مسيرة ناجحة في‮ ‬خدمة العمل الوطنيّ

  • 14 فبراير 2011

يحتفل “المجلس الوطني الاتحادي” خلال هذه الأيام بمرور 39 عاماً على انعقاد أول جلسة له في الثاني عشر من فبراير من عام 1972. وفي هذه المناسبة يتذكّر الإماراتيون الدور المهم والبارز الذي لعبه المجلس خلال السنوات الماضية في تكريس التجربة الوحدويّة، وتدعيم مسيرة العمل الوطني في دولة الإمارات، ورفدها بالأفكار والمقترحات التي ساعدت على دفعها إلى الأمام ونجاحها في الوصول إلى ما وصلت إليه من تقدّم وتنمية في المجالات كافة.

لقد كانت قيادتنا الرشيدة، منذ إنشاء دولة الاتحاد، تؤمن إيماناً راسخاً بأهميّة “المجلس الوطني الاتحادي” بصفته صوت الشعب والمعبّر عن طموحاته وتطلعاته، ولذلك فقد عقد أولى جلساته بعد أقلّ من شهرين ونصف الشهر من إعلان قيام دولة الإمارات في الثاني من ديسمبر عام 1971، وهذا هو أحد أهم العوامل التي مكّنت المجلس من القيام بدوره على مدى السنوات الماضية، وأن يكون إحدى الدعائم الأساسية للتجربة الإماراتيّة في المشاركة والتنمية، وقد كان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- معبّراً بوضوح عن هذا الإيمان بأهمية “المجلس الوطني الاتحادي” والدور الذي يقوم به في كلمته التي وجّهها إليه مؤخراً بمناسبة ختام فصله التشريعي الرابع عشر، حيث أكّد سموه أن مسيرة المشاركة والعمل البرلماني ستستمر بثقة في النمو والتطوّر بما يلبّي الاحتياجات الوطنية، ويحقق آمال شعب الإمارات وطموحاته إلى المشاركة والأمن والاستقرار، ويحافظ على مصالح الوطن في مستوياتها ودوائرها كافة. وخلال السنوات الماضية أقدمت قيادتنا الرشيدة على العديد من الخطوات العمليّة على طريق تدعيم المجلس، وتوفير الظروف المناسبة لأدائه مهامّه الرقابية والتشريعية على أكمل وجه، لعل أبرزها اختيار نصف أعضائه عن طريق الانتخاب في عام 2006، وتمثيل المرأة فيه للمرة الأولى في تاريخ الحياة البرلمانيّة في البلاد بتسع عضوات، والتعديل الدستوري رقم (1) لسنة 2009 الذي وسّع من صلاحيات المجلس في عصر التمكـين.

وفي الوقت الذي تلقّى فيه “المجلس الوطني الاتحادي” الدعم من القيادة الحكيمة، وعملت الحكومة على التعاون معه بشكل كامل، فإنه كان خلال السنوات الماضية مثالاً للإحساس بالمسؤولية الوطنية والعمل المخلص والمسؤول والواعي من أجل الوطن من خلال عمله التكامليّ مع الحكومة من ناحية، وطرحه القضايا التي تهمّ المواطنين وتتصل بحياتهم وحاضرهم ومستقبلهم من ناحية أخرى، فضلاً عن دوره في كسب الدعم البرلماني الدولي لقضية الجزر الإماراتيّة المحتلة (أبو موسى، وطنب الكبرى، وطنب الصغرى) من خلال مشاركته الفاعلة والنشيطة في الفعاليات البرلمانيّة الإقليمية والعالمية.

في الذكرى التاسعة والثلاثين لإنشائه يمضي “المجلس الوطني الاتحادي” بمسيرة المشاركة البرلمانية إلى الأمام، ويتعمّق دوره ويتعزّز بدعم القيادة الرشيدة، ومساندة الحكومة، ومسؤوليته الوطنية، وتقاليد العمل التي ترسّخت لديه على مدى سنوات طويلة.

Share