مشروعات الإمارات التنموية في اليمن تجسّد دورها الإنساني تجاه شعبه

  • 27 سبتمبر 2020

تأتي دولة الإمارات العربية المتحدة في مقدمة الدول الداعمة لليمن إنسانيًا وإنمائيًا، وذلك من منطلق حرصها على ضمان استقرار هذا البلد الشقيق وتوفير الحياة الأفضل لأهله، ومساعدته على تجاوز التحديات الصعبة التي يواجهها على المستويات المختلفة.

منذ إعلان عملية إعادة الأمل التي أطلقها التحالف العربي لاستعادة الشرعية في اليمن في إبريل من عام 2015؛ أيدت دولة الإمارات هذه العملية وساندتها، ولم تتوقف منذ ذلك الوقت عن إطلاق المبادرات الإنسانية، التي استهدفت تخفيف معاناة الشعب اليمني، فضلًا عن إطلاق الكثير من المشروعات التنموية والخدمية التي تضع اليمن على طريق البناء والإعمار والتنمية والتطور، ضمن رؤية متكاملة تتحرك على مسارات متوازية تنموية واقتصادية وسياسية واجتماعية وإنسانية.

وفي هذا الإطار تجاوز حجم المساعدات الإماراتية المقدمة إلى اليمن منذ إبريل 2015 وحتى الآن الـ 5 مليارات دولار توزعت على العديد من القطاعات الخدمية والإنسانية والصحية والتعليمية والإنشائية، استفاد منها أكثر من 17.2 مليون يمني يعيشون في 12 محافظة.

وتشير الإحصاءات الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، عام 2019، إلى أن دولة الإمارات حلّت في المرتبة الأولى عالميًا كأكبر دولة مانحة للمساعدات لليمن.
وقد أطلقت دولة الإمارات منذ مارس عام 2015 وحتى الآن العديد من المبادرات الإنسانية، بهدف تخفيف معاناة الشعب اليمني، ومساعدته على بدء جهود التنمية والإعمار، تمثلت أهمها في تسيير جسر مساعدات جوي وبحري يُعنى بتقديم مساعدات غذائية وطبية عاجلة، وإطلاق حملة «عونك يا يمن» التي نظمتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، ولاقت تجاوبًا كبيرًا من هيئات المجتمع والأفراد المحسنين ورجال الأعمال، ومبادرة «إمداد» في نوفمبر 2018 بالتعاون بين دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية مع برنامج الغذاء العالمي والمنظمات الدولية الأخرى، التي أسهمت في توفير الاحتياجات الغذائية لـ10-12 مليون يمني، وهي الفئة الأكثر تضررًا، ومنهم أكثر من مليوني طفل، بحيث غطت مستلزماتهم من المواد الأساسية.

ونفذت الدولة مبادرة الأعراس الجماعية لدعم استقرار الشباب اليمني، التي استفاد من مرحلتها الثانية في عام 2019 آلاف الشباب في 11 محافظة يمنية. كما أسهمت هذه المبادرة في تعزيز النسيج الاجتماعي وتمتين الروابط العائلية، ودعمت الجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار في المحافظات اليمنية المحررة، إضافة إلى تجسيدها نظرة دولة الإمارات الشمولية إلى احتياجات الساحة اليمنية من الدعم والمساندة.
أطفال اليمن أيضًا كان لهم نصيبهم من الدعم الإماراتي من خلال مبادرة جمع الألعاب لهم بدعم من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، إذ قام المجلس الأعلى للأمومة والطفولة بتنظيم مشروع لجمع الألعاب التي يتبرع بها الأطفال في الدولة لأشقائهم في اليمن.

لقد شملت مساعدات الإمارات القطاعات الحيوية في اليمن كافة، بما في ذلك برامج الدعم الطارئ، وإغاثة المناطق المنكوبة بسبب الحرب التي شنّتها ميليشيات الحوثي، وبحسب التقرير الصادر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي في شهر يوليو 2019، فقد استحوذ دعم البرامج العامة على 53% من حجم المساعدات الإماراتية لليمن بما يعادل 10 مليارات و800 ألف درهم إماراتي (2.95 مليار دولار أمريكي)، في حين شكّلت المساعدات الغذائية الطارئة والإنسانية 15% من حجم تلك المساعدات بما يعادل 3 مليارات و128 ألف درهم (0.85 مليار دولار أمريكي)، بينما حصل قطاع الصحة من مجموع المساعدات الإماراتية في اليمن على نحو ملياري درهم إماراتي (0.59 مليار دولار أمريكي)، كما استحوذ قطاع الطاقة على دعم نسبته 9% بما يزيد على مليار ونصف المليار درهم (0.48 مليار دولار أمريكي).

إن الجهود التي بذلتها دولة الإمارات في اليمن تؤكد أن الإنسان هو الغاية، وأن توفير الحياة الكريمة التي حرم منها الأشقاء في اليمن لسنوات طويلة ولأسباب متعددة هو ما تسعى الإمارات إلى تأمينه لهم من منطلق إنساني ينسجم مع رسالتها، وتأكيدًا للدور الذي يفرضه الوقوف مع الأشقاء في اليمن وإعانتهم على مواجهة المؤامرات التي حيكت ضدهم واستهدفت أبسط حقوقهم.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات