محمد بن زايد… فكر تنموي ملهم

  • 7 يناير 2018

يمتلك صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، فكراً تنموياً ملهماً وثرياً، يقف وراء الحراك المستمر الذي تشهده مسيرة التطور التي تشهدها الدولة في المجالات كافة، فلأن سموه يريد لدولة الإمارات العربية المتحدة أن تتقدم وتتطور بالمعايير العالمية، فإنه يحرص دائماً على الانفتاح على التجارب العالمية الناجحة في مجال التنمية، والاستفادة من الخبرات والدروس التي تتيحها في بناء نهضة تنموية شاملة ومستدامة في مختلف المجالات. هذا الفكر التنموي الثري لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، كان واضحاً في حديثه أمام القمّة الحكومية في دبي عام 2015، حينما قال سموه: «إننا سنحتفل عند تصدير آخر برميل للنفط بعد 50 عاماً، وإن رهاننا الحقيقي في هذه الفترة، وعندنا خير، أن نستثمر كل إمكانياتنا في التعليم». وفي المحاضرة العميقة لسموه في ختام فعاليات «مجلس محمد بن زايد لأجيال المستقبل» في مارس 2017، دعا سموه أبناء الوطن من الطلاب إلى التسلح بالعلم والمعرفة، قائلاً: «إننا نريد من أبنائنا وطلابنا أن يتعلموا أفضل التقنيات في العالم؛ ليس أمامنا خيار إلا الاعتماد على النوعية؛ وسلاحنا الحقيقي هو العلم، ونريد أن ننافس بكم دول العالم، فطموحنا أن ننافس دول العالم المتقدمة التي حققت نجاحات في التنمية البشرية والتعليم والاقتصاد مثل فنلندا، ونيوزيلندا، وكوريا الجنوبية، وسنغافورة».

الفكر التنموي لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، يؤكد أسساً عدة وحقائق مهمة: أولها، أن عملية التنمية شاملة ومستمرة، لا تقتصر على جانب من دون غيره، وإنما تسير بالتوازي في مختلف الجوانب، الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية، كما يؤمن سموه بأن عملية التنمية عملية متواصلة لا تتوقف، ومهما حققت الدولة من إنجازات ونجاحات تنموية، فإنها تتطلع إلى إضافة لبنات جديدة تعزز البناء الوطني الشامخ في كل المجالات، وتدعم طموح الإمارات إلى المركز الأول في المجالات كافة، من أجل ديمومة النمو وتأمين مستقبل الأجيال القادمة وضمان حقها في الرفاه والازدهار. ثانيها، أن مسيرة التقدم والتطور لم تعد حكراً على دول أو حضارات أو ثقافات بعينها، وإنما هي حق لجميع الدول متى امتلكت الإرادة القوية والعزيمة الصادقة، ومتى تسلّحت بالعلم والمعرفة وآمنت بقدرات أبنائها، ووفرت لهم البيئة التي تطلق إبداعاتهم وابتكاراتهم، ولهذا فإن سموه يولي اهتماماً متزايداً بالعمل على بناء أجيال المستقبل التي تمتلك الأدوات العلمية والمعرفية العصرية والتكنولوجيا الحديثة، كي تكون قادرة على مواكبة خطط الدولة التنموية وطموحاتها المستقبلية في مختلف القطاعات، فأبناء الوطن المتسلحين بالعلم والمعرفة، وفقاً لفكر سموه التنموي، هم ثروة الوطن الحقيقية، التي لابد من الحفاظ عليها وتنميتها والاستثمار فيها، لأن هذا الاستثمار هو الطريق الأمثل للاستعداد لمرحلة ما بعد النفط. ثالثاً، أن التعليم هو حجر الأساس نحو تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة والطريق الأمثل نحو رقي الشعوب ورفعتها، فالتعليم والبحث العلمي القائمان على الابتكار والإبداع يقودان إلى اقتصاد المعرفة، ولهذا يولي سموه اهتماماً كبيراً بالعمل على إيجاد بيئة تعليمية ومعرفية وبحثية غنية، وخاصة في مجال التكنولوجيا والعلوم والهندسة لمواكبة متطلبات التنمية في الحاضر والمستقبل، بل إن التعليم العصري المتطور، وفقاً لفكر سموه التنموي، هو الذي «سيجعل لحظة تصدير آخر برميل للنفط لحظة للاحتفال وليس للحزن». رابعها، أن دولة الإمارات العربية المتحدة قادرة على تعزيز مكانتها على خارطة الدول المتقدمة، وتعزيز دورها في إثراء مسيرة التقدم العالمي، حيث يؤمن سموه أن الإمارات تمتلك من الموارد والقدرات البشرية والاقتصادية، التي تؤهلها لكي تكون ضمن أفضل دول العالم، وقد أشار سموه إلى ذلك بوضوح في كلمته بمناسبة اليوم الوطني السادس والأربعين في الثاني من ديسمبر الماضي، بقوله: «إننا قادرون على أن نضع دولتنا على خريطة أفضل دول العالم في المجالات المختلفة خلال السنوات المقبلة منطلقين في هذا من تخطيط علمي سليم، واستشراف دقيق للمستقبل والعمل على امتلاك أدوات التقدم من خلال تسليح أبنائنا بالعلوم والمعارف العصرية الحديثة وتمكينهم ليكونوا قادة المستقبل في مختلف مواقع العمل الوطني، ومن خلال التطوير المستمر لأنظمة العمل الحكومي، ومن خلال انفتاحنا الهادف والبناء على التجارب التنموية المختلفة في العالم، والاستفادة منها في دعم اقتصادنا الوطني».

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات