مشروعات ومبادرات مستمرِّة للتنمية الخضراء

  • 26 ديسمبر 2015

تحظى مسيرة التحول إلى اقتصاد أخضر بدعم كبير من الجهات المحلية والاتحادية، التي بدأت تطبِّق معاييره في مبانيها ومرافقها. وحرصاً من دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- على تحقيق التنمية المستدامة، التي تراعي أفضل المعايير البيئيَّة العالميَّة، جاءت العديد من الخطط والمبادرات والمشروعات في هذا الشأن، وعلى رأسها مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله- في شهر يناير عام 2012، التي أطلِقت تحت شعار "اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة"، وهي مبادرة وطنية طويلة المدى، أطلقها سموه لبناء اقتصاد أخضر في دولة الإمارات العربية المتحدة؛ لتصبح من خلالها أحد الرواد العالميِّين في هذا المجال، ومركزاً لتصدير المنتجات والتقنيات الخضراء، وإعادة تصديرها، بالإضافة إلى الحفاظ على بيئة مستدامة تدعم نمواً اقتصادياً طويل المدى. وشملت المبادرة مجموعة من البرامج والسياسات في مجالات الطاقة، والزراعة، والاستثمار، والنقل المستدام، بالإضافة إلى سياسات بيئية وعمرانية جديدة تهدف إلى رفع جودة الحياة في دولة الإمارات.

واستمراراً لهذا النهج الدؤوب في مسيرة التحول نحو اقتصاد أخضر، جاء إعلان وزارة البيئة والمياه، مؤخراً، تطوير "مجلس الإمارات للتنمية الخضراء" أول حافظة مشروعات ومبادرات لتطبيق الأجندة الخضراء، تتضمَّن 96 مبادرة تقود تحول الاقتصاد الوطني إلى الاقتصاد الأخضر. وقد حظيت حافظة المشروعات تلك بالاهتمام والمشاركة، من خلال الدور الإيجابي الذي تسهم به البنوك فيها، عن طريق دعم البرامج والمبادرات الواردة في الحافظة، من خلال إصدار صكوك وطنية لتمويل المشروعات التي تحقق الاستراتيجيَّة الخضراء؛ وذلك بالتعاون بين الجهات المساهمة في أعمال اللجنة الوطنية المنبثقة من المجلس، التي يأتي في مقدِّمتها برامج تنمية الصناعة الخضراء واستراتيجياتها، ومشروعات المساكن المنتِجة للطاقة، وتشريعات الإدارة المتكاملة، والتخلُّص السليم من بعض المواد، إضافة إلى برامج تشجيع النقل المستدام من خلال الاعتماد على بدائل النقل المتاحة. الأمر الذي يؤكد الشراكة الإيجابيَّة المجتمعيَّة بين تلك المؤسسات والمشروعات لتحقيق هدف التنمية الخضراء. وهو ما أشار إليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رعاه الله- في يناير 2012 عند إطلاق مبادرته في هذا الشأن بقوله "نحن جادُّون في تطوير مسيرتنا التنموية للوصول إلى المراكز الأولى عالمياً، وخلال السنوات المقبلة، وصولاً إلى عام 2021، سنطلق مجموعة من المبادرات والمشروعات الوطنية في المجالات كافة لتحقيق هدفنا؛ وأطلب من الجميع أن يستعدُّوا لمرحلة جديدة في مسيرة النمو بدولة الإمارات العربية المتحدة".

إن هدف دولة الإمارات العربية المتحدة من تلك المبادرات والجهود الوطنية المستمرة في مجال التنمية الخضراء هو بناء اقتصاد وطنيٍّ يحافظ على البيئة، وبيئة تدعم نمو الاقتصاد، ضمن رؤية 2021 لبناء اقتصاد متنوِّع وقائم على المعرفة والابتكار، يتم من خلاله توفير فرص العمل المميَّزة لأبناء دولة الإمارات العربية المتحدة، مع الحفاظ على الموارد الطبيعية والبيئية، وتعزيز موقع دولة الإمارات العربية المتحدة التنافسي في الأسواق العالمية، وخاصة في مجالات الطاقة المتجدِّدة، والمنتجات والتقنيات المعنية بالاقتصاد الأخضر. إن مفهوم الاستدامة، الذي تعتمده دولة الإمارات العربية المتحدة، معياراً وعاملاً مشتركاً بين خططها التنموية كافة، هو من أهم أسباب نجاحها في الوصول إلى ما وصلت إليه في الوقت الحالي من تطوُّر وازدهار في جميع المجالات. ويأتي تركيزها على زيادة نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية في ناتجها المحلي الإجمالي، خلال السنوات المقبلة، متكاملاً مع نهجها التنموي الأخضر؛ الذي يسعى إلى تحقيق النمو والتنمية والازدهار، وتلبية احتياجات الأجيال الحاضرة والمستقبليَّة، ويحرص على حماية البيئة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات