مبادئ راسخة في سياستنا الخارجية

  • 30 أكتوبر 2014

تقوم السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة منذ نشأتها، على مبادئ التعايش السلمي والاحترام المتبادل واحترام سيادة الدول، والسعي بدأب لإشاعة الأمن والاستقرار والسلام في العالم أجمع. ولقد جاء تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على هذه المبادئ الثابتة، خلال استقباله، أول من أمس الثلاثاء، عدداً من زعماء دول العالم، الذين يشاركون في أعمال "منتدى الاقتصاد الإسلامي العالمي"، في مدينة دبي، قائلاً "إن دولتنا حريصة على إقامة علاقات طيبة ومتوازنة مع جميع دول العالم وشعوبه، قائمة على الاحترام المتبادل والمنافع المشتركة والتبادل الثقافي والسياحي خدمة للسلام، وترسيخاً لثقافة التعايش السلمي والتناغم الإنساني بين شعبنا وشعوب العالم وثقافاته".

ولقد كان من ثمار سياستنا الخارجية المتوازنة أن بَنَتْ دولة الإمارات العربية المتحدة أفضل العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية مع جميع بلدان العالم، ونجحت بسبب هذه السياسة الخارجية، وعوامل أخرى، في تصدّر المراتب العالمية الرفيعة والمرموقة، التي اتضحت مؤخراً في الإجماع الدولي على منحها حق استضافة "القمة العالمية للطاقة 2019" في أبوظبي. كما كان هناك إجماع دولي عليها في العديد من المناسبات الأخرى في السابق، كما حدث لدى منحها حق استضافة المقر الدائم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا"، وكذلك حق استضافة "معرض إكسبو 2020".

وأول من أمس الثلاثاء أيضاً، ولدى استقبال الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في العاصمة أبوظبي، فخامة الرئيس ألكسندر لوكاشينكو، رئيس جمهورية بيلاروسيا، أكد سموه أن "دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة -حفظه الله- تقيم علاقات طيبة وبناءة مع دول العالم كافة، وتستثمرها في خدمة المصالح المشتركة في المجالات الثقافية والتعليمية والاقتصادية والتجارية وغيرها من المجالات". وهي تأكيدات تنطلق من دوافع حرص القيادة الرشيدة على استثمار التعاون والتشاور والتنسيق لبناء أفضل العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياحية وغيرها مع دول العالم المختلفة، ما يصب في مصلحة الشعوب كافة، بل إن دولة الإمارات العربية المتحدة ذهبت إلى أبعد من هذا الأمر، وطورتعلاقات التعاون المثمر هذه إلى بناء شراكات استراتيجية بعيدة المدى مع كثير من بلدان العالم.

لقد رسمت قيادتنا الرشيدة خريطة طريق للمبادئ الثابتة في سياستنا الخارجية الفاعلة وعبّر عنها أصدق تعبير صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- لدى افتتاحه دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الرابع عشر للمجلس الوطني الاتحادي بقوله "منذ إعلان هذه الدولة ونحن ملتزمون في سياستنا الخارجية بمبادئ ثابتة، قوامها الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الغير، وبناء العلاقات على أساس المصالح، والجنوح إلى السلم والحوار والالتزام بالمواثيق الدولية.. مستهدين في ذلك بسيرة ونهج المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي جعل من الجانب الإنساني بعداً أصيلاً في السياسة الخارجية لدولتنا".

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات