محاولة فاشلة للنيل من علاقات الإمارات وليبيا

  • 28 يوليو 2013

لا شك في أن الاعتداء الإرهابي الآثم الذي وقع على مقر سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في العاصمة الليبية طرابلس بقذائف (آر-بي- جي) مؤخراً، هو محاولة للنيل من العلاقات الإماراتية- الليبية، لكنها محاولة فاشلة لن تستطيع الإساءة إلى هذه العلاقات القوية التي شهدت خلال الفترة الماضية تطورات نوعية عبرت عن نفسها بوضوح في وقوف الإمارات إلى جانب إرادة الشعب الليبي في انتفاضته على نظام معمر القذافي، ودعمها للمرحلة الانتقالية التي تمر بها ليبيا حالياً، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو من خلال نقل الخبرة التي يمكن أن تساعد في مرحلة بناء الدولة الليبية الجديدة، وتأكيدها في أكثر من مناسبة استعدادها لتقديم كل دعم ممكن لليبيا في هذه المرحلة.

هذا الدعم الإماراتي، بالقول والعمل، لليبيا قوبل ويقابَل بالتقدير الكبير على المستويين الشعبي والرسمي، ولعل ردود الفعل على الهجوم الإرهابي الأخير على السفارة الإماراتية في طرابلس تؤكد ذلك بوضوح، حيث قام رئيس المؤتمر الوطني الليبي العامبزيارة لمقر السفارة وأعرب عن اعتذاره وأسفه لما حدث وعبر عن شكره وتقديره لدولة الإمارات على موقفها الداعم والمساند للشعب الليبي، وأشادت وزارة الخارجية الليبية في بيان لها بما قدمته دولة الإمارات من دعم لليبيا خلال انتفاضتها ضد النظام السابق، مشيرة إلى أنها لا تزال تقف وقفة مشرفة مع ليبيا خلال المرحلة الانتقالية التي تعيشها.

تتخذ دولة الإمارات العربية المتحدة موقفاً صادقاً على الدوام في دعم الأمن والاستقرار والتنمية في الدول العربية، ولذلك يحتفظ لها الشعب العربي في قلبه وعقله بصورة ناصعة وإيجابية وينظر إليها على أنها عنوان للخير والنجدة والدعم الصادق في أوقات الأزمات، وهذا يمثل حائط صدّ ضد أي محاولة للنيل من علاقاتها مع بعض هذه الدول، ولذلك لم تستطع بعض الأصوات النشاز في مصر خلال الفترة الماضية أن تخرب العلاقات الإماراتية-المصرية على الرغم من المحاولات التي بذلتها في هذا الاتجاه وحملة الأكاذيب التي حاولت ترويجها حول الإمارات لأن الشعب المصري لم يستجب لها ولم يقتنع بها، والأمر نفسه تكرر في ليبيا مع الهجوم الإرهابي الأخير على السفارة الإماراتية.

إن إدانة كل من مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية للهجوم الإرهابي على سفارة دولة الإمارات في ليبيا، هو تأكيد على إيمان خليجي وعربي بالدور الإيجابي للدولة على الساحة الليبية خلال هذه المرحلة المهمة التي تمر بها، وحرص على استمرار هذا الدور ومواجهة أي قوى تريد أن تؤثر بالسلب في العلاقة الوطيدة التي تجمع بين الإمارات وليبيا وشعبيهما. 

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات