مبادرة نوعية لدعم الشعب الأفغاني

  • 6 يوليو 2013

تجسد "مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية" منذ إنشائها في يوليو 2007، النهج الإنساني الذي تتبعه دولة الإمارات العربية المتحدة، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، سواء لما تقوم به من أدوار إنسانية متميزة في الداخل والخارج، أو لمبادراتها الخيرية التي تستهدف من ورائها تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المجتمعات الفقيرة. ولعل من أهم هذه المبادرات "مشروع التحسين الغذائي" الذي تموله المؤسسة في أفغانستان، وتنفذه مؤسسة جين العالمية، والذي يستهدف أكبر قدر ممكن من سكان أفغانستان وخاصة النساء والأطفال الصغار والأطفال الرضع؛ حيث يغطي 15 مليون نسمة يمثلون نحو نصف سكان أفغانستان.

إن أهمية هذه المبادرة النوعية لا تكمن فقط في كونها تستهدف تطور المجتمع الأفغاني وتحقيق التنمية البشرية المتكاملة فيه، وإنما أيضاً في أنها تستجيب لاحتياجات إنسانية ملحة، وخاصة في ظل التقديرات التي تشير إلى أن ثلثي الأطفال يعانون سوء التغذية، كما أن 30 بالمائة من سكان البلاد لا يحصلون على الغذاء الصحي السليم و77 بالمائة من سكان المناطق النائية يعانون نقص الغذاء، إضافة إلى أن 57 بالمائة من السكان عامة لا يحصلون على مياه الشرب النظيفة والصحية، وهذا لا شك يضفي أهمية متزايدة على هذه المبادرة النوعية التي تسعى إلى إيجاد حلول فاعلة لهذه المشكلات خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وهذه المبادرة ليست الوحيدة التي تنفذها "مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية" في أفغانستان، وإنما هناك العديد من المبادرات النوعية الأخرى التي تستهدف تنمية المناطق الفقيرة فيها؛ كبرنامج المساعدات الشتوية، وهو الذي تقوم من خلاله بتقديم المساعدات للفئات المحتاجة، كما قدمت المؤسسة خدمات إنسانية عديدة شملت معظم الولايات؛ حيث تم توزيع الحقائب المدرسية والقرطاسية والملابس للطلبة والطالبات في معظم المحافظات؛ لدعم التعليم ولاسيما تعليم الإناث، كما دعمت المدارس بالوسائل التعليمية وتم توفير المواد التعليمية لعدد كبير من المدرسين في هذه المدارس، فضلاً عن دعمها للعديد من مشروعات الرعاية الصحية.

إن مشروع التحسين الغذائي الذي تموله "مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية" في أفغانستان، يجسد رؤيتها للعمل الإنساني والخيري، وهي الرؤية التي تؤمن بضرورة أن يكون للمساعدات التي تقدمها بأشكالها المختلفة مردود تنموي ومجتمعي طويل الأجل؛ ولهذا تركز في مبادراتها وأنشطتها المختلفة على دعم المشاريع التي من شأنها دفع عجلة التنمية الاجتماعية والصحية والتعليمية في المناطق التي تتلقى مساعداتها المختلفة، والمساعدة في تخفيف معاناة البشر ومساعدتهم على تجاوز الظروف الصعبة التي يعيشونها.

لقد تمكنت "مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية" برغم حداثتها من الوصول بسخائها الإنساني إلى نحو 70 دولة حول العالم، ولهذا أصبحت رمزاً لوجه الإمارات الإنساني والخيري، لما تطرحه من مبادرات رائدة ومتميزة كان لها أكبر الأثر في تطوير العمل الإنساني، وتعظيم مردوداته الإيجابية إقليمياً ودولياً.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات