مبادرة جديدة لتحصين أبناء الوطن

  • 19 أكتوبر 2015

تتوالى المبادرات التي تطلقها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، ضمن عملها الدؤوب في خدمة دولة الإمارات العربية المتحدة وشعبها، لتواصل دولة الاتحاد ما بدأته من مسيرة بناء الإنسان والمجتمع الإماراتي، على أسس ومبادئ تمزج ثوابت الأصالة العربية والإسلامية بمعطيات التطور والحداثة العالمية. ولتبقى الإمارات دائماً دولةً يشار إليها بالبنان إقليمياً ودولياً، كأحد أنجح التجارب التنموية العالمية، تحقيقاً لطموحات قيادتنا الرشيدة، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

وقد أطلقت «أم الإمارات» خلال ترؤس سموها مؤخراً الاجتماع الثاني للإدارة العليا لمؤسسة التنمية الأسرية، ضمن أجندة اجتماعات سموها السنوية لعام 2015، «المبادرة الاستراتيجية الجديدة لمؤسسة التنمية الأسرية»، المتمثلة في «مجلس الأسرة الاجتماعي»، وذلك تحت شعار «أسرة واعية.. مجتمع متماسك». وهو شعار مستوحى من رؤية المؤسسة، المتمثلة في التنمية الاجتماعية المستدامة لأسرة واعية ومجتمع متماسك، وتعد المبادرة امتداداً للجهود الحثيثة التي تبذلها سموها في سبيل صون الأسرة الإماراتية، وتعزيز دورها كنواة أساسية للتنمية الشاملة المستدامة.

وعلى هامش إطلاق المبادرة الجديدة، دعت «أم الإمارات» الوزارات والهيئات والمؤسسات وأفراد المجتمع كافة، في جميع إمارات الدولة، إلى ضرورة احتواء الأبناء ورعايتهم، والاستماع إليهم، وتقنين استخدامهم للوسائل التكنولوجية الحديثة، وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي، التي شغلت الأبناء وأصبح خطرها واضحاً عليهم من خلال تعاطيهم لها، وارتباطهم الدائم بها مما يهدد علاقاتهم الأسرية، ويضر برؤى بعضهم وتوجهاتهم الفكرية. وتدلل هذه الدعوات من جديد على وعي قيادتنا الرشيدة بحقيقة ما تواجهه المجتمعات من مخاطر وتهديدات في العصر الحديث، وتؤكد أن هذا القيادة سباقة دوماً إلى استقراء معطيات الحاضر وتوظيفها في استشراف ملامح المستقبل، سواءً من حيث الفرص أو التحديات.

وإلى جانب أن مبادرة «مجلس الأسرة الاجتماعي» تؤكد حرص «أم الإمارات» على مواكبة الانفتاح والتطور التكنولوجي وضرورة الأخذ بمعطيات العصر، بما في ذلك شبكات التواصل الاجتماعي، فإنها أيضاً تؤكد حرص سموها على تمكين الأبناء ليكونوا قادرين على تحصين أنفسهم ذاتياً ضد السموم التي قد يتعمد المتربصون بهم بثها عبر تلك الشبكات. وضمن هذا الإطار تحديداً طالبت «أم الإمارات» الأسر كافة بضرورة غرس القيم والمبادئ الإماراتية الأصيلة في نفوس أبنائهم، وتبني الأساليب التربوية الأصيلة في تنشئة الأجيال. وكذلك احتواء الأبناء ومتابعتهم، وعدم تركهم ضحايا المؤثرات الخارجية، التي قد تلهيهم عن مستقبلهم ومستقبل وطنهم.

إن تمسك دولة الإمارات العربية المتحدة بتراثها وقيمها الأصيلة هو بذاته الذي مكنها من المحافظة على مكتسباتها التنموية على مدار السنوات والعقود الماضية، على عكس ما شهدته وتشهده العديد من الدول في منطقتنا والعالم. فالمحافظة على تلك القيم، التي تقوم على التسامح وقبول الآخر ونبذ العنف والتطرف، ساعدها على أن تنأى بنفسها بعيداً عن خطر الإرهاب والتطرف، وحماها من خطر انتشار الأفكار المغلوطة بين أبنائها، وقطع الطريق على الجماعات التي تحاول ترويجها، ولاسيما بين الشباب وأجيال المستقبل. وتأتي مبادرة «مجلس الأسرة الاجتماعي»، كخطوة جديدة تقطعها دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الأمام تجاه بناء الإنسان الإماراتي الواعي والمستنير، والقادر على مواكبة التطورات والمستجدات والانفتاح على المجتمعات والثقافات الأخرى، من دون أن يتنازل عن قيمه الأصيلة، ومن دون أن يقع فريسة التطرف والإرهاب والجماعات المروجة له.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات