مسيرة التطور والرفعة والرقي

  • 15 مارس 2016

جاء تكريم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، لثماني شخصيات متميزة مؤخراً، بمنحهم «جائزة أبوظبي»، لما قدموه من أعمال جليلة للمجتمع في إمارة أبوظبي، ليشير إلى المقدار الكبير من الاهتمام الذي توليه القيادة الرشيدة، ليس في إمارة أبوظبي فقط، ولكن في دولة الإمارات العربية المتحدة عموماً، لرعاية المتميزين، ودعمهم وتوفير السبل الكفيلة بتمكينهم من ممارسة دورهم ومساهماتهم المتميزة في خدمة المجتمع الذي يعيشون فيه. هذا فضلاً عما توليه القيادة الرشيدة من اهتمام وحرص شديد على مواصلة العمل والعطاء في خدمة هذا الوطن الغالي، ودفعه قدماً على طريق التطور والنمو والعز والرفعة بين الأمم الأكثر تطوراً ورقياً في العالم.

فالتكريم الذي جاء خلال الحفل الذي أقيم خصيصاً مساء أول من أمس في فندق «قصر الإمارات» في أبوظبي، هدف إلى تقدير جهود من أسهمت أعمالهم الخيرة في خدمة المجتمع، وإبراز مكانتهم ودورهم كقدوة لغيرهم، ترسيخاً لثقافة العمل والجد والاجتهاد والتميز لدى فئات المجتمع كافة، من أجل ضمان استمرار مسيرة العطاء والتطور وحماية مكتسبات هذا الوطن وأمنه واستقراره حالياً ومستقبلاً. وهذا ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان -في كلمة مرتجلة أمام الحضور في الحفل- بقوله سموه: «إن سبب اجتماعنا اليوم هو حاجتنا إلى القدوة الحسنة.. هذه القدوة الحسنة نحاول أن نشجع أنفسنا وعيالنا وأهلنا على أن يقتدوا بها».

إن مسيرة العطاء والارتقاء التي تستكملها دولة الإمارات العربية المتحدة، وتتقدم فيها يوماً بعد اليوم، وضع أسسها المتينة المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه مؤسسو الاتحاد، وواضعو القواعد المتينة التي تعتمد عليها الدولة حالياً، في ظل راية واحدة تُظِل شعبها، وهي الراية التي تسلمتها القيادة الرشيدة للدولة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، الذي قال خلال الحفل: «لما جئنا واستلمنا هذه المسؤولية.. كانت التحديات صعبة، لكن كان لدينا قاعدة قوية جداً.. نحن نرتكز على قاعدة متينة ثابتة في الأرض، وهي ما تجعلنا متزنين في اتخاذ قرارات صعبة.. فنحن بحمد الله أنعم علينا ربنا بقادة جعلوا هذه القاعدة قوية متينة نستطيع اليوم أن ننطلق منها".

إن دولة الإمارات العربية المتحدة تعد واحدة من الدول الأكثر اهتماماً بالبناء والاستعداد للمستقبل، من خلال إعداد جيل جديد متعلم وقادر على مواكبة المستجدات، وتحرص في الوقت نفسه على تذكر الدروس المستفادة من تجارب الآباء المؤسسين والتعلم من خبراتهم، عبر نهج يوازن بين الماضي والحاضر، والاستعداد الصحيح للمستقبل، وهذه المعاني بدت جلية في ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بقول سموه «اليوم لدينا جيل متعلم وعنده تجربة لا بأس بها.. لكن الجيل السابق الذي بنى هذا البلد كان قليل التعليم قليل الخبرة.. لكنه يمتلك ميزة معينة يجب أن نذكرها.. كان صادقاً ومخلصاً للأرض وأهل الأرض، هذه الميزة يجب أن نتعلمها، بالشكل الصحيح في الفترة التي تمر فيها المنطقة بالتحديات». و«رايتنا مثلما استلمناها من الجيل السابق سنسلمها للجيل القادم، ووطننا بخير وعز ورفعة".

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات