محمد بن زايد.. رؤية إنسانية بلا حدود

  • 24 سبتمبر 2013

التقدير والإشادة بمبادرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لاستئصال مرض شلل الأطفال في العالم بحلول عام 2018، جاءت هذه المرة من "منظمة الصحة العالمية" التابعة للأمم المتحدة أيضاً، وهي شهادة تجسد الدور التاريخي الريادي لدولتنا الإنسانية في العالم، وتضاف إلى سجل دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- الحافل بمثل هذه المبادرات والمشروعات على خريطة العمل الإنساني باختلاف مجالاتها ومراكز العمل فيها في العالم، ولاسيما في البلدان التي تتعرض للأوبئة والحروب والكوارث والفقر والأزمات وغير ذلك.

ولئن كانت مبادرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان قد راعت ضرورة تلبية جميع مستلزمات إنجاح هذا المشروع الإنساني الاستراتيجي العملاق لتخليص أطفال العالم من فيروس شلل الأطفال، فإن الدعم غير المحدود الذي أولاه ولا يزال سموه لهذا العمل الإنساني الكبير سيوفر الفرصة للقضاء كلياً على أبرز الحاضنات الرئيسية لهذا الفيروس في العالم وهي كل من باكستان وأفغانستان.

لقد جاءت هذه المبادرة في وقتها المناسب، بعد تقارير أممية تؤكد أن الفشل في مكافحة مرض شلل الأطفال، قد يسفر في هذه المناطق الموبوءة بالفيروس عن الإصابة بنحو 200 ألف حالة جديدة تعم أرجاء العالم في غضون عشر سنوات، وهو أمر أفضى بالهيئات الصحية في الدولة إلى تسريع تنفيذ مبادرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بالتعاون مع "منظمة الصحة العالمية"، إلى جانب تسليط الضوء على حملات التطعيم التي سيتم تنظيمها خلال المرحلة المقبلة والأسلوب الأمثل لتنفيذ المبادرة، ولاسيما في باكستان وأفغانستان.

ومن أجل التسريع بتنفيذ هذه المبادرة الإنسانية نحو أطفال العالم، وإنجاحها، فقد أوعز الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بتقديم 440 مليون درهم، للجهات المعنية بتنفيذ المبادرة، فضلاً عن توظيف المستلزمات والإمكانات الهائلة التي تتمتع بها المؤسسات الطبية والوقائية والتكنولوجية للدولة وغيرها، لتنفيذ هذه المبادرة باتجاه القضاء على هذا المرض الخطر الذي يهدد أطفال العالم وهم في ريعان طفولتهم إما بالشلل التام، وإما بالوفاة دون سن الخامسة من العمر.

ولا بد من الإشارة إلى أن هذه المبادرة ليست الأولى من نوعها، بل تُعدُّ الثانية في هذا المجال، للقضاء على مرض شلل الأطفال في العالم، حيث سبق أن أعلن سموه في عام 2011 ومؤسسة "بيل ومليندا جيتس" شراكة استراتيجية تمّ خلالها تقديم مبلغ (100) مليون دولار أمريكي، آنذاك، مناصفة لشراء اللقاحات الحيوية للأطفال في أفغانستان وباكستان وإيصالها أيضاً، انطلاقاً من توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- وحرص سموه على إيجاد نقلة نوعية في خدمات العلاج والرعاية الصحية في باكستان بوجه خاص من خلال تجديد المستشفيات والمراكز والعيادات والمعاهد الطبية وتأهيلها بهدف توفير الرعاية الصحية الحديثة للأسر الباكستانية وتخفيف معاناتها ووقايتها من الأمراض والأوبئة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات