ماضون حتى تحقيق النصر الحاسم

  • 7 سبتمبر 2015

تأتي التأكيدات الواثقة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، بقوله: «إن استشهاد عدد من أبنائنا يزيدنا إصراراً وعزيمة وقوة»، وإن «أبطالنا من أبناء القوات المسلحة في ميادين المعركة زادت عزيمتهم وتصميمهم بعد الحادث الأليم على تحرير وتطهير اليمن» متزامنة مع ما يسطره رجال دولة الإمارات العربية المتحدة الغر الميامين من بطولات رائعة في دك معاقل وجحور البغاة من الحوثيين وميليشيات صالح المارقة وإمطار حمم الجحيم فوق رؤوسهم في كل من مأرب وتعز وصنعاء وصعدة وغيرها من أماكن تجمعاتهم.

نعم فبعد البشارة التي زفها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حفظه الله من أن بشائر النصر قد لاحت في الأفق، وأن دولة الإمارات العربية المتحدة ماضية في مقدمة التحالف العربي مع الشقيقة المملكة العربية السعودية في الدفاع عن اليمن والمنطقة حتى يعود الأمن والاستقرار والسلام لليمن الشقيق، نقول بإذن الله سيرى الحوثيون ومرتزقة صالح والمشبوهون من بأس جنودنا الأبطال ما يعجل بنهايتهم وقبر مشروعهم الفوضوي والتدميري ويضع حداً لجرائمهم البشعة ضد الأطفال والنساء والشيوخ في عموم مدن وأحياء اليمن المأهولة بالسكان.

لقد قدرت تقارير الأمم المتحدة، في 19 أغسطس الماضي، عدد الضحايا الناجمة عن حرب الحوثيين وصالح ضد الشعب اليمني بـ «الآلاف» ونحو ثلاثة وعشرين ألف وخمسمائة جريح، فيما أكدت أن المجاعة قد تفاقمت، بشكل يعاني فيه أكثر من 500,000 طفل سوء التغذية الحاد، وما يقرب من 13 مليون شخص يواجهون انعدام الأمن الغذائي الشديد، بينهم 6 ملايين يواجهون «حالة طوارئ»، إذ يعجزون عن تدبير قوتهم اليومي ويعانون معدلات سوء تغذية بالغة الارتفاع ومتفاقمة، فضلاً عما يقرب من مليون ونصف المليون من النازحين في الداخل، وربع مليون نازح إلى الخارج. إن هذه الأرقام المخيفة، جاءت نتيجة الحمق والاستهتار بحقوق الشعب الأعزل بعد ارتهان الحوثيين وصالح أنفسهم لتنفيذ أجندات طائفية مشبوهة، الهدف منها نشر الفوضى والخراب والإرهاب في أرجاء اليمن، كمقدمة لمحوه من خارطة المنطقة، ثم فيما بعد نشر الخراب والدمار في عموم الجزيرة العربية والمنطقة برمتها.

إن تجارب التاريخ تؤكد أن الحقوق لا تسقط بتقادم الوقت، وأن الجرائم التي ارتكبها الحوثيون وصالح بحق أطفال ونساء وشيوخ اليمن، سيأتي اليوم القريب الذي يحيلهم فيه المجتمع الدولي بهيئاته الأممية والقانونية والإنسانية كافة إلى المحاكم الجنائية الدولية لنيل قصاص العدالة الإنسانية، وفي هذا السياق، فإن الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة ممثلة بمجلس الأمن الدولي، جميعاً يتحملون مسؤولياتهم الإنسانية وهم مدعوون في الوقت نفسه، إلى البحث في تطبيق بنود الفصل السابع على مجرمي الحرب من الحوثيين وميليشيات صالح وإحالتهم إلى الجنائية الدولية.

أما من جانب دولة الإمارات العربية المتحدة في التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية الشقيقة، فإنها كما عبر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، أول من أمس لفخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية الشقيقة ماضية قدماً في الدفاع عن اليمن والمنطقة حتى يعود الأمن والاستقرار والسلام إلى اليمن الشقيق، بل «إن دولة الإمارات ثابتة في نهجها الأصيل بمد يد العون والمساعدة نصرة للقضايا العربية وصوناً للأمن القومي الخليجي والعربي»، مؤكداً سموه بقوله لقد «عودنا أهلنا أن ثأرنا ما يبات ولا ننساه»، وأن «استشهاد عدد من أبنائنا يزيدنا إصراراً وعزيمة وقوة لتحقيق الأهداف الأمنية والإنسانية في المنطقة.

نعم.. إن اليوم الذي ستزف به قوات التحالف العربي الشماء بشرى النصر المؤزر ببطولات جنودنا المرابطين في معارك الحق والشرف والحرية ضد الطغمة الحوثية وميليشيات صالح المرتزقة لهو قريب بإذن الله.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات