مساعدات الإمارات الإنسانيَّة.. مثال عالمي للتضامن في وجه «كورونا»

  • 19 أغسطس 2020

حرصت دولة الإمارات العربية المتحدة، منذ تفشي جائحة «كورونا»، على التضامن مع شعوب العالم كافة، والوقوف إلى جانبها في مواجهة تداعيات الجائحة، وتقديم كل أوجه الدعم والإغاثة، من منطلق التكاتف والتعاضد عالمياً للتخفيف من التداعيات السلبية التي خلَّفها هذا التحدي الذي لم يشهد مثله العالم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية (1939-1945).

بادرت دولة الإمارات العربية المتحدة، منذ بداية جائحة فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد-19) إلى إرسال طائرات المساعدات التي تحمل أطناناً من المعدات الطبية والوقائية إلى العديد من دول العالم، وتعاونت بشكل وثيق مع منظمة الصحة العالمية؛ لتسريع عملية الاستجابة الدولية لمكافحة انتشار الفيروس. وفي هذا السياق؛ قدمت دولة الإمارات مساعدات طبية إلى 107 دول حول العالم، تضمَّنت نحو 1305 أطنان من المعدات الطبية والمواد الغذائية.

ولم تقتصر الجهود التي تبذلها دولة الإمارات لدعم دول العالم على امتداد المعمورة لمواجهة «كورونا»، منذ أن اجتاح العالم، على الإمدادات الطبية والغذائية فقط، بل شملت إعادة رعايا الكثير من الدول الشقيقة والصديقة العالقين خارج أوطانهم أيضاً؛ إذ أتاحت لهم فرصة الرجوع إلى بلادهم سالمين، كما استضافت مجموعة منهم في مدينة الإمارات الإنسانية، ووفَّرت للمرضى منهم الرعاية الطبية اللازمة.

وفي إطار نهجها الإنساني المتواصل منذ تأسيسها، كثفت دولة الإمارات مؤخراً جهودها في تقديم المساعدات الإغاثية إلى لبنان، خصوصاً بعد حادثة انفجار مرفأ بيروت الذي تسبَّب بكارثة خلَّفت أضراراً على الخدمات الطبية والمستشفيات عجزت السلطات اللبنانية عن مواجهتها؛ إذ كانت الإمارات سبَّاقة إلى مدّ يد العون والمساندة إلى الشعب اللبناني الشقيق، عبر توفير مساعدات تضمَّنت أطناناً من المستلزمات الطبية؛ لتعزيز قدرات الأطقم الطبية والعاملين في الخطوط الأمامية على القيام بمهامهم، وتعزيز جهودهم في تقديم الدعم الطبي إلى الجرحى والمصابين من ناحية، وكذلك على مواجهة انتشار فيروس «كورونا» المستجد، واحتوائه من ناحية ثانية. ومن خلال حضور دولة الإمارات الكبير والفوري في المناسبات والظروف كافة، التي تتطلَّب التكافل والتعاون العالمي، وحرصها الدائم على دعم جهود العمل الإنساني، تمكَّنت من تعزيز أدوات قوَّتها الناعمة عالمياً، بالاعتماد على دبلوماسيتها الساعية إلى نشر مبادئ التسامح والتعايش ورفض التمييز بينن أبناء الجنس البشري، وبذل المساعدة للمحتاجين من دون النظر إلى عوامل العرق أو اللون أو المعتقَد؛ إذ لعبت دوراً فاعلاً ومؤثراً في نشر ثقافة مساندة الأصدقاء والأشقاء والإنسانية جمعاء، والوقوف معهم في الأوقات الصعبة، إضافة إلى إغاثة المحتاجين، وتمكينهم في مجالات كثيرة لتحقيق حياة أفضل لهم، وهو ما أسهم في ترسيخ صورتها الإيجابية وسمعتها الطيبة لدى شعوب العالم كافة، إضافة إلى تأثيرها بصفتها منصة فاعلة في المجالات الإنسانية، الذي كان سبباً في توسيع شبكة علاقاتها مع دول العالم وشعوبه، القائمة على أساس الثقة والاحترام المتبادل. وجدير بالذكر أن نهج المساعدات الإماراتية لا يرتبط بالتوجهات السياسية، أو الديانة، أو العرق، أو المذهب، بل يركز على الجانب الإنساني، ومدّ يد العون إلى الدول والشعوب المحتاجة من دون استثناء؛ إذ لا يقتصر ما تقدمه من إغاثة على دول معينة دون أخرى، انطلاقاً من مبادئها الراسخة وقناعاتها المستمدَّة من نهجها الإنساني بوجوب مساعدة الإنسان أينما كان، والوقوف إلى جانب الدول والشعوب في مواجهة الأزمات والكوارث أياً كانت مسبباتها، والعمل على الحد من تداعياتها وآثارها، والسعي إلى الارتقاء بجودة الحياة والعمل لما فيه مصلحة الإنسان.

لقد أكدت سياسة دولة الإمارات، الخاصة بتقديم المساعدات الخارجية في ظل جائحة «كوفيد-19» أهمية تضافر الجهود العالمية كافة للحدّ من تداعيات هذه الأزمة، والتخفيف من حدتها، والتزمت الدولة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية تعزيز الأمن الصحي العالمي، ومكافحة فيروس «كورونا»، انطلاقاً من إدراكها التحديات الصعبة التي تفرضها الجائحة، والعواقب الاقتصادية والإنسانية والاجتماعية المترتبة عليها، ومدى تأثيرها السلبي في حياة الناس، خصوصاً الفئات الأكثر هشاشة وفقراً حول العالم

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات