مساهمة إماراتيّة فاعلة في‮ ‬تنمية باكستان

  • 14 نوفمبر 2010

يمثّل توقيع دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤخراً، مذكرة تفاهم مع جمهورية باكستان الإسلامية لتأسيس المشروع الإماراتي لتقديم مساعدات إلى باكستان تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- أحد تجلّيات الدور الإماراتي الفاعل والممتد والمتواصل في الوقوف إلى جانب باكستان ودعمها على المستويات كافة في مواجهة تحدّيات التنمية التي تعترضها، حيث سيتم، وفقاً لهذا المشروع، تنفيذ خطة تنموية شاملة في بعض المناطق الباكستانية بتكلفة مقدارها 100 مليون دولار، ما يعادل 367 مليون درهم، بهدف إيجاد فرص عمل ومصدر للرزق لسكان هذه المناطق.

دعم باكستان تنموياً هو موقف مبدئي ثابت في سياسة دولة الإمارات الخارجية، وهذا ما ظهر خلال الفترة الماضية في أكثر من مناسبة، خاصة عندما تعرّضت البلاد لكارثة الفيضانات المدمّرة، حيث كانت الإمارات سبّاقة في مدّ يد العون والمساندة على المستويات كافة ومنخرطة بشكل أساسي في الجهود التي بذلت من أجل مواجهة آثار هذه الفيضانات وما زالت معنيّة بالتعاون مع الحكومة الباكستانية من أجل معالجة التداعيات الناتجة عن الفيضانات سواء على المستوى الاقتصادي أو الإنساني. فضلاً عن ذلك فقد كانت الإمارات من الدول المؤسّسة لـ "مجموعة أصدقاء باكستان الديمقراطية" في عام 2008 وتلعب دوراً فاعلاً في اجتماعاتها من أجل تعظيم الفائدة منها بالنسبة إلى باكستان وواقع التنمية فيها والتحدّيات التي تواجهها في هذا الشأن، وهو الدور الذي لاقى ويلاقي تقديراً كبيراً من قبل الجانب الباكستاني سواء على المستوى الحكومي أو الشعبي.

تؤمن دولة الإمارات بأن ثمّة علاقة وثيقة بين التنمية والاستقرار، ولذلك فإنها تنظر إلى مساعداتها التنموية إلى باكستان على أنها مساهمة من قبلها في تحقيق الاستقرار في هذا البلد المهم في معادلة الأمن الإقليمي الآسيوي من ناحية، وفي الحرب العالمية على الإرهاب من ناحية أخرى، وفي ضوء ذلك ترى دولة الإمارات أن استقرار باكستان يمثّل مصلحة إقليمية وعالمية ومن ثم فإن هناك حاجة ماسّة إلى التحرّك الدولي الفاعل من أجل تحقيق هذا الاستقرار عبر تعظيم الجهود من أجل خدمة التنمية على الأرض الباكستانية لأنها السبيل الفاعل لمواجهة قوى التطرّف والعنف التي تستغل دائماً الأوضاع غير المستقرّة لنشر "أفكارها" الشريرة وتنفيذ مخطّطاتها الدموية التي تحدث الاضطراب في المنطقة كلّها.

الإمارات داعم دائم للسلام في العالم، وقوة تنمية واستقرار في إقليمها، وهذا ما تؤكّده سياساتها وتحرّكاتها التي تعمل باستمرار على دعم خطط التنمية في الدول التي تحتاج إلى هذا الدعم من خلال التعاون مع هذه الدول وتعرّف احتياجاتها ومن ثم ضمان أن يحقق الدعم الذي تقدّمه الأهداف المرجوة منه على أكمل وجه، ولعلّ التعاون الإماراتي-الباكستاني في هذا الشأن يمثّل نموذجاً في التفاعل بين دولتين صديقتين ومتفاهمتين.

Share