محمد بن زايد وتعزيز الانفتاح على العالم

  • 16 فبراير 2014

تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة، منذ نشأتها في عام 1971، على تعزيز الانفتاح على العالم، من خلال تنويع مسارات التحرك الخارجي، وعدم حصره في دول بعينها أو منطقة دون أخرى، وهذا أسهم في إقامة علاقات إماراتية قوية وفاعلة مع معظم دول العالم في مختلف القارات. في هذا السياق تأتي جولة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في الخامس والعشرين من شهر فبراير الجاري 2014 إلى منطقة شرق آسيا، والتي سيزور خلالها كلاً من اليابان وكوريا الجنوبية، وسيبحث سموه مع كبار المسؤولين في الدولتين علاقات الصداقة ومجالات التعاون القائمة مع دولة الإمارات العربية المتحدة وسبل تعزيزها، بما يخدم المصالح المشتركة للدول الثلاث.

جولة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى كل من اليابان وكوريا الجنوبية تعكس بوضوح الحرص الذي توليه دولة الإمارات العربية المتحدة على الانفتاح على الخارج، والاطلاع على تجارب وخبرات التنمية الناجحة في العالم، والاستفادة منها في دعم الاقتصاد الوطني، وخطط التنمية في الداخل، فمن المعروف أن اليابان وكوريا الجنوبية تعتبران من النماذج الاقتصادية العالمية الناجحة والمتميزة؛ فالأولى استطاعت أن تكون صاحبة تجربة تنموية يشار إليها بالبنان في العالم كله، برغم افتقارها إلى الحد الأدنى من الموارد الطبيعية؛ والثانية استطاعت أن تصنع لنفسها خلال السنوات القليلة الماضية مكانة متقدمة في خريطة الاقتصادات الصاعدة في العالم، خاصة في مجال التكنولوجيا والتصنيع، ولهذا فإن زيارة الدولتين والتعرف عن قرب إلى معالم تجربتيهما التنمويتين، وأسباب نجاحهما ينطويان على أهمية بالغة لدولة الإمارات العربية المتحدة التي تسير هي الأخرى بنجاح نحو بناء تجربة تنموية متميزة في المنطقة، وتطمح إلى تعزيز مكانتها في الاقتصاد العالمي خلال السنوات المقبلة، لتكون من أفضل دول العالم، وفقاً  لـ "رؤية الإمارات 2021"  التي تؤسس لاقتصاد إماراتي معرفي وتنافسي منيع، تقوده كفاءات إماراتية ماهرة وتعززه أفضل الخبرات بما يكفل الازدهار بعيد المدى للإماراتيين.

تدرك دولة الإمارات العربية المتحدة أن الانفتاح على العالم الخارجي يتيح لها الاطلاع على التجارب والخبرات التنموية الناجحة، والاستفادة منها في وضع الأسس والركائز لبناء تنمية شاملة ومستدامة في المجالات كافة، ولهذا تتوجه بعلاقاتها شمالاً وجنوباً، وشرقاً وغرباً، وتركّز بصفة خاصة على القوى الدولية والإقليمية الصاعدة، والمتابع لأداء الدبلوماسية الإماراتية خلال السنوات القليلة الماضية يدرك ذلك بوضوح، فقد قامت بالعديد من الزيارات والبعثات التجارية لمختلف قارات العالم، في أوروبا وآسيا وإفريقيا وأستراليا، ودول أمريكا اللاتينية، ونجحت في تعزيز علاقات دولة الإمارات العربية المتحدة التجارية والاقتصادية مع العديد من الدول في هذه القارات، كما أسهمت في استكشاف فرص الاستثمارات الخارجية والترويج في الوقت ذاته للفرص الاستثمارية المتاحة داخل  الدولة، والتي يمكن لرجال المال والأعمال والقطاع الخاص في الدول الخارجية الاستثمار فيها، وبفضل هذا استطاعت دولة الإمارات العربية المتحدة أن تحتل موقعاً دولياً متقدماً في خريطة الاستثمار العالمي عبر امتلاك حصص في شركات عالمية وقطاعات اقتصادية مهمة، كما باتت من أفضل الوجهات العالمية للاستثمار، وباتت مركزاً مالياً مهماً وحلقة وصل بين الشرق والغرب.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات