مرحلة جديدة وطموح بلا حدود‮ ‬

  • 4 ديسمبر 2011

على الرغم ممّا حققته دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الأربعين عاماً الماضية من تاريخها من تقدّم وازدهار في المجالات كافة، وما أصبحت تمثله من نموذج رائد في مجال التنمية يشار إليه بالبنان في إطاريه الإقليمي والدولي، فإن طموحات القيادة الرشيدة لحاضر الوطن ومستقبله بلا حدود، وثقتها بقدرات أبنائه على صنع المزيد من التقدّم والارتقاء في سلم الرفعة والمجد كاملة ومطلقة، ولذلك فإنها تنظر إلى المرحلة المقبلة في تاريخ البلاد على أنها مرحلة جدّ واجتهاد، للحفاظ على النجاحات والإنجازات التي تحققت، والبناء عليها، والإضافة إليها. في هذا السياق فإن صـاحـب السـمو الشـيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- حدّد، بحكمة وبعد نظر، برنامج الوطن للسنوات المقبلة في تصريحات سموه في أثناء حضوره أول من أمس الاحتفال الرسمي باليوم الوطني الأربعين للدّولة، الذي أقيم في "مدينة زايد الرياضية"، بقوله إننا "نقف أمام مرحلة جديدة من العمل والاجتهاد لرفعة هذا الوطن الغالي، وإنّ الأربعين عاماً التي مضت كانت البداية لدولتنا، وإن الأهمّ ما هو آتٍ من أجل المسيرة المباركة لدولتنا، التي تشكل تحدياً حقيقياً للحفاظ على المنجزات، وتعزيز تقدّمها وتطورها وازدهارها، وذلك بسواعد رجالنا ونسائنا وأبنائنا المخلصين الأوفياء".

تؤكّد هذه التصريحات لصاحب السمو رئيس الدولة ثلاث أولويات كبرى لدولة الإمارات خلال المرحلة المقبلة، أولاها، الحفاظ على ما تحقق من تقدّم خلال السنوات الماضية، ثانيتها، تعزيز مكتسبات الوطن وعدم القنوع بما تحقق مهما كان حجمه أو مقدار عظمته، لأن الإمارات تتطلّع إلى قفزات تنموية كبرى وضعت أساسها ومنطلقها خلال الأربعين عاماً الماضية، ثالثتها، أن المواطن الإماراتيّ في المرحلة الجديدة هو صاحب الدور الأساسيّ في تحقيق طموحات الدولة وقيادة مسيرة التنمية فيها، وهذا ما أشار إليه صاحب السمو رئيس الدولة بجلاء في كلمته بمناسبة الذكرى الأربعين لإنشاء دولة الوحدة بتأكيده أن الحفاظ على روح الاتحاد يتمثل في تمكين المواطن الذي يعدّ الأولوية الوطنية القصوى، وتوجيهه للقيادات كافّة في الدولة بالإصغاء إلى أصوات الناس، وأخذها في الاعتبار عند التخطيط ووضع الأهداف وإنجاز القرارات، والحرص على التواصل الفعّال مع المواطن، وتشديده على أن توسيع المشاركة الشعبية توجّه وطنيّ ثابت، وخيار لا رجوع عنه. ولا شك في أن حزمة القرارات التي أصدرها صاحب السمو رئيس الدولة، مؤخراً، وأشاعت أجواء الفرح والغبطة والطمأنينة في ربوع الدولة، كانت تصبّ في هذا الاتجاه، وهو توفير كل ما من شأنه تحقيق الرفاهية والاستقرار للمواطن الإماراتي، بما يهيّئ له الظروف المناسبة للانطلاق والعمل والإبداع بما يتناسب مع طموحات الوطن، وما يتطلّع إليه من تقدم وارتقاء خلال الفترة المقبلة من تاريخه الثري.

Share