محاولة بائسة هدفها الإثارة والتشويه

  • 8 فبراير 2015

تعد دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً للانفتاح والوسطية والاعتدال واحترام حقوق الإنسان، إضافة إلى أنها تمثل رمزاً للتعايش بين عشرات الثقافات والأعراق والطوائف، ولذلك فإنها المكان المفضل للعيش والعمل بالنسبة إلى الشباب العربي وغير العربي؛ وفقاً لاستطلاعات الرأي العالمية. كما تتربع الإمارات على القمة في العالم من حيث كفاءة العمل الحكومي والتنمية البشرية ومعدل الدخل الفردي ومستوى الخدمات التي يتم تقديمها للمواطن والمقيم، ولهذا فإن شعب الإمارات من أسعد شعوب العالم وأكثرها شعوراً بالرضـا.

لكن بعض منظمات حقوق الإنسان تتغاضى عن كل هذه الجوانب الإيجابية التي تميز تجربتنا التنموية الشاملة ويمثل الإنسان وسعادته وتحسين مستوى حياته محوراً أساسياً لها، وتصدر التقارير السلبية عن دولة الإمارات العربية المتحدة؛ اعتماداً على معلومات مغلوطة من جهات وقوى مغرضة، من دون أن تكلف نفسها عناء البحث والتدقيق عن الحقيقة أو تحري المعلومات الصحيحة من مصادرها الأصلية، ومن هذه المنظمات منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقريرها الأخير الصادر في يناير الماضي، الذي انطوى على الكثير من المغالطات والأحكام البعيدة كل البعد عن الواقع المشرق لحقوق الإنسان في الإمارات الذي يشعر به كل مواطن ومقيم وسائح وزائر، وتشيد به المنظمات المنصفة ذات المصداقية على المستوى العالمـي.

وعلى الرغم من تفنيد الإمارات ما جاء في التقرير وكشف جوانب التشويه والانحراف فيه، فإنه يبدو أن "هيومن رايتس ووتش" مصرة على المضي في نهجها غير السوي في التعامل مع قضية حقوق الإنسان في الإمارات، وهذا ما أشار إليه معالي الدكتور/ أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، مؤخراً، بقوله: إن المنظمة تنوي من خلال مؤتمر صحفي في نيويورك وباريس "التعرض لممارسات العمالة في بناء لوفر أبوظبي"، مؤكداً أن "الأطر المطبقة في السعديات ومن ضمنها مشاريع المتاحف هي الأعلى في منطقة الخليج، والإقرار بذلك والبناء عليه هو نقطة الانطلاق".

أهمية ما تحدث به معالي الدكتور/ أنور قرقاش بهذا الخصوص، أنه يعكس النهج الحضاري الذي تتعامل به دولة الإمارات العربية المتحدة مع منظمات حقوق الإنسان في العالم وتقاريرها حولها. وأول جوانب هذا النهج، أن "سياسة المؤتمرات الصحفية الصاخبة والبيانات المنتقاة والأخبار المثيرة في الملف العمالي، فاشلة، ولن تكون بديلاً للعمل الجاد والتعاون الصادق". فإذا كانت "هيومن رايتس ووتش" مهتمة فعلاً بقضية حقوق الإنسان، فإن هناك أكثر من طريقة، غير تعمد الإثارة والضجيج، لمناقشتها والتعامل معها. الجانب الثاني، أن الإمارات منفتحة دائماً على الحوار والتعاون، لكن بشرط توافر نية صادقة لهذا الحوار لدى الطرف الآخر وليس تعمّد تغييب الحقائق أو ترويج أحكام مسبقة. الجانب الثالث، رفض "الفوقية وأسلوب الوعظ والإثارة"، حيث تعرف الإمارات طريقها جيداً في ملف حقوق الإنسان، ولا تنتظر توجيهاً من أي جهة أو تدخلاً غير مقبول في شؤونها الداخلية تحت أي شعار أو لافــتـة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات