مرتكزات الأداء الحكومي الناجح

  • 1 أغسطس 2015

عبّرت تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لدى استعراض نتائج مؤشرات الأداء الخاصة بـ 45 جهة حكومية اتحادية، مؤخراً، عن المرتكزات التي تقف وراء نجاح الأداء الحكومي وفاعليته في دولة الإمارات العربية المتحدة، فقد أكد سموه أن «الارتقاء بالأداء الحكومي يتطلب تقييماً يومياً ومتواصلاً، لتنفيذ الأجندة الوطنية والخطط الاستراتيجية للحكومة، نحو تحقيق رؤية الإمارات 2021»، وأشار سموه إلى أن «تقييم الأداء ومتابعته نهج ثابت في حكومة الإمارات، الهدف منه تطوير كفاءة العمل الحكومي، ورفع مستوى الخدمات التي نقدمها، في سبيل تحقيق السعادة للناس والاستجابة لطموحاتهم ومتطلباتهم بالشكل الأمثـل».

تقييم الأداء ومتابعته في مختلف مجالات العمل الحكومي يُعَدَّان من أهم مرتكزات الكفاءة الحكومية، والسبيل لإنجاح الخطط والاستراتيجيات الحكومية في مختلف المجالات التنموية، ولهذا تحرص القيادة الرشيدة على تعميق هذا النهج ليكون الأساس نحو الانطلاق لتحقيق أهداف رؤية الإمارات 2021، فلا شك في أن التقييم المستمر للأداء ومتابعته أولاً بأول يعكس فكراً إدارياً وتنموياً على درجة كبيرة من الوعي والعمق، لأن الارتقاء بالأداء الحكومي لا يعتمد على التخطيط الجيد أو الاعتمادات المالية الكافية أو التكنولوجيا المتقدمة فقط، على أهمية كل هذه العناصر، وإنما يعتمد، وهذا هو الأهم، على الإدارة السليمة أيضاً، ومن أهم عناصر النجاح في هذه الإدارة هو التقييم والمتابعة المستمرة من أجل التعرف على معدلات الإنجاز ومدى توافقها مع الأهداف المحـددة.

إضافة إلى التقييم والمتابعة، فإن تحديث أنظمة العمل الحكومي ونقله إلى مستويات متقدمة يمثلان ركيزة أخرى للأداء الحكومي الناجح والفاعل، وهذا ما عبّر عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بقوله: «نؤمن بأنه من أجل تحقيق أفضل النتائج التي تتوافق مع طموحنا في الوصول إلى المراكز الأولى عالمياً، فلا بد من تقييم خطط العمل وأولوياته وتحديثها بشكل دوري». ولا شك في أن تطوير العمل الحكومي، والارتقاء بالخدمات المقدمة لأفراد المجتمع يمثلان أولوية رئيسية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وهذا يتضح من كمِّ المبادرات والبرامج التي تمّ إطلاقها، وتصب في تحقيق هذا الهدف، كبرنامج «الشيخ خليفة للتميز الحكومي»، الذي يسعى إلى تمكين القطاع الحكومي في الدولة من التفوق في أنظمته وأدائه وخدماته ونتائجه، من خلال تطبيق نموذج عالمي للتميز وإطلاق مجموعة متنوعة ومستمرة من المبادرات التطويرية بما يعزز ثقافة الإبداع والولاء والتميز لدى موظفي القطاع الحكومي كافة، و«جائزة الإمارات للأداء الحكومي المتميز» التي تسهم بشكل فاعل في تمكين موظفي الحكومة الاتحادية، وتفعيل دورهم لتولي مسؤوليات العمل الحكومي المختلفة، إلى جانب أهميتها في تأصيل ثقافة التميز والإبداع في نفوس الموظفين لتقديم الأفضل في خدمة الوطن، وتحقيق آمال وتطلعات شعب الإمارات وقيادته. إضافة إلى ما سبق، تولي الدولة تطوير الموارد البشرية اهتماماً واضحاً، للارتقاء بقدرات الموظفين العاملين في الهيئات والمؤسسات الحكومية، بما يعزز البنية التحتية لكامل الجهاز الاتحادي، ويدعم جاهزيته لاستيعاب المزيد من المبادرات التحسينية والإسراع في مسيرة الانطلاق نحو التميز والريادة، وذلك من منطلق الإيمان بأن العنصر البشري يشكّل الركيزة الرئيسية نحو تطوير العمل الحكومي.

هذه المرتكزات تفسّر لماذا تقدِّم دولة الإمارات العربية المتحدة تجربة رائدة في العمل الحكومي بشهادة التقارير الدولية، فهي الأولى عالمياً في ثقة الشعب بالحكومة، والثقة بالاقتصاد، والأولى عالمياً في قدرة الحكومة على تحفيز الابتكار أيضاً، وذلك وفقاً لمؤشر «إدلمان للثقة 2015»، وغيرها الكثير من المؤشرات التي تؤكد أن دولة الإمارات  العربية المتحدة قادرة على أن تكون ضمن أفضل دول العالم بحلول عـام 2021.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات