محورية العلاقات الإماراتية – المصرية للاستقرار الإقليمي

  • 21 يونيو 2017

تكتسب الزيارة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، لجمهورية مصر العربية والتقى خلالها الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية الشقيقة، أهمية كبيرة على المستويين الثنائي والإقليمي. فعلى المستوى الثنائي، أكدت الزيارة قوة وعمق العلاقات التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، وحرص قيادتي البلدين على تعزيز هذه العلاقات والارتقاء بها، حيث جرى استعراض مختلف مجالات التعاون القائمة بين البلدين ومستوى التنسيق بينهما في الجوانب السياسية والاقتصادية والتنموية، كما تم بحث تعزيز العلاقات الأخوية المتينة وسبل تطويرها؛ وقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حرص دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على تعزيز وتوطيد العلاقات الأخوية الوثيقة بين البلدين بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز الأمن والاستقرار لدول المنطقة وشعوبها. كما أعرب الرئيس عبدالفتاح السيسي عن شكره وتقديره لدولة الإمارات العربية المتحدة على مواقفها المشرفة إلى جانب مصر وشعبها.

وعلى المستوى الإقليمي، تكتسب الزيارة أهمية كبيرة خاصة وأنها تأتي في مرحلة دقيقة تشهدها المنطقة العربية، حيث تتعاظم التحديات التي تهدد الأمن والاستقرار الإقليميين، وخاصة خطر الإرهاب الذي أصبح هاجساً عالمياً، ويتفاقم خطره، وتتشعب منابع تمويله، وتتعقد أساليبه التي يستخدمها في استهداف الأبرياء والآمنين، ما يستدعي مضاعفة الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة هذه الظاهرة بأشكالها كافة واجتثاث جذورها وتجفيف مصادر تمويلها. وقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، أن تصاعد خطر التطرف والإرهاب في المنطقة والعالم بات يتطلب من الدول العربية أن تقف صفاً واحداً في مواجهة هذه الظاهرة.

كما تستمر التدخلات الإقليمية من جانب بعض الأطراف في شؤون الدول العربية، بالإضافة إلى استمرار تعثر جهود الحل السياسي للعديد من الأزمات والملفات الإقليمية؛ ما يستدعي المزيد من التعاون والتنسيق المشترك بين الدولتين؛ من أجل بلورة موقف مشترك بنَّاء، يتعامل بجدية وفاعليَّة مع هذه التحديات، ويتصدَّى لكل التدخلات الخارجية في شؤون الدول العربية الداخلية.

وتمثل العلاقات الإماراتية-المصرية نموذجاً يحتذى به للعلاقات بين الأشقاء؛ ليس فقط لأن هناك حرصاً مستمراً من قبل قيادَتَي البلدين على تطويرها والارتقاء بها إلى أعلى المستويات وفي المجالات كافة، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين الإماراتي والمصري، وإنما أيضاً لأن هناك توافقاً في رؤى قيادتي البلدين حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وهناك تنسيق مستمر من أجل البحث عن حلول فاعلة لها، تحافظ على مصالح شعوب المنطقة وحقها في الأمن والتنمية والاستقرار.

وهناك تقدير مصري واضح للدور الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة من أجل تعزيز العمل العربي المشترك وإعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة؛ بينما تنظر دولة الإمارات العربية المتحدة بتقدير كبير لدور جمهورية مصر العربية المركزي في الحفاظ على الأمن القومي العربي، ومواجهة التحديات التي تواجه المنطقة، ولذلك فإنها تحرص باستمرار على تعزيز التنسيق والتشاور معها، خاصة في هذه المرحلة التي تتفاقم فيها حدة المخاطر التي تهدد أمن العديد من الدول العربية واستقرارها، وهذا الأمر كان في صلب المباحثات التي أجراها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع الرئيس المصري، والتي تطرَّقت إلى مناقشة تطوُّرات آخر الأوضاع على الساحة العربية، والجهود المبذولة للتعامل مع الأزمات القائمة فيها، وضرورة وجود موقف عربي موحد وقوي لمواجهة التحديات غير المسبوقة التيتمر بهاالمنطقة العربية.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات