مبادرة لصناعة الفكر وتحقيق التنمية

  • 21 ديسمبر 2015

أثبتت دولة الإمارات العربية المتحدة، أن تطورها وتقدمها لا ينفصل عن المبادرات المتواصلة التي تطلقها لتحقيق المزيد من التنمية والتقدم، التي لا تقف طموحاتها عند حد. تلك المبادرات التي انطلقت بناء على رؤية واضحة للقيادة الرشيدة، نبعت من قراءة دقيقة للواقع ومتابعة حثيثة للأحداث الإقليمية والعالمية الجارية من حولنا واستشراف للمستقبل.

وتأتي مبادرة «حوار الشرق الأوسط» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بالتعاون مع مؤسسة بيل وميلندا جيتس، الخيرية التي تهدف إلى مساعدة جميع الناس ليعيشوا حياة صحية ومنتجة، المبادرة الأحدث في هذا المجال. حيث تعد أكبر مبادرة فكرية مخصصة للقضايا التنموية في المنطقة؛ أخذت على عاتقها طرح حلول مقترحة للتحديات التنموية التي تواجهها منطقة الشرق الأوسط، بشكل أسبوعي، بواسطة إسهامات فكرية من شخصيات مرموقة من رؤساء دول وحائزين على جوائز نوبل ومفكرين ومبدعين، ليتم توزيع تلك الإسهامات الفكرية بعد ترجمتها إلى أكثر من 12 لغة في 468 صحيفة حول العالم، يصل إجمالي قرائها لـ300 مليون قارئ بالإضافة إلى توزيعها إلكترونياً أيضاً عبر أدوات التواصل الاجتماعي. تلك المبادرة جوهرها أن الإنسان وما يحمله من أفكار هو جوهر البنيان، وأن الأوطان والمجتمعات تبنى بالفكر المتحضر المثقف والواعي والمتابع لتطورات العصر، وهو ما يتحقق عن طريق القراءة وتلقي الأفكار والمعلومات والرؤى والتفاعل معها، خاصة عندما تصدر تلك الأفكار عن شخصيات حققت لمجتمعاتها وللإنسانية الخير والنفع والتنمية والتطور فاستحقت أن تنتشر أفكارها وأن تكون قدوة يقتدي بها، عبر مبادرة «حوار الشرق الأوسط» الإماراتية ذات الأهداف والتوجهات العالمية.

لقد أوضح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، هدف المبادرة في أن العالم العربي بحاجة إلى أفكار إيجابية تطرح حلول عملية للتحديات التنموية، والمعيشية اليومية بمساهمة قادة الفكر العالميين، مشيراً إلى أن هذه الأفكار يمكن أن تشكل بدايات عملية إيجابية للتغلب على الكثير من التحديات وعلى المستويات كافة. ومن هنا جاءت هذه المبادرة لطرح حلول تمس الواقع اليومي للإنسان في المنطقة، مع محاولة تقديم البدائل والأفكار الجديدة من خلال التعاون مع أفضل العقول العالمية. وبذلك تصبح المبادرة مصدر إلهام وإبداع وابتكار للتعامل مع القضايا المختلفة على أرض الواقع، لكل من يسعى للاستفادة من تلك الأفكار، فيتحقق مبدأ توظيف الأفكار بشكل مبدع، وخاصة أن المبادرة تركز على قضايا مهمة مثل التنمية البشرية، والابتكار، والصحة العامة، والتعليم، والتسامح، والاستدامة، والفقر، والشباب، والمهارات، والعمالة، وريادة الأعمال، والغذاء، والمياه، والعديد من القضايا والتحديات الإنسانية الأخرى. وهى قضايا إنسانية حيوية حازت اهتماماً ودعماً دائماً وواسعاً من دولة الإمارات العربية المتحدة وشهدت بذلك المؤسسات والتقارير الدولية. وهنا نشير إلى التقرير الحديث الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بعنوان «الحوكمة في القطاع العام» الذي أشاد بحجم الرعاية والاهتمام الكبير الذي تحظى به الموارد البشرية في دولة الإمارات العربية المتحدة، من قبل القيادة الرشيدة للدولة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، حيث أوضح التقرير أن القيادة الرشيدة تؤمن إيماناً راسخاً بأهمية الدور الذي تلعبه الموارد البشرية المؤهلة والكفء، في تعزيز الريادة العالمية للدولة في مختلف المجالات، والحفاظ على مكتسباتها ومنجزاتها المحلية والإقليمية والعالمية التي حققتها على مرّ الأعوام الماضية، والمحافظة على تنافسيتها على مختلف الصعد. وهو الأمر الذي تحقق بسبب تمسك القيادة الرشيدة ببناء الإنسان على اعتباره المورد الأهم على الصعد كافة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات