مبادرات تنموية لتحقيق أعلى معدلات الرفاهية

  • 6 يونيو 2018

لطالما كان توفير بيئة معيشية رفيعة المستوى للمواطن، وتحقيق السعادة لأفراد المجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة، من بين أبرز الأهداف التي تعمل القيادة الرشيدة على تحقيقها، وبناءً عليها تبلورت الرؤية الشاملة للنهوض بالمجتمع والاستمرار في نهج التقدم منذ نشأة الاتحاد، وإذا كان الفضل في ذلك يعود إلى الوالد والقائد المؤسس المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بصفته أول من حدَّد أهداف الدولة، وطبيعة علاقتها بالمجتمع؛ فإن القيادة الحالية، ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، قد استمرت على نهج المؤسس، وذلك من خلال تعهدها بخدمة الشعب وتنمية الوطن، وبالتالي ظلت التنمية البشرية هي محور سياسة التمكين التي أطلقتها قيادة الدولة؛ فتم وضع الخطط لتحقيق الرفاهية والأمن والعيش الكريم؛ فتحققت السعادة، وعمَّ الرخاء؛ فانعكس ذلك بشكل مباشر على جودة الحياة. ولذا فإنه لم يكن من المفاجئ لمن يتتبع مسار التنمية في دولة الإمارات أن تحل في المرتبة الأولى عربياً، والحادي والعشرين عالمياً، في مستوى جودة الحياة خلال العام الجاري وفق أحدث التقارير الدولية.

وحين نتحدث اليوم عن إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حزمة اقتصادية ب 50 مليار درهم لتسريع مسيرة أبوظبي التنموية وقبلها إطلاق أربع مبادرات اجتماعية للارتقاء بجودة حياة المواطنين؛ فإننا نتحدث عن منظومة من العمل المتكامل والخطط التنموية بعيدة المدى. وهي خطط تسعى إلى تحقيق جملة أمور من أبرزها توفير الخدمات المتكاملة لضمان الاستقرار الاجتماعي، وتعزيز دعائم مجتمع إنساني تطوعي متكافل، يتمتع بروح المسؤولية الفردية والجماعية تجاه المجتمع. فقد أمر سموه بتوفير الدعم المالي للأسر قبل نهاية العام الجاري، وأعطى تعليماته بمضاعفة عدد القروض السكنية المعتمَدة للمواطنين إلى 5000 قرض سنوياً، كما وجه بتوفير السكن الملائم، وتسهيل إجراءات تسليمه، مع مراعاة ظروف المواطنين المادية في حالة السداد. وهذا فضلاً عن تطوير جودة البنى التحتية في التجمعات السكنية من مستشفيات ومدارس وطرق، وإتاحة الفرصة لمختلف أطياف المجتمع والمؤسسات لتفعيل منظومة المشاركة والمساهمة الاجتماعية في الشؤون التي تهم التنمية.

إن مثل هذه المبادرات، وغيرها من الجهود المماثلة، تحمل الكثير من الدلالات، ليس أقلها حرص القيادة على أن يظل المواطن والمقيم في سلم أولويات التنمية، وجعل الإنسان المحور الأول لأهدافها؛ وهو ما من شأنه أن يعزز لديه الإحساس بأهميته كهدف، وفي الوقت نفسه بدوره في التنمية والتطور؛ ما يعني في المقابل أنه مطالَب بلعب دوره الكامل للقيام بالمهام المنوطة به في هذه المرحلة المهمة التي تسعى فيها الدولة إلى تعزيز ريادتها، كتحمل المسؤولية، وزيادة الإنتاجية، والتسلح بالعلوم الحديثة، والتفاعل الإيجابي مع الجهود الحكومية.

لقد شكل إيمان قادة دولة الإمارات بأهمية العدالة الاجتماعية في تحقيق الاستقرار والتنمية حافزاً قوياً للعمل على ترسيخ هذا البعد؛ فانعكس ذلك بشكل إيجابي على حياة الازدهار والتطور المجتمعي التي تعيشها الدولة على مدى أربعة عقود؛ فتطور التعليم، وازدادت جودة الخدمات الصحية، وتم تمكين المرأة، وحظيت الفئات الضعيفة كالأطفال وأصحاب الهمم برعاية خاصة، وارتفع مؤشر التنمية بشكل عام. وقد أكد الكثير من الاستطلاعات الدولية، خلال عامي 2017 و 2018 ، تحسن جودة الحياة في مختلف مدن دولة الإمارات مقارنة بالكثير من دول المنطقة، حيث تصدَّرت كل من دبي وأبوظبي مراتب متقدمة في هذا المجال، وذلك بناءً على التحسينات التي قامتا بها في مجالات البنية التحتية والبيئة الاجتماعية، إضافة إلى الرعاية الطبية والخدمات العامة ومرافق الترفيه والبيئة الطبيعية، فضلاً عن عوامل أخرى كثيرة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات