مرتكزات العمل الوطني

  • 18 يناير 2017

لعل أهم ما يميز القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، أنها تتبنى رؤية شاملة لعملية التنمية في أبعادها المختلفة، تتعاون مؤسسات الدولة المختلفة على تطبيقها بدأب وإصرار من أجل هدف واحد هو الارتقاء بمكانة الإمارات على خريطة الدول المتقدمة، كما تستند هذه الرؤية إلى تفكير استراتيجي بعيد المدى يرسم ملامح العمل الوطني في المستقبل، ويحدد الآليات التي تحقق الأهداف الوطنية في المجالات كافة. وفي هذا السياق فإن اللقاء الذي جمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأخاه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله ، أول من أمس، في قصر البحر بأبوظبي، كان مناسبة لمناقشة أولويات العمل الوطني، والمرتكزات التي يستند إليها خلال المرحلة المقبلة، كي تتواصل مسيرة التنمية والتطور التي تشهدها الدولة في المجالات كافة. وأول هذه المرتكزات أن رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تمثل في جوهرها خريطة العمل الوطني، وهي رؤية تجعل من المواطن الهدف والغاية لأي سياسات أو خطط تنموية، وتستهدف كما قال صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، في كلمته بمناسبة اليوم الوطني الخامس والأربعين في الثاني من ديسمبر الماضي، الارتقاء بأوضاع الإمارات في المجالات كافة، عدلاً وأمناً واقتصاداً وبيئة ومعيشة وسكناً وتعليماً وصحة وبنية تحتية.

ثاني مرتكزات العمل الوطني للمرحلة المقبلة التي أكد عليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، خلال اللقاء، هو «التلاحم والالتفاف الوطني المتين»، الذي يعبر عن نفسه في وحدة الصف الوطني التي تظهر جلية في مختلف المناسبات الوطنية، وخاصة في أوقات المحن والأزمات، حيث تتجسد روح الوحدة والاتحاد والتماسك، وهذا أهم ما يميز دولة الإمارات العربية المتحدة، ويعزز استقرارها الشامل على المستويات كافة. ثالث هذه المرتكزات يتمثل في «الطموح الذي تدعمه جهود ومبادرات نوعية لمؤسسات وطنية حيوية قادرة على الوفاء باستحقاقات المرحلة، من دون المساس بهويتنا الوطنية، أو التفريط بقيمنا الإنسانية الأصيلة»، وفي هذا السياق فإن أهم ما يميز الرؤية التنموية التي تتبناها القيادة الرشيدة في دولة الإمارات، أنها وإن كانت تسعى إلى الانفتاح على التجارب العالمية المتقدمة والاستفادة منها في دعم الاقتصاد الوطني، فإنها تتمسك بهويتها الوطنية، بما يعنيه ذلك من خصوصية ثقافية ومجتمعية وموروث حضاري شعبي ومنظومة من القيم الإماراتية الأصيلة.

رابع مرتكزات العمل الوطني التي أكد عليها لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، يتمثل في تبني سياسة خارجية فاعلة تعزز من مكانة الإمارات إقليمياً ودولياً. ولا شك في أن السياسة الخارجية للدولة، وما تتسم به من انفتاح واعتدال وتوازن وحيوية، أسهم في تعزيز شراكة الإمارات مع القوى الإقليمية والدولية من ناحية، وعزز من صورتها باعتبارها طرفاً فاعلاً في تعزيز جهود التنمية الدولية والعمل الإنساني من ناحية ثانية. خامس هذه المرتكزات هو الاعتماد على الشباب، باعتبارهم ركيزة التقدم، حيث أعرب سموهما عن فخرهما واعتزازهما بعطاء الأجيال الحالية من شباب الوطن الذين يواصلون مسيرة الخير والنماء التي رسخها الآباء والأجداد، لتصبح دولة الإمارات، واحة للخير والتسامح والتعايش، تحظى باحترام وتقدير العالم.

إن اللقاء الأخوي الذي جمع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، يندرج ضمن الحرص المستمر على التواصل المباشر على مستوى القيادة لمناقشة أولويات العمل الوطني، وهو تواصل لا ينقطع طوال العام، بما يصب في خدمة الأهداف التنموية الطموحة لدولة الإمارات العربية المتحدة، ويكشف في الوقت ذاته عن المتابعة الدؤوبة والدائمة من قبل القيادة الرشيدة لمسيرة الوطن نحو الترقي والتقدم في المجالات المختلفة، وبما يحقق رؤية 2021 التي تستهدف جعل الإمارات واحدة من أفضل دول العالم.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات