مشاركة الشباب وتمكينهم

  • 9 نوفمبر 2016

المكانة التي تحتلها فئة الشباب في دولة الإمارات العربية المتحدة، هي مكانة لا تضاهى على مستوى دول المنطقة، وتفوق مثيلاتها في العديد من دول العالم المتقدم، إذ تعي الإمارات وقيادتها الرشيدة الأهمية والدور الذي يمكن أن تلعبه فئة الشباب كمحرك أساسي ومحوري لجهود التنمية على أرض الوطن، لما تتحلى به من طاقة وحيوية، وفي ظل انفتاحها على علوم العصر الحديث، وقدرتها على الابتكار والإبداع، إلى جانب ما تمتلكه من مهارات وخبرات يستلزمها الانتقال بالمجتمع والأمة إلى الأفضل، ومنافسة المجتمعات المتقدمة في المساهمة في رسم ملامح عالم المستقبل.

ومن أجل تمكين فئة الشباب من تأدية دورها، فإن القيادة الرشيدة للدولة، ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، لا تألو جهداً لتوفير الاحتياجات وأشكال الدعم كافة لهذه الفئة، والتي تتمثل في توفير خدمات تعليمية وخدمات صحية متطورة وتنافسية وكفوءة، وتوفير الخدمات الثقافية والرياضية والترفيهية المشجعة، وتنظيم الحملات التوعوية والدورات التدريبية وتشجيعهم على الابتكار والإبداع، والانخراط في منظومة العمل الوطني، سواء عبر شغل الوظائف والمراكز القيادية في القطاع الحكومي، أو من خلال المنافسة على شغل الوظائف المتاحة في القطاع الخاص، وعلى دخول قطاع ريادة الأعمال بجرأة وفاعلية؛ وكل ذلك يقوم على مبدأ أساسي هو تنويع البدائل والخيارات أمام الشباب، من أجل أن يكونوا قادرين على بناء مستقبلهم ومستقبل وطنهم على الوجه الأمثل.

وفي دليل واضح على وعي القيادة الرشيدة بعظم الدور والمكانة اللذين تحتلهما فئة الشباب، فقد قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إن «الشباب هم قاطرة التطوير ومشاركتهم في التنمية من أولوياتنا الاستراتيجية»، وهذه الكلمات لها فحوى وقيمة خاصة، ولاسيما أنها تأتي في مرحلة مهمة ضمن مسيرة التنمية الشاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد جاءت هذه التصريحات خلال إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الخطة التنموية الشاملة لتطوير منطقة «حتا» في إمارة دبي، وهي الخطة التي تحتوي على موقع لبناء مساكن جديدة للشباب من مواطني المنطقة، وتعد إحدى الخطوات التي تقطعها الدولة تجاه تنفيذ أجندتها الوطنية لعام 2021، تلك الأجندة التي تنبني على تحقيق الأهداف التنموية الطموحة، وتقوم على قاعدة أن «الاستثمار في بناء الإنسان هو أكثر أنواع الاستثمار فائدة وجدوى في تاريخ الأمم».

إن الاستفادة المثلى من طاقات الشباب تعد من عوامل تحصين المجتمعات والأمم ضد مخاطر عدم الاستقرار التي تتهدد العالم في وقتنا الراهن، حيث تتنامى مظاهر الإرهاب والتطرف، وينتشر العنف بين مكونات المجتمع الواحد، وهي المخاطر التي لم تعد هناك أمة قادرة على تخطيها أو التغلب عليها من دون تحصين أبنائها ضدها، من خلال زرع قيم التسامح وقبول الآخر ونبذ العنف والتطرف في أذهانهم، وتسليح الشباب بعلوم العصر الحديث، وفسح المجال أمام الشباب للمشاركة والاندماج في منظومة العمل الوطني بكل أوجهها وجوانبها، وهذا ما تعيه دولة الإمارات العربية المتحدة جيداً، وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بقوله إن: «الشباب هم قاطرة التطوير وتوسيع دائرة مشاركتهم في جميع مناحي التنمية من أولوياتنا الاستراتيجية، ونحن نعقد عليهم آمالاً كبيرة، ونوفر لهم كل عناصر الدعم الممكنة لإطلاق طاقاتهم الإيجابية، ومعاونتهم على التعرّف إلى الفرص التي يمكنهم من خلالها الدخول إلى سوق العمل عبر مسارات غير تقليدية، وربما من أهمها مجال ريادة الأعمال الذي يكفل للشباب إطلاق مشاريعهم الخاصة، واكتشاف فرص النمو التي تمكّنهم من تحقيق طموحاتهم، ومن ثم المساهمة في تحقيق أهداف التنمية».

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات