم النوعي والعصري، والارتقاء بمنظومة الرعاية الصحية، وتوفير الخدمات الاجتماعية المختلفة من إسكان وضمان اجتماعي وغيرها من المجالات التي تستهدف تحسين نوعية الحياة للمواطنين. ولعل من المؤشرات المهمة في هذا السياق أن كلفة مشروعات مبادرات رئيس الدولة بلغت منذ انطلاقها قبل نحو خمس سنوات 10 مليارات و159 مليون درهم توزعت على مشروعات في قطاعات الإسكان والبنية التحتية والصحة والتعليم في مختلف مناطق الدولة، لكي ينعم جميع أبناء الوطن بثمار التنمية وعوائدهـا.

لقد كان المواطن وسيظل الهدف الرئيسي لأي سياسات تنموية واجتماعية، فهو محور فلسفة التمكين التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، التي تنطلق من رؤية عميقة تستهدف "تهيئة البيئة المبدعة اللازمة لتمكين الفرد المواطن من عناصر القوة اللازمة ليصبح أكثر إسهاماً ومشاركة في مختلف مجريات الحياة الاجتماعية والسياسية والإنتاجية والمعرفية"، وهذا إنما يعكس الفكر الثاقب للقيادة الرشيدة، وإيمانها بأن الاستثمار في العنصر البشري هو الرهان الحقيقي نحو المستقبل. ولعل قراءة التقارير الدولية التي تقيس مؤشرات الرضا العام والسعادة والتنمية البشرية إنما تقدّم دليلاً على نجاح هذه السياسات في تحقيق أهدافها، فقد جاءت دولة الإمارات العربية المتحدة في المركز الأول عربياً وخليجياً في التقرير الدولي عن مؤشر السعادة لعام 2015، الذي يصدر تحت إشراف الأمم المتحدة، كما حلّت في المرتبة الأولى عربياً في تطوير إمكانات الأفراد، وفقاً للتقرير الأخير الصادر عن "المنتدى الاقتصادي العالمي" 2015، بشأن تطوير رأس المال البشري للدول. وهذا كله إنما يؤكد بوضوح أن دولة الإمارات العربية المتحدة قد استطاعت أن تحقق أعلى معايير التنمية البشرية وما يرتبط بها من مظاهر للتقدم والرفاهية، ليس على المستوى العربي أو الإقليمي فقط، وإنما على المستوى العالمي أيضـاً.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات