مسيرة حافلة بالعطاء والإنجاز

  • 14 مارس 2016

يوافق اليوم الاثنين، الرابع عشر من مارس 2016، الذكرى الثانية والعشرين لتأسيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وهي الذكرى التي تحل وقد استطاع المركز أن يرسخ مكانته على خريطة مراكز البحوث والدراسات في المنطقة والعالم، بالنظر إلى سجله الحافل بالعطاء والإنجاز طوال هذه السنوات، سواء على مستوى خدمة المجتمع ودعم صانع القرار، أو على مستوى البحوث والدراسات أو المؤتمرات والندوات أو التعاون مع المؤسسات المختلفة – الإماراتية منها والأجنبية- فضلاً عن توفير قاعدة علمية كبيرة ورائدة في منطقة الشرق الأوسط. فقد تبنى مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية منذ تأسيسه فلسفة تُعلي من قيم التميز والإبداع والابتكار، التي تظهر جلية في نوعية مخرجاته وإصداراته وجودتها العلمية، التي أصبحت مصدراً أساسياً للمعرفة في مختلف حقولها، وباتت حاضرة كمراجع علمية في جامعات العالم ومكتباته،؛ لما تتميز به من تنوّع وأصالة ورصانة علمية، وغدت مؤتمراته الدورية محطّ الأنظار على المستويات البحثية والسياسية والإعلامية، سواء لتنوّع موضوعاتها وحيويتها أو للعدد الكبير والمميز من الخبراء والمسؤولين الذين يشاركون فيها.

ويعود نجاح المركز في تكريس هذا النهج العلمي إلى تطور مناهجه البحثية؛ ومصادر معلوماته وأساليب جمع البيانات؛ ومواءمته بين الموضوع والمنهج الملائم له؛ وتركيزه على قضايا الساعة التي هي مدار البحث والنقاش محلياً وإقليمياً ودولياً؛ وتوزيعه الممنهج لجهوده وأنشطته البحثية وِفْق دوائر أولوياته الخمس (الإماراتية، والخليجية، والعربية، والآسيوية، والعالمية)؛ واهتمامه بالدراسات المستقبلية والقيام بإجراء استطلاعات للرأي، وتبنّيه منهج التدريب والتطوير المستمر عبر إنشاء إدارة للتدريب والتطوير المستمر تعمل على تطوير الكوادر البشرية لإثراء مهاراتها وتحسين مخرجاتها. كما تفاعل مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية مع التطورات التي شهدتها المنطقة منذ أحداث ما يسمى «الربيع العربي»، من خلال مبادرات إيجابية، قدمت قراءة واقعية للتحولات والتداعيات التي ترتبت على هذه الأحداث، وكيفية التعامل معها، حيث أعلن المركز في شهر مايو 2015، مبادرة لتشكيل تحالف من المراكز البحثية العربية تحت اسم تحالف «عاصفة الفكر»، يضم المراكز البحثية العربية، وخاصة من الدول المشاركة في تحالف «عاصفة الحزم».

وهي المبادرة التي لاقت ترحيباً واسعاً، باعتبارها تدشن لمرحلة جديدة من التعاون بين المراكز البحثية العربية؛ لدعم متخذي القرار في الدول العربية، وتثقيف شعوبها، وخدمة الأمن الوطني لهذه الدول بمفهومه الشامل. كما جاءت مبادرة المركز الخاصة بإطلاق «ملتقى المفكرين العرب» الذي نظم المركز واستضاف دورته الأولى في شهر يناير 2016، والتي انتهت بمجموعة من التوصيات المهمة والبناءة، التي يمكن البناء عليها في صياغة استراتيجية فاعلة لمواجهة التطرف والفكر الذي يغذيه، والوصول إلى حلول منطقية عملية قابلة للتطبيق، وضرورة العمل على تحصين مجتمعاتنا العربية من مخاطر الفكر المتطرف. إن كل هذه الإنجازات ما كانت لتتحقق في هذا الزمن القياسي لولا الدعم اللامحدود والرعاية الكريمة من جانب صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، حفظه الله، الذي أكد أن إنشاء المركز يُعَدُّ «علامة بارزة لتطوير البحث العلمي، والأخذ بالأساليب الموضوعية في التعامل مع المستجدات ورسم السياسات واتخاذ القرارات». وقد استطاع سعادة الدكتور جمال سند السويدي، المدير العام للمركز، بدعم القيادة الرشيدة، وما يمتلكه من عمق بحثي وخبرة إدارية وعلاقات وثيقة مع مراكز البحث والتفكير العالمية، أن يقود المركز إلى الأمام باستمرار وأن يجعل منه عنواناً للابتكار والإبداع والمبادرة، وأن يرسخ مكانته باعتباره واحداً من أهم مراكز البحوث والدراسات في المنطقة والعالم.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات