مسؤولية كبرى على الجميع للعبور إلى المستقبل

  • 19 ديسمبر 2017

ينطوي لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الوزراء الجدد في حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، على قدر كبير من الأهمية، وذلك لاعتبارات كثيرة منها: أولاً، وقبل كل شيء فهو يدل على مدى الشعور بالمسؤولية تجاه الوطن، والحرص على أن يتحمل الجميع مسؤولياتهم ويظهروا قدراً كبيراً، بل ومتميزاً من التفاني وتحمل المسؤولية بشكل كامل قولاً وفعلاً؛ ذلك أن القيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وهي تواصل العمل ليل نهار تسعى نحو مستقبل باهر ومشرق وفقاً لرؤية الإمارات 2021 بأن تكون الإمارات في مصاف الدول المتقدمة بحلول الذكرى الخمسين لتأسيسها، ومئوية 2071 بأن تصبح أفضل دول العالم بحلول الذكرى المئوية لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة؛ وهذا يتطلب من الجميع من دون استثناء أعلى درجات تحمل المسؤولية والعمل الدؤوب بروح الفريق الواحد من دون كلل أو ملل. فالعمل الوزاري وأي عمل آخر سواء كان في القطاع العام أو الخاص هو في الحقيقة تكليف لا تشريف، ومن ثم فهو مسؤولية كبيرة، وهو ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال اللقاء عندما قال: «إن العمل الوزاري مسؤولية، والوزارة مهمة وطنية تتطلب تفانياً وعملاً دؤوباً يقود فيه الوزير فريقه مقدماً نموذجاً متميزاً وقدوة ومصدر إلهام». ثانياً، أن القيادة الرشيدة وهي تؤكد أن العمل الوزاري مسؤولية، وتطلب من الوزراء أن يكونوا نماذج مميزة في عملهم وتحملهم للمسؤولية، تقدم القدوة والأسوة الحسنة لهم، فهي قيادة قول وفعل؛ وتحرص على أن تكون في مقدمة الصفوف دائماً. ثالثاً، أن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة تحرص على المتابعة المباشرة لكل أعمال الحكومة والمؤسسات المختلفة في الدولة بنفسها، برغم حجم المشاغل والمسؤوليات والمهام الجسام، سواء الداخلية منها أو الخارجية؛ فهي قيادة لا تفوت فرصة من أجل الاطلاع على كيفية سير عمل هذه الجهات وبرامجها ومدى فاعلية وتطبيق الخطط التي تم وضعها لتحقيق الأهداف والأجندات الوطنية المحددة في مختلف المجالات وبجداول زمنية؛ حيث كان الهدف من اللقاء الاطلاع بشكل مباشر على تطورات العمل وخطط الـ 100 يوم الخاصة بملفات عملهم. رابعاً، أنه يظهر مدى الأمل الذي تعقده الحكومة على هذه النخبة من المسؤولين الشباب في تحقيق الأهداف الحكومية للملفات التي تم تكليفهم بتحمل مسؤوليتها؛ وهي ملفات مهمة جداً وحيوية لأنها تتعلق بالمستقبل المشرق الذي ينتظر دولتنا الحبيبة؛ كما أن بعض هذه الملفات فريد، حيث استحدثت لكل منها وزارات مستقلة لأول مرة على مستوى عالمي. وهو ما يلقي على عاتق هؤلاء الوزراء، وبالطبع غيرهم من الوزراء، مسؤولية كبيرة تتطلب مضاعفة الجهود وتوظيف كل الإمكانات المتاحة وتعبئة كل الطاقات المتوافرة لديهم، ضمن خطط محددة من أجل تحقيق الأهداف المرجوة التي يجب أن تصب في النهاية في صالح الوطن وتحقق أعلى درجات السعادة للمواطن، الذي هو الأولوية القصوى للحكومة. وقد وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الوزراء الجدد في الحكومة إلى مضاعفة الجهود وتوظيف كامل الطاقات لتحويل الخطط والبرامج والمبادرات التي يشرفون على تنفيذها إلى واقع ينعكس إيجاباً على حياة الناس، ويدعم توجهات دولة الإمارات للعبور إلى المستقبل. خامساً، أن مثل هذا اللقاء يدل أيضاً على الرؤية العميقة والمبتكرة التي تتبناها الإمارات لما يجب أن تكون عليه حكومة الواقع والمستقبل؛ حيث تُعتبر حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة من أكثر الحكومات في العالم فاعلية وتحقيقاً للإنجازات المميزة والمبتكرة؛ وقد نالت مواقع متقدمة، بل وتصدرت العديد من مؤشرات العمل الحكومي على مستوى المنطقة والعالم؛ وكذلك مؤشرات التنمية البشرية. كيف لا، وهي مقر دائم لقمم الحكومات العالمية التي يتم فيها بحث وبلورة أحدث أساليب العمل الحكومي القائمة على الابتكار وسرعة الإنجاز.

ولهذا فإن دولة الإمارات العربية المتحدة وهي تحقق أعلى مستويات الفاعلية الحكومية وتحقيق الإنجازات الباهرة بسرعة وبأقل التكاليف، تقدم نموذجاً يحتذى به ليس على مستوى إقليمي فقط؛ ولكن على مستوى عالمي أيضاً.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات