مسيرة برلمانية متميزة

  • 12 فبراير 2013

يحتفل المجلس الوطني الاتحادي اليوم بالذكرى الحادية والأربعين لتأسيسه، بوصفه إحدى السلطات الدستورية الاتحادية التي لعبت دوراً متميزاً في تكريس التجربة الوحدوية وتدعيم مسيرة العمل الوطني في دولة الإمارات ورفدها بالأفكار والمقترحات التي ساعدت في دفعها إلى الأمام ونجاحها في الوصول إلى ما وصلت إليه من تقدم وتنمية في المجالات كافة.

منذ تأسيسه عام 1972، والقيادة الرشيدة في دولة الإمارات تنظر بتقدير كبير إلى المجلس الوطني الاتحادي، وللدور الذي يقوم به في خدمة القضايا الوطنية، الداخلية والخارجية، وقد عبر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- بوضوح عن هذه الرؤية في كلمته، التي ألقاها نيابة عن سموه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي -رعاه الله- في افتتاح دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر للمجلس الوطني الاتحادي في شهر نوفمبر الماضي، بقوله “إننا نمضي بثبات نحو الوصول بالتجربة السياسية الإماراتية إلى مقاصدها وتحقيق التنمية المنشودة وتوسيع نطاق المشاركة، ومتطلعين إلى الدور المحوري المنوط بمجلسكم الموقر كسلطة مساندة ومرشدة، وحريصين على تفعيل مشاركته في دعم الحكومة وسياساتها بالرؤى والأفكار المبدعة والمبتكرة على الصعد كافة”.

لقد وضعت القيادة الرشيدة العمل على تمكين المجلس الوطني الاتحادي ضمن أولوياتها الرئيسية، ليقوم بدوره في التعبير عن هموم المواطنين، والدفاع عن مصالح الدولة أمام الفعاليات البرلمانية الدولية، وهذا يتضح من سلسلة الخطوات العملية التي تم اتخاذها خلال السنوات الماضية بهدف تدعيم المجلس وتوفير الظروف المناسبة لأدائه لمهامه الرقابية والتشريعية على أكمل وجه؛ ولعل أبرزها اختيار نصف أعضائه عن طريق الانتخاب في عام 2006، ثم التعديلات الدستورية التي وسعت من صلاحيات المجلس ومهامه التشريعية والرقابية، وأخيراً الانتخابات التشريعية التي جرت عام 2011 وشكلت نقلة نوعية على صعيد المشاركة الشعبية، بعد أن أصبح عدد أعضاء الهيئات الانتخابية يمثل ثلاثمئة ضعف ممثلي كل إمارة في المجلس الوطني كحد أدنى، بعد أن كان مئة ضعف فقط في انتخابات عام 2006.

لقد تفاعل المجلس الوطني الاتحادي طوال السنوات الماضية مع قضايا المواطنين واهتماماتهم، وحرص في مناقشاته ومقترحاته على التعبير عن احتياجاتهم وتلمُّس أحوالهم، فضلاً عن دوره في كسب الدعم البرلماني الدولي لقضية الجزر الإماراتية المحتلة (أبوموسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى) من خلال مشاركته الفاعلة والنشيطة في الفعاليات البرلمانية الإقليمية والعالمية، وهذا يفسر حالة الرضا عن أداء المجلس من جانب المواطنين، وتطلعاتهم المتزايدة إلى مزيد من الفاعلية لهذا الدور في المرحلة المقبلة.

إن الأداء المتميز للمجلس الوطني الاتحادي لا شك في أنه يؤكد حصول المزيد من النضج والتراكم في التجربة البرلمانية الإماراتية، وهو تطور يحسب لقيادتنا الرشيدة التي تؤمن بأن وجود برلمان فاعل له دوره الوطني البناء والمسؤول هو خير داعم للحكومة في القيام بمهامها على الوجه الأكمل، كما ترى في دور المجلس الوطني ركيزة أساسية لتحقيق أهداف مرحلة التمكين على المستويات كافة خلال الفترة المقبلة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات