مشاركة إماراتية متميزة في "قمة الأرض"

  • 26 أغسطس 2002
تنطلق اليوم في جنوب إفريقيا فعاليات "قمة الأرض" الثانية وتستمر لعشرة أيام يجتمع خلالها ما يزيد على خمسين ألفاً من ممثلي الحكومات والمنظمات والشركات والأفراد لمناقشة مستقبل البيئة والتنمية المستديمة في العالم. وتأتي هذه القمة في ظروف تختلف كلياً عن تلك التي سادت قبيل انعقاد "قمة الأرض" الأولى في ريو دي جانيرو قبل عشر سنوات والتي لم ير العالم نتائج مقنعة لمقرراتها ولا تنفيذاً عملياً مرضياً للتعهدات والاتفاقيات التي التزمت بها الدول المتقدمة، وعلاوة على ذلك يشهد العالم حالياً وضعاً حرجاً في مختلف المجالات البيئية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية والبشرية، مما يصعب من مهمة هذه القمة في التوصل إلى إجماع عالمي، متجاوزة نقاط الخلاف حول العديد من القضايا التي برزت خلال المؤتمرات التحضيرية لهذه القمة، وقبل ذلك ضمان تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، حتى لا تنتهي هذه القمة بالخطب الرنانة والكلمات المعسولة، كما انتهت سابقتها.

وتأتي مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة في هذا المؤتمر الذي يمثل أكبر عملية تداول واتصال يشهدها التاريخ بين الحكومات والشركات والمنظمات غير الحكومية في العالم، من خلال وفد رفيع المستوى يضم في عضويته ممثلين عن مختلف الوزارات والهيئات الاتحادية والمحلية المعنية بالتنمية والبيئة. وسيستعرض وفد الإمارات خلال هذه القمة التقرير الوطني حول التنمية المستديمة والذي يحمل بين دفتيه العديد من الإنجازات العالمية والإقليمية والمحلية التي حققتها دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال حماية البيئة وتوفير متطلبات التنمية المستديمة خلال الفترة التي أعقبت "قمة الأرض" الأولى، والتي ما كان لها أن تتحقق بهذه المستويات المشرفة لولا الأهمية الكبرى والرعاية المباشرة التي ظل يوليها لها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله -.

وسيقدم وفد الإمارات في هذه القمة "مبادرة أبوظبي الدولية لجمع وتحليل البيانات البيئية" التي تقوم بابتكار طرق علمية تضمن جمع بيانات ومؤشرات بيئية دقيقة وشاملة يتم على ضوئها تقييم الوضع البيئي في دول العالم كافة بصورة عادلة، بحيث لا تتضرر بعض دول العالم خاصة النفطية والنامية من الأسلوب المتبع حالياً في قياس الأوضاع البيئية. كما سيقدم الوفد الإماراتي العديد من المساهمات العالمية والإقليمية لدولة الإمارات في مجال حماية البيئة وتحقيق متطلبات التنمية المستديمة، منها: جائزة زايد للبيئة الدولية التي تمنح دورياً للجهات المتميزة في مجال حماية البيئة، وإعلان أبوظبي عن مستقبل العمل البيئي العربي الذي صدر بمبادرة من دولة الإمارات العام الماضي وتم اعتماده كأساس للإعداد العربي لقمة الأرض، وإعلان أبوظبي للتنمية الزراعية ومكافحة التصحر الذي صدر هذا العام، وإعلان دبي العالمي حول الإدارة المتكاملة للموارد المائية في المناطق الجافة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات