محمد بن زايد.. نموذج ملهم في الدعم الصحي العالمي

  • 24 نوفمبر 2019

يُشهد لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، مواصلة سموه دعم المبادرات الصحية العالمية، التي تهدف إلى القضاء على العديد من الأوبئة والأمراض المعدية، وخاصة لسكان المناطق النائية والفقيرة، التي تعاني ضعفاً وهشاشة في الخدمات التنموية في شتى القطاعات.
صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، هو صاحب أيادٍ بيضاء في دعم المبادرات الأممية الخاصة بالشعوب المعوزة، لكن مبادرات سموه في الصحة العالمية هي الأكثر بروزاً ضمن ذلك؛ إذ جاء تنظيم منتدى «بلوغ الميل الأخير» مؤخراً في أبوظبي، تحت رعاية سموه، مناسبة لإعلان حزمة من المبادرات الجديدة الرامية إلى القضاء على الأمراض المدارية المهملة، التي تؤثر في أكثر من 1.5 مليار شخص في البلدان النامية والأشد فقراً، وتتسبب بتبعات سلبية في اقتصادات تلك الدول؛ الأمر الذي شجع على إطلاق ما يسمى «إعلان لندن» بشأن هذه الأمراض في يناير 2012؛ لتتمكن 31 دولة من خلاله من استئصال مرض واحد على الأقل من الأمراض المدارية المهملة، كما عولج أكثر من مليار شخص في عام 2018.
وفي قرار نوعي شهده المنتدى هذا العام، تم إعلان شراكات جديدة تسعى إلى وضع خطط للقضاء على الأمراض المدارية المهملة، وتخصيص يوم عالمي لهذه الأمراض، وذلك لتنشيط جهود الشركاء وتنسيقها وتوحيدها لخدمة مجتمع الأمراض المدارية المهملة، وتوفير الالتزامات السياسية والمالية في عام 2020؛ وبناء الإرادة السياسية والوعي العام في البلدان الموبوءة، وتحديد موعد سنوي دائم لمجتمع الأمراض المدارية المهملة.
وفي عام 2017، أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، صندوق بلوغ الميل الأخير الذي تبلغ مدته 10 أعوام، وبدعم من مؤسسة «بيل وميليندا غيتس» ووزارة التنمية الدولية البريطانية، هدفه جمع 100 مليون دولار، كما تقدم كل من شركة «غلاكسو سميث كلاين» وشركة «ميرك شارب أند دوم» إسهامات عينية للصندوق، الذي نفذ في عام 2018، وحده، أكثر من 13.5 مليون علاج لمرض العمى النهري وداء الفيلاريات اللمفاوي، ودرب 76 ألفاً من العاملين في مجال الرعاية الصحية للمساعدة على توسيع نطاق العلاج. وتشجيعاً للعاملين في الخطوط الأمامية في مجالات القضاء على الأمراض، فقد أطلق سموه جائزة «محمد بن زايد للصحة العالمية «ريتش»» التي تقدم كل عامين خلال المنتدى لهؤلاء، لتحفيزهم على تعزيز الفاعلية في عمليات الكشف والقضاء على الأمراض المعدية.
أما حول جهود سموه في مكافحة شلل الأطفال، فقد أفاد تقرير مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لاستئصال شلل الأطفال في العالم، أنه منذ عام 2011، بلغت قيمة تبرعات سموه لدعم جهود الصحة العالمية 310 ملايين دولار، خصص منها 167.8 مليون دولار لدعم جهود استئصال مرض شلل الأطفال، إضافة إلى مساهمات أخرى لصالح التحالف العالمي للقاحات والتحصين.
وفي شهر يونيو الماضي قال تقرير لـ «المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان» إن حملة الإمارات للتطعيم تمكنت منذ عام 2014 وحتى نهاية شهر إبريل الماضي، من إعطاء 407 ملايين و441 ألف جرعة تطعيم ضد مرض شلل الأطفال لأكثر من 71 مليون طفل باكستاني، تقل أعمارهم عن خمس سنوات.
وخلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، نجحت الحملة في إعطاء 36 مليوناً و266 ألف جرعة تطعيم ضد شلل الأطفال، حيث تُقدم الحملة شهرياً جرعات التطعيم لنحو 14 مليون طفل، وتشمل خطة برنامجها المستقبلية لهذا العام تنفيذ حملات إضافية خلال الفترة الممتدة من شهر يونيو وحتى شهر ديسمبر من هذا العام في 83 منطقة من المناطق الصعبة والعالية الخطورة في جمهورية باكستان. والجدير بالذكر أن اللجنة الدولية للتحقق من القضاء على شلل الأطفال أعلنت مؤخراً القضاء على النوع الثاني من 3 أنواع من فيروس شلل الأطفال على مستوى العالم؛ ما يعني أنه لم يعد هناك سوى النوع الأول فقط، بعدما تم القضاء على النوع الثاني في عام 2015.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات