مشروعات الإمارات الحضارية

  • 14 سبتمبر 2015

التصريحات التي أدلى بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على هامش زيارته لمعرض «سيتي سكيب جلوبال 2015»، الذي انعقد في مدينة دبي مؤخراً، تنطوي على أمور مهمة عدة بشأن المسيرة التنموية لدولة الإمارات العربية المتحدة. وبينما كان العنوان الرئيسي لتلك التصريحات أن «المشروعات الحضارية التي تنفذها الدولة تلبي متطلبات الحياة المثالية»، فقد أكد سموه في ثنايا تصريحاته أن «الزيادة المطردة في عدد المشاركين في المعرض، والتي بلغت هذا العام نحو %30، تقدم مؤشراً إيجابياً على ازدهار قطاع العقارات في الدولة، كقطاع رائد على مستوى المنطقة والعالم، ويؤكد من جديد سلامة رؤيتنا لمستقبل هذا القطاع، كعامل أساسي في استقرار المنطقة، وتوفير الحياة السعيدة والكريمة للناس، وخاصة مواطنينا والمقيمين على أرضنا الطيبة».

إلى جانب ما تمثله استضافة دولة الإمارات العربية المتحدة لمعرض «سيتي سكيب» من أهمية كبيرة بالنسبة إلى موقعها كمنصة عالمية للمستثمرين والمطورين العقاريين والمهندسين والمصممين والاستشاريين العقاريين، وكنقطة اتصال بين الحكومات لتبادل المعلومات ومناقشة القضايا من أجل تشكيل ملامح مستقبل هذه الصناعة، فإن توسع عدد المشاركين في المعرض خلال الأعوام الأخيرة يؤشر إلى الدور المتصاعد لدولة الإمارات العربية المتحدة كوجهة مثالية لهذه لصناعة، كما أنها توفر البيئة المثالية لإنجاح الفعاليات المهمة الخاصة بها، فضلاً عن كونها أصبحت نموذجاً للتطور الحضاري والعمراني في المنطقة والعالم. وهذا ما تأكد عبر السنين من خلال العديد من التقارير الدولية وشهادات المنظمات والمؤسسات المختصة بالشأن العقاري وبالشأن السياحي والتطور العمراني والثقافي بشكل عام.

إن تصريحات صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، انطوت على عدد من الرسائل المهمة بالنسبة إلى الدور التنموي العالمي الذي تمارسه دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال دعمها لقطاع التطوير العقاري، إذ إن إطلاقها المشروعات العقارية الكبرى على المستوى الوطني منذ عقود طويلة مكنتها من إحداث نهضة حضارية وعمرانية استثنائية على أراضيها، تحولت بمقتضاها إلى وجهة مثالية للعيش، مع توافر المساكن المزودة بالخدمات والمرافق الأكثر تطوراً في العالم، كما أنها أصبحت وجهة عالمية مفضلة للاستثمار العقاري، يقصدها جميع الباحثين عن فرص استثمارية واعدة وآمنة في هذا القطاع على مستوى العالم. وبجانب ذلك، فإن القطاع العقاري الإماراتي تتوافر فيه جميع المقومات اللازمة لتمكينه من تلبية متطلبات التنمية وتوفير أنواع الأصول العقارية اللازمة كافة لاحتضان جميع الأنشطة الاقتصادية الأخرى.

إلى جانب هذه الاعتبارات التنموية المهمة، وكما ورد ضمن تصريحات صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال ما تمتلكه من إمكانات وخبرات كبيرة في مجال التطوير العقاري تمارس دوراً حيوياً كداعم للتنمية في المنطقة والعالم، وذلك من خلال المشروعات الكبرى التي تنفذها في الخارج، سواءً من خلال شركاتها الوطنية بشكل مباشر أو من خلال تقديم الدعم للحكومات الأخرى لتنفيذها، وكل ذلك بهدف الإسهام في توفير متطلبات العيش الكريم في المجتمعات الفقيرة، إلى جانب دعم فرص النمو والتنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل وتحسين مستويات التنمية العالمية بشكل عام، وهي جميعها أمور تعد من ثوابت السياسة الخارجية الإماراتية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات