مبادئ العمل الوطني

  • 25 مارس 2010

عقب تسلّم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة -حفظه الله- التقرير الشامل حول أداء الحكومة وإنجازاتها خلال الفترة من عام 2006 إلى عام 2009، الذي رفعه إليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، أكّد سموه العديد من المبادئ التي تحكم مسيرة العمل الوطني، وتميّز التجربة التنموية الإماراتية الرائدة. أول هذه المبادئ، هو الموقع المحوري للإنسان الإماراتي في قلب برامج التنمية الحكوميّة كلّها، حيث أكد صاحب السمو رئيس الدولة أن جهود الحكومة في مجالي التنميتين الاجتماعيّة والاقتصاديّة، ومدّ مظلة الخدمات إلى المناطق النائية، تعمّق التزامها تجاه الإنسان "الذي هو أغلى ثروتنا وأعزّها". وهذا يؤكّد أن الارتقاء بالإنسان، ورفع مستواه المعيشي، وجعله هدفاً للتنمية وصانعاً لها، هي المعيار الأساسيّ الذي تنظر من خلاله القيادة الرشيدة إلى أداء الحكومة ووزاراتها المختلفة. المبدأ الثاني، الذي أكّده صاحب السمو رئيس الدولة، هو أن العلم هو الموجّه الأساسي لخطط التنمية واستراتيجياتها على المستويات كافّة في دولة الإمارات، حيث اعتبر سموه أن النهج العلمي، الذي اتّبعته الحكومة في تخطيط أعمالها وتنفيذها، كان له بالغ الأثر في الوصول إلى "مستوى متميّز من الأداء، وكمّ كبير من الإنجازات". ولا شكّ في أن الأخذ بالأسلوب العلمي في التخطيط والعمل هو إحدى أهم سمات القيادة الواعية والدّولة العصريّة التي تريد أن يكون لها مكانها المرموق على الساحة الدولية، وموقعها المميّز في مضمار التقدم والترقي، حيث يعيش العالم "عصر العلم"، وما من أمّة في الماضي أو الحاضر نفضت عن نفسها ركام التأخّر، واقتحمت ميادين التقدّم والتطور إلا كان العلم هو سبيلها. المبدأ الثالث، هو الشفافية التي تحقّق التفاعل بين الحكومة والشعب. وفي هذا السياق أشار صاحب السمو رئيس الدولة إلى أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، إلى تقديم تقرير عن إنجازات الحكومة وعملها خلال السنوات الأربع الماضية، إنما "تؤكّد التزام معايير الشفافيّة والوضوح، وتكرّس حالة من التفاعل الإيجابي بين أداء الحكومة وتطلّعات المواطنين وآمالهم". المبدأ الرابع، هو تقدير قيادتنا الرشيدة لكلّ عمل وطني مخلص يحقّق مصالح المواطنين، ويرفع من شأن دولة الإمارات بين الأمم، وذلك من منطلق تكريم أصحاب الإنجازات الكبيرة ليكونوا قدوة تحتذيها قطاعات العمل الوطني كلّها. وفي هذا الإطار، فقد أشاد صاحب السمو رئيس الدولة بالأعمال البارزة والنجاحات المميّزة التي تحققت على مستويات مختلفة، مثل نجاح الدبلوماسيّة الإماراتيّة في استقطاب التأييد الدولي لاستضافة مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "إيرينا" في أبوظبي، وإبرام عدد من اتفاقيات التعاون في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النوويّة مع دول مختلفة في العالم، والتطوّر الذي لحق بالمنظومتين الدفاعيّة والأمنيّة، والجهد التنظيمي من أجل تنظيم سوق العمل، إضافة إلى جهود الحكومة المتواصلة من أجل معالجة خلل التركيبة السكانيّة.

Share