مبادرات ابتكارية غير مسبوقة عالمياً

  • 24 نوفمبر 2016

فيما تتواصل فعاليات «أسبوع الإمارات للابتكار 2016»، تجد دولة الإمارات العربية المتحدة نفسها على موعد مع عرس ابتكاري بامتياز، يزيّن إمارات الدولة ومختلف مدنها ومناطقها من أقصاها إلى أقصاها، بما يلقاه هذا الأسبوع من تفاعل قلّ نظيره من مختلف الجهات الحكومية والخاصة، والمواطنين والمقيمين من مختلف الأعمار، وبما يزخر به من فعاليات وأنشطة متميزة، ومبادرات ومشروعات ابتكارية رائدة في مختلف المجالات، وغير مسبوقة إقليمياً وعالمياً. ولعلّ من أهمّ تلك المبادرات، متنزه جامعة الإمارات للعلوم والابتكار «واحة العقول»، الذي دشنّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤخراً، في مقر الجامعة في مدينة العين، والذي يعدّ الأول من نوعه على مستوى المنطقة والعالم كحاضنة للمراكز البحثية والأعمال الرائدة في مجال الابتكارات.

وقد مثّل افتتاح متنزه «واحة العقول» الأول عالمياً إحدى أبرز ثمار «أسبوع الإمارات للابتكار 2016» الذي يأتي امتداداً لرؤية القيادة الرشيدة للدولة وعلى رأسها  صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بضرورة تعزيز ثقافة الابتكار على مستوى الإمارات كافة، حيث كان سموّه قد وجه بجعل  2015 عاماً للابتكار، كما تم تخصيص أسبوع وطني للابتكار من كل عام،  بما ينسجم مع الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي تم إطلاقها في عام 2014. وضمن هذا الإطار، فقد أشاد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في أثناء تدشينه هذه الحاضنة الابتكارية المميزة، بفكرة إنشاء متنزه الجامعة لاحتضان ومساعدة المراكز البحثية والباحثين والمخترعين، وترسيخ الرؤية الوطنية لحكومتنا في دعم الابتكار، وذلك من خلال الشراكات المفيدة بين الجامعة والمؤسسات والجهات المحلية والدولية، من أجل تطوير وتوسيع مساحة الابتكار والبحث العلمي، ونقل المعرفة، وتحفيز الأجيال من أبناء الوطن وبناته، مؤكداً سموّه أهمية تحويل المشاريع المبتكرة والاختراعات إلى شركات لريادة الأعمال وتطويرها، بحيث تصبح ذات جدوى اقتصادية تعود بالخير والنفع على أصحابها خاصة والمجتمع عامة، وتسهم إلى حد كبير في تنمية اقتصادنا الوطني وتنويعه من أجل إسعاد الناس، وتوفير العيش الكريم لكل فرد من أفراد مجتمعنا المتجانس.

وتكريساً للنهج الذي أرساه الوالد المؤسس المغفور له – بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيَّب الله ثراه، بأن شباب الوطن من أبنائه وبناته هم عماد ملحمة الاتحاد والبناء الإماراتية، وإدراكاً من قيادتنا الرشيدة للدور الحيوي الذي يقوم به الشباب كركيزةٍ أساسية لمسيرة التنمية الشاملة والمستدامة، فلا شكّ في أن الغاية السامية من تخصيص أسبوع وطني سنوي للابتكار، تتمثل في تفجير طاقات الشباب في ميادين الإبداع والابتكار المتنوعة، وحثّ مختلف الجهات الحكومية والخاصة على اكتشاف تلك المواهب وصقلها واستثمارها بما يعود بالنفع على المشهد التنموي في الدولة. وفي هذا السياق شدد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على ضرورة تفعيل التنسيق والتفاعل بين القطاعين العام والخاص؛ من أجل ضمان ديمومة التطور، واستقطاب أكبر عدد من الطاقات الخلاقة التي تختزن أفكاراً مبدعة في شتى الحقول والاختصاصات العلمية وغيرها، بما ينعكس إيجابياً على تطور دولتنا، ودخولها ميدان المنافسة العالمية في البحث والاختراع والتعلم والمعرفة، وقال سموه: «نحن نؤمن كقيادة بقدرات شبابنا وحماستهم في سبيل تقدم دولتهم، وإعلاء رايتها، وتعزيز مكانتها الدولية في شتى المجالات، ونعدهم بأن يكونوا محل اهتمامنا ومتابعتنا ودعمنا اللامحدود، والأخذ بأيديهم إلى مستقبل مشرق آمن، بإذن الله تعالى»، مؤكداً سموّه أن «الصبر والمثابرة والإرادة هي من أهم أسلحة العباقرة في الإبداع والاختراع».

ولا شكّ في أن الله -عزّ وجلّ- حبانا في دولة الإمارات بقيادة رشيدة حكيمة ومعطاءة، لا تكتفي بإبهار العالم بما تطلقه بشكل متواصل من مبادرات ومشروعات مبتكرة وخلاقة تسهم في تعزيز القدرة التنافسية للدولة على المستويين الإقليمي والعالمي، بل تحرص كذلك كل الحرص على تحفيز العقول الإماراتية المبدعة من أجل إيجاد أجيال وطنية مبتكِرة قادرة على الحفاظ على مكتسبات الوطن، والعبور به نحو المستقبل الأفضل الذي ينتظره.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات