محمد بن زايد وتعزيز ثقافة ممارسة الرياضة

  • 5 أكتوبر 2013

التصريحات التي أدلى بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مؤخراً، لدى مشاركة سموه في الفعاليات الرياضية التي تنظمها حلبة "مرسى ياس" ضمن برنامج "تدرَّب في ياس"، تعكس الاهتمام الذي توليه الدولة للرياضة والتشجيع على ممارستها من جانب أفراد المجتمع، فقد أكد سموه "أن الرياضة بكل أنواعها لها مردود إيجابي وصحي على الإنسان، تساعده على الحياة بشكل أفضل، إضافة إلى فوائدها الكبيرة في التقليل من مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة".

ولا يخفى اهتمام دولة الإمارات الكبير بالرياضة، وحثها فئات المجتمع المختلفة على ممارستها، حتى إن سمو ولي عهد أبوظبي أعرب عن أمله رؤية المزيد من أفراد المجتمع وهم يشاركون في الفعاليات والأنشطة، ويعتمدون الرياضة جزءاً من نمط حياتهم، وهذا إنما يؤكد القناعة بأهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه الرياضة في حياة الإنسان والمجتمع بوجه عام، لهذا تحرص الدولة على توفير البيئة المناسبة لممارسة الرياضة لجميع أفراد المجتمع.

ولئن كانت الرياضة اليوم لا تقتصر على ممارسة التمارين الرياضية وحسب، فإنها اليوم دخلت في جميع مجالات الحياة الإنسانية وباتت تمثل نمط حياة وجزءاً من ثقافة المجتمع العامة أيضاً، وتعد دليلاً على حيويته، ومؤشراً إلى قدرة أفراده على المشاركة بفاعلية في خدمة المجتمع وتنميته، لهذا تحرص دولة الإمارات على توفير البيئة المناسبة التي تضمن للجميع ممارسة الرياضة، لأن هذا ينطوي على العديد من المزايا الإيجابية المهمة، حيث لا تقتصر على الإعداد البدني والنفسي الجيد لممارسيها فقط، بل وكذلك على الأوضاع الصحية وتجديد النشاط اليومي وزيادة الإنتاج الاقتصادي والخدمي، وبالتالي فهي أساس عملي لكل عمليات الإبداع والابتكار والمعرفة، فضلاً عن دورها الحيوي في تجنب مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، خاصّة أن هناك العديد من الأمراض المنتشرة في الدّولة ترتبط بنمط الحياة الحديثة الذي تقلّ فيه الحركة بشكل كبير، وهذا ما عبّر عنه سمو ولي عهد أبوظبي، بقوله: "إن ممارسة الرياضة، والنشاط الحركي، أصبحا أكثر أهمية من أي وقت مضى بسبب طبيعة الحياة التي نعيشها في الوقت الحاضر، لذلك يجب ألا تشغلنا أعمالنا ومسؤولياتنا أو روتين الحياة ومتطلباتها عن ممارسة الرياضة بشكل يومي"، وتؤكده الإحصاءات والتقديرات أيضاً، التي تشير إلى أن 40% من الأطفال في دولة الإمارات يعانون زيادة الوزن والسمنة، كما تبلغ نسبة انتشار النوع الثاني من مرض السكري في دولة الإمارات نحو 19%، وهذا كله بسبب الافتقار إلى النشاط والحركة وممارسة الرياضة.

أما التطور الذي تشهده الدولة في مجال البنية التحتية للرياضة، فقد كان أحد الأسباب الرئيسية في اختيار الإمارات لاستضافة الفعاليات الرياضية الكبرى في العالم، حيث سبق أن استضافت بطولة كأس العالم للأندية، لكرة القدم عامي 2009 و2010، كما ستستضيف خلال الفترة من 17 أكتوبر إلى 8 نوفمبر 2013، بطولة كأس العالم تحت 17 سنة، وهي أحد أكبر الأحداث الدولية لكرة القدم في العالم، لأنه يقدم صورة حقيقية عن مستوى التطور الاقتصادي الذي تشهده الدولة، وما تمتلكه من مقومات وقدرات للتطور والنمو المستدام في المجالات كافة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات