مساهمات إماراتية فاعلة للحد من شلل الأطفال في باكستان

  • 17 سبتمبر 2020

تعدّ دولة الإمارات العربية المتحدة صاحبة دور فاعل في مكافحة شلل الأطفال على المستوى العالمي، من خلال تمويل حملات التطعيم ودعمها، وخاصة في جمهورية باكستان الإسلامية، منذ عام 2014، من خلال «حملة الإمارات للتطعيم»، التي انطلقت تحت شعار «الصحة للجميع.. مستقبل أفضل».

وصلت مساهمة دولة الإمارات في الحد من انتشار شلل الأطفال في باكستان منذ عام 2014 حتى أغسطس من العام الجاري، إلى 468 مليوناً و443 ألفاً و542 جرعة تطعيم ضد المرض، أعطيت لأكثر من 86 مليون طفل باكستاني، وذلك انطلاقاً من مبادئ الدولة الإنسانية في مساعدة الشعوب المحتاجة، وتعزيز الجهود العالمية للحد من انتشار الأوبئة، والوقاية من التداعيات الصحية السلبية التي يعانيها الأطفال.
وضمن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، لاستئصال مرض شلل الأطفال في العالم، أعلنت إدارة المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان نجاح حملة «الإمارات للتطعيم» في تنفيذ حملتها الاستثنائية الثانية لتطعيم أطفال باكستان ضد شلل الأطفال، خلال الفترة من 17 حتى 26 أغسطس 2020، التي استهدفت أكثر من 12 مليوناً و788 ألف طفل ممن تقل أعمارهم عن خمس سنوات، وقد استطاعت هذه الحملة إيصال اللقاحات وتطعيم 12 مليوناً و144 ألفاً و323 طفلاً، بنسبة نجاح بلغت 95%.

ولأن التطعيم ضد شلل الأطفال يفضي إلى تخليص العالم من هذا المرض، ويسهم في تحسين صحة الناس، ويقلّل من تكاليف الإنفاق على النظم الصحية وعلى الأسر، ويحقق عائدات دائمة بالنسبة إلى اقتصادات المجتمعات المحلية وبلدان العالم بأسره، جاءت حملة «الإمارات للتطعيم» بمجموعة من المعايير التي تحقق تلك التطلعات، من خلال وقاية الأطفال الصغار من خطر انتشار فيروس شلل الأطفال في باكستان، الذي بلغ عدد حالات الإصابات به هذا العام 68 حالة، وخاصة في المناطق التي يعتبر أطفالها الأكثر تهديداً وعرضة للإصابة. وقد شمل النطاق الجغرافي للحملة 88 منطقة من المناطق الصعب الوصول إليها والعالية الخطورة في إقليم «خيبر بختونخوا» والمناطق القبلية، وإقليم بلوشستان، وإقليم البنجاب، وإقليم السند، بمشاركة أكثر من 82 ألف طبيب ومراقب، وأعضاء من فرق التطعيم، وأكثر من 20 ألفاً من أفراد الحماية والأمن، وفرق الإدارة والتنسيق.

شلل الأطفال هو مرض فيروسي شديد العدوى يغزو الجهاز العصبي ويتسبب بالشلل التام في غضون ساعات من الزمن، وتتمثّل أعراضه الأوّلية في الحمى والتعب والصداع والتقيّؤ وتصلّب الرقبة والشعور بألم في الأطراف. كما تؤدي حالة واحدة من أصل 200 حالة عدوى بالمرض إلى شلل عضال يصيب الساقين عادة، ويلاقي ما يتراوح بين 5% و10% من المصابين بالشلل حتفهم بسبب توقّف عضلاتهم التنفسية عن أداء وظائفها. وأكثر الفئات عرضة لمخاطر الإصابة بهذا المرض هم الأطفال دون سن الخامسة بالدرجة الأولى.

وفي عام 1988، اعتمدت جمعية الصحة العالمية قراراً باستئصال شلل الأطفال في جميع أنحاء العالم، وقد أدى ذلك إلى إطلاق المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال، برعاية الحكومات الوطنية ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة الروتاري الدولية ومراكز الولايات المتحدة الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها و«اليونيسيف»، وبدعم من شركاء رئيسيين، حيث يتسبب المرض في إصابة 350 ألف طفل بالشلل كل عام. ومنذ اتخاذ ذلك القرار، بدأت أعداد حالات شلل الأطفال بالانخفاض، بنسبة تتجاوز 99%؛ الأمر الذي حال دون حدوث نحو 18 مليون حالة إصابة بالشلل، وفقاً لما أعلنته منظمة الصحة العالمية؛ حيث وضعت هذه المبادرة هدفاً واحداً نُصب عينيها، وهو: القضاء على شلل الأطفال. وقد جاب 20 مليون متطوع في العقود الثلاثة الماضية المناطق المنكوبة بالحروب، ومناطق الأدغال، والأحياء الفقيرة في المدن والقرى النائية؛ بحثاً عن الأطفال المصابين بالفيروس، بهدف إعطائهم اللقاحات اللازمة لمواجهته.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات