مرحلة جديدة من الدعم الإماراتي للعمل الإنمائي العالمي

  • 6 أكتوبر 2015

تنمية الإنسان أفضل مواجهة لتحديات الإرهاب والحروب، هذا هو العنوان الرئيسي للمبادرة الاستثنائية التي أطلقها مؤخراً صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، عبر تدشين أكبر مؤسسة إنسانية تنموية مجتمعية في المنطقة، تحت مسمى "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية"، تجمع تحت مظلتها ثمانٍ وعشرين جهة ومؤسسة تنموية وإنسانية، تعمل في مختلف المجالات التنموية والإغاثية، من أجل وقاية الإنسان من مخاطر الحروب والإرهاب والكوارث الطبيعية، وجعل حياته أكثر كرامة واستقراراً وأمناً، ولضمان استدامة التنمية العالمية.

بعد الشوط الطويل الذي قطعته دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم مسيرة التنمية العالمية، واحتلالها المرتبة الأولى عالمياً كأكبر دولة مانحة للمساعدات الإنسانية والتنموية على مدار السنوات الماضية، فإنها من خلال تدشينها المبادرة الجديدة تجعل موقعها الريادي هذا أكثر رسوخاً، كما أنها ترسخ نهجها المتوازن في مجال دعم جهود التنمية الشاملة والمستدامة، من خلال زيادة التركيز على تنمية الإنسان وتطوير قدراته، ليكون قادراً على الاضطلاع بدوره في تنمية مجتمعه والذود عن مكتسباته. وفي هذا الإطار ذكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم -لدى إطلاقه المبادرة- أن "العالم اليوم يواجه تحديات كبيرة في الإرهاب وفي الحروب وفي الهجرات وغيرها، والحل الحقيقي هو في التنمية.. تنمية الإنسان.. وتعليمه.. وتثقيفه.. ومساعدته على بناء مستقبله"، وتنعكس فلسفة هذا النهج بوضوح في ثنايا المبادرة الجديدة، عبر تبنيها أربعة أهداف حتى عام 2025، وهي: مكافحة الفقر والمرض ونشر المعرفة وتمكين المجتمع وابتكار المستقبل والريادة؛ وهي جميعها أهداف تضع الإنسان في لب اهتمامها.

إن المؤسسة الجديدة التي تستهدف التنسيق بين مختلف الأطراف العاملة في مجال التنمية والعمل الإنساني والإغاثي في العالم، ستكون بمثابة المظلة التي تغطي أعمالها جميع دول العالم ومناطقه من دون استثناء؛ ولعل عزمها على تنفيذ ألف وأربعمئة برنامج إنساني جديد في مئة وست عشرة دولة حول العالم هو خير دليل على ذلك؛ ولقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ذلك بوضوح تام بقوله، "نحن اليوم في بداية جديدة وكبيرة، ودعوتي مفتوحة للجميع من دول ومؤسسات ومنظمات عالمية.. العمل الإنساني والتنموي اليوم تغير ويحتاج إلى مؤسسات عالمية ضخمة للإسهام في تغيير حياة المجتمعات.. نريد من إنشاء المؤسسة الجديدة توحيد الجهود والاستفادة من الموارد والتركيز على أهداف تنموية محددة وواضحة تعمل عليها المؤسسات المنضوية تحتها كافة".

هذه الرؤية المتوازنة التي تتحلى بها المبادرة الجديدة، هي الرؤية ذاتها التي تتبناها دولة الإمارات العربية المتحدة في توجهها نحو العالم، والتي تتجلى بوضوح في رغبتها الحثيثة في الإسهام في نقل العالم إلى مستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً، وهي الرؤية الراسخة ذاتها منذ تأسيس دولة الاتحاد في مطلع السبعينات من القرن الماضي، والتي تمكنت الدولة من خلالها من الوصول إلى ما هي عليه الآن من تطور وازدهار في مختلف المجالات، إذ إنها ساعدتها على بناء مجتمع إماراتي حديث ومنفتح على العالم الخارجي، ينعم بالأمن والاستقرار وينبذ الإرهاب والفكر المتطرف، وينظر بتسامح إلى الثقافات والشعوب كافة. وهذا النهج سيكون له من دون شك دوره الإيجابي في إنجاح الجهود التنموية العالمية في تحقيق أهدافها، وضمان استدامة مكتسباتها، تماماً كما استطاع تحقيق ذلك على المستوى الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات