ماضون على طريق الخير

  • 22 أبريل 2017

ماضون على نهج الخير، برغم أنف الإرهاب وأعداء الإنسانية، عهد إماراتي نجدّده اليوم وكل يوم ما دام رهاننا على حزم قيادتنا الرشيدة التي تأبى إلا أن نبقى في صدارة المشهد الإنساني العالمي، وعزم رجالنا الأبطال الذين يبذلون كل غالٍ ونفيس في سبيل إبقاء راية الإمارات شامخةً ناصعةَ البياض في مختلف ميادين العزّ والأمجاد. فمهما بلغ كيد الكائدين، ومهما حاولوا دسّ سمومهم من فتن ومؤامرات فاشلة، فإن الحصن الإماراتي المنيع سيبقى كما كان دوماً، بإذن الله تعالى، وبتلاحم القيادة والشعب، عصياً على كل المحاولات العابثة. فبعد الاعتداء الإرهابي الوضيع الذي استهدف في شهر يناير الماضي، كوكبةً من خيرة أبناء الوطن المكلفين بتنفيذ مشاريع إنسانية وتعليمية وتنموية في أفغانستان، امتدت أيادي الآثمين هذه المرة لتستهدف قافلة «الهلال الأحمر» الإماراتية في العاصمة الصومالية مقديشو، عبر تفجير إرهابي فاشل، يوم الأربعاء الماضي، لم ينتج عنه أي إصابات أو خسائر بشرية، ولله الحمد. تفجير ربما أرادت به قوى الظلام من جديد، اختبار إرادة الإمارات في مواصلة عطائها الإنساني، إلا أنها لم تلقَ ولن تلقى سوى ثبات على عقيدة العطاء الإماراتية التي لا تَهَاون فيها ولا تراجع عنها.

فها هي الإمارات وبكل وضوح وحزم، تجدّد رسالتها إلى العالم، بأن لا شيء سيثنيها عن مواصلة طريق الخير الذي بدأه المغفور له – بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأن الإرهاب الجبان لن ينجح في منع يد الخير الإماراتية من مواصلة ترك بصماتها البيضاء في مختلف أرجاء المعمورة،  بل على العكس ستزيدها التحديات إصراراً وانتشاراً، فقد جددت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، في بيان لها عقب الهجوم، دعم دولة الإمارات العربية المتحدة للصومال حكومة وشعباً، مؤكدة أن هذه الأعمال الإرهابية لن تثنينا عن مد يد العون والمساعدة للصومال، وهي تمر في مرحلة إنسانية حرجة. كما استنكر سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة «الهلال الأحمر» الحادث، مؤكداً أنه يتعارض مع الأهداف النبيلة التي توجد من أجلها الإمارات في الصومال وتضطلع بمسؤولياتها الإنسانية لإنقاذ حياة الملايين الذين يتعرضون لأسوأ كارثة إنسانية بسبب الجفاف والتصحر والنزاعات التي تفتك بالأشقاء هناك.  

إن استهداف وفد «الهلال الأحمر» على أرض الصومال، وبما يتزامن مع حملة «لأجلك يا صومال» التي تم إطلاقها مؤخراً بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تدل على أن من يقف وراء هذا العمل الآثم أياً كان، لا يستهدف ضرب الجهود الإماراتية الإغاثية والتنموية وحسب، بل يستهدف كذلك الإنسانية جمعاء، فهو يريد قطع أي شريان أمل عن الملايين من الذين يعانون ويلات الكوارث والأزمات، الأمر الذي يتطلب وقفة دولية جادة من أجل مواجهة الجماعات الضلالية وتجفيف منابع التطرف ووضع حد لآفة الإرهاب في ظل ما باتت تمثله من خطر عالمي يهدد حاضر ومستقبل البشرية جمعاء. وضمن هذا الإطار، أعرب سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان عن أسفه لما وصلت إليه الأمور من استخفاف بمصير العاملين والمتطوعين في المنظمات الإنسانية واستهدافهم وتعريض حياتهم للخطر من دون النظر إلى نبل هدفهم ومقصدهم، وناشد سموه المجتمع الدولي ومنظماته الأممية لإدانة هذا المسلك وإلزام المعتدين التقيد بالاتفاقيات الدولية وإنزال نصوص القانون الدولي الإنساني على أرض الواقع الذي يئن تحت وطأة المعاناة الإنسانية.

لقد أراد «زايد الخير» لدولتنا الحبيبة أن تبقى دوماً «إمارات الخير»، وليس أدل على مدى وفاء الإمارات قيادةً وشعباً لهذا النهج المعطاء من التفاعل المنقطع النظير مع  إعلان عام 2017 «عاماً للخير»، وسط مشاعر الفخر والاعتزاز بأن الإمارات، برغم كل التحديات المحدقة بجهودها الإنسانية في مختلف مناطق الأزمات، ماضية بكل صدق ومحبة على هذا الطريق الذي لا تحكمه سوى القيم الإنسانية والأخلاقية النبيلة بعيداً عن أي اعتبارات أو مصالح.  

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات