مبادرات نوعية لتعزيز تمكين المرأة

  • 15 سبتمبر 2016

المبادرات التي أطلقتها مؤسسة التنمية الأسرية مؤخراً، والمخصصة للمرأة في مختلف مراحلها العمرية، تنطوي على أهمية كبيرة، ليس فقط لأنها تعبر عن الفلسفة التي تتبناها القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله،  في تمكين المرأة في جميع المجالات وعلى المستويات كافة، لتكون شريكاً فاعلاً في مسيرة التنمية وبناء الوطن على المستويات كلها، وإنما أيضاً لأنها تعزز من مسيرة المرأة الإماراتية، والارتقاء بدورها في دفع معدلات التنمية الوطنية من خلال العمل على إيجاد بيئة اجتماعية واقتصادية تساعد المرأة على القيام بأدوارها المختلفة.

قائمة المبادرات والبرامج التي أطلقتها المؤسسة مؤخراً تتسم بالتنوع والثراء، وتركز على تمكين المرأة في العديد من المجالات، الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والنفسية، كبرنامج «التعلم الأسري»، وبرنامج «تعرف على شريك حياتك» لتوعية المقبلين على الزواج، وبرنامج «100 يوم تحدٍّ» الذي يستهدف تحسين الوضع النفسي للمرأة في إمارة أبوظبي من خلال إكسابها النمط الصحي السليم، وبرنامج رائدات الدار «تمكين» الذي يستهدف تمكين المرأة اقتصادياً وتشجيعها على دخول سوق العمل واستمرارها فيه من خلال تأسيس وإدارة مشروعها الخاص مع التركيز على المشاريع المتوسطة والصغيرة، وتسهيل وصولها للخدمات والمعلومات والموارد لتحقيق مساهمة أكبر وفاعلية حقيقية للمرأة في دعم مسيرة التنمية المستدامة، وتستند فلسفة هذا البرنامج إلى تمكين المرأة وبناء قدراتها كأحد أهم أسس التنمية الاجتماعية المستدامة، كما تحرص المؤسسة على تنفيذ جلسات حوارية لعرض قصص نجاح النساء الرائدات في المجتمع ، لتقديم نماذج ناجحة استطاعت التميز في عملها.

هذه المبادرات والبرامج المختلفة التي تستهدف تعزيز دور المرأة في المجالات المختلفة تأتي ضمن رؤية القيادة الرشيدة ودعمها للمرأة، ولا تنفصل عن مرحلة  «التمكين» التي أعلنها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأهم ملامحها تمكين المرأة، وإفساح المجال أمامها للمشاركة الفاعلة في تنمية المجتمع وتطوره في مختلف المجالات. كما تأتي أيضاً في سياق الجهود الرائدة والمتميزة التي تقوم بها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، «أم الإمارات» في قيادة المرأة الإماراتية نحو الريادة، ووضعها على الطريق السليم، حتى أصبحت المرأة حاضرة في كل معادلات البناء والتنمية، حيث أشرفت «أم الإمارات» من خلال رئاستها للعديد من المؤسسات المعنية بالمرأة والأمومة والطفولة على إعداد جيل من نساء الوطن، تمكَّن من تحصيل العلم والمعرفة، وقطع شوطاً كبيراً في الإبداع والابتكار، واستطاعت سموها أن تقدم نماذج إماراتية ناجحة في المجالات كافة، يُحتذى بها إقليمياً وعالمياً.

ولا شك في أن هذا الدعم المستمر من جانب القيادة الرشيدة للمرأة والإيمان بدورها في المجتمع، والجهود المتواصلة لـ «أم الإمارات» في النهوض بأوضاع المرأة، يقف وراء ما حققته المرأة الإماراتية من إنجازات نوعية ومكانة كبيرة في المجتمع، فباتت موجودة وبفاعلية في مختلف الميادين، وأثبتت أنها قادرة على القيام بالمهام التي توكل إليها بكل كفاءة واقتدار في مختلف مجالات العمل الوطني، ولهذا كان من الطبيعي أن تحظى تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال تمكين المرأة بالتقدير والإشادة من جانب العديد من المنظمات الدولية، ليس لما حققته المرأة الإماراتية من إنجازات في المجالات كافة فقط، وإنما لأن هناك تطوراً مستمراً في الدور الذي تقوم به في المجتمع أيضاً، يؤهلها لتصدُّر المسؤولية في العديد من مواقع العمل الوطني، والعمل في العديد من الهيئات الدولية، ممثلة لبلدها في كل الأدوار، سياسية كانت أو اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية، لأنها تمتلك من الخبرات والمهارات ما يتيح لها التميز والريادة في مجالات عملها المختلفة.

Share

الفعاليات المقبلة

إصدارات