مبادئ تنموية راسخة

  • 24 فبراير 2013

التصريحات التي‮ ‬أدلى بها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي‮ ‬عهد أبوظبي‮ ‬نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة،‮ ‬خلال جولاته التفقدية لمعرض الدفاع الدولي‮ "آيدكس‮"،‮ ‬الذي‮ ‬اختتم فعالياته‮ ‬يوم الخميس الماضي،‮ ‬تعبر عن رؤية تنموية عميقة،‮ ‬تؤمن بالعلم والتخطيط والثقة بالذات،‮ ‬والإيمان بدور الشباب المواطن،‮ ‬باعتبارها الركائز الرئيسية في‮ ‬تحقيق أهداف الدولة وطموحاتها التنموية المستقبلية‮.‬

لقد أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عدداً‮ ‬من المبادئ الراسخة التي‮ ‬يستند إليها النموذج الإماراتي‮ ‬الرائد والمميز في‮ ‬التنمية والاستقرار والتقدم الدائم إلى الأمام، تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة،‮ ‬حفظه الله،‮ ‬لعل أبرزها‮:‬

أولاً،‮ ‬المضي‮ ‬بثقة وثبات نحو المستقبل،‮ ‬فحينما‮ ‬يقول سموه‮ »‬طريقنا نحو التميز والإبداع طريق متواصل ومستمر في‮ ‬كل المجالات ولن‮ ‬يتوقف،‮ ‬بحكمة قيادتنا وعزيمة شبابنا‮«‬،‮ ‬فإنه‮ ‬يعبر عن إحدى السمات الرئيسية التي‮ ‬تميز دولة الإمارات،‮ ‬وهي‮ ‬الطموح الدائم والسعي‮ ‬المستمر لتحقيق التميز والتفوق والريادة في‮ ‬المجالات كافة،‮ ‬وهذه حقيقة راسخة تتأكد‮ ‬يوماً‮ ‬بعد الآخر،‮ ‬وتتجسد في‮ ‬المراتب المتقدمة التي‮ ‬تحصل عليها الدولة في‮ ‬المؤشرات والإحصاءات التي‮ ‬تقيس بشكل دوري‮ ‬ودقيق مستويات التقدم والرقي‮ ‬التي‮ ‬تحققها الدول والمجتمعات في‮ ‬المجالات المختلفة‮.‬

ثانياً،‮ ‬المضي‮ ‬قدماً‮ ‬في‮ ‬سياسة تنويع الاقتصاد الوطني‮ ‬وتعزيز تنافسية منتجاته في‮ ‬الأسواق الخارجية،‮ ‬وإعطاء أولوية خاصة لقطاع الصناعة ضمن هذه السياسة،‮ ‬فحينما‮ ‬يقول سموه‮ »‬نحن فخورون بإنتاج صناعتنا الوطنية وهي‮ ‬تتواجد على منصات العرض تحت سقف واحد إلى جانب منتجات كبرى الشركات في‮ ‬العالم‮«‬،‮ ‬فإنه‮ ‬يعبر بجلاء عن الأولوية التي‮ ‬تعطيها الدولة لهذا القطاع الحيوي،‮ ‬باعتباره من أهم ركائز استراتيجية التنمية الطويلة المدى،‮ ‬ولهذا تحرص الدولة على تعظيم مخرجاته في‮ ‬سياسة التنوع الاقتصادي،‮ ‬من خلال مجموعة من التسهيلات والحوافز،‮ ‬كتوفير بنية أساسية وخدمية قوية،‮ ‬والعمل على إزالة كافة العقبات التي‮ ‬تعترض الصناعة المحلية،‮ ‬والدخول في‮ ‬مشاريع صناعية كبرى مشتركة مع العديد من المؤسسات العالمية،‮ ‬وبما‮ ‬يسهم في‮ ‬تطوير آليات العمل ونقل التكنولوجيا والخبرات المتقدمة والوصول بمنتجات الصناعة الوطنية إلى مستويات عالية من الجودة والكفاءة‮.‬

ثالثاً،‮ ‬المواءمة بين التعليم ومتطلبات التنمية،‮ ‬حيث أشار سموه في‮ ‬هذا الشأن إلى أن‮ »‬دولة الإمارات وضعت خطة عمل منهجية منذ فترة لتطوير الصناعات النوعية والمتقدمة وفق منهجيةعلمية تعتمد على تأسيس مخرجات تعليمية مناسبة من خلال عدد من المعاهد والمدارس المتخصصة‮«. ‬وهذا‮ ‬يعكس إدراكاً‮ ‬عميقاً‮ ‬بأهمية التعليم باعتباره القاطرة التي‮ ‬تقود مسيرة التنمية في‮ ‬المجالات كافة،‮ ‬وخاصة في‮ ‬قطاع الصناعة الذي‮ ‬يعتمد في‮ ‬تطوره على مواكبة الطفرة التكنولوجية‮ ‬غير المسبوقة التي‮ ‬يشهدها العالم من حولنا‮.‬

رابع هذه المبادئ الإيمان بدور الشباب المواطن،‮ ‬والثقة بقدرته على تحمّل المسؤولية،‮ ‬وهذا ما أشار إليه سمو ولي‮ ‬عهد أبوظبي‮ ‬بقوله‮ »‬إن آمالنا كبيرة وعظيمة في‮ ‬قدرة شبابنا على أن‮ يتبوّأ المكانة المرموقة في‮ ‬الصناعات الدقيقة والمتقدمة،‮ ‬ونحن على ثقة بأنهم قادرون على إثبات كفاءتهم وقدراتهم في‮ ‬هذه المجالات‮«‬،‮ ‬وهذا تعبير عن رؤية عميقة تنظر إلى الشباب المواطن،‮ ‬ليس فقط باعتبارهم ركيزة التنمية،‮ ‬بل باعتبارهم أيضاً‮ ‬الثروة الحقيقية ورهان الدولة نحو المستقبل‮.‬

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات