«ماراثون زايد الخيري ».. تجسيد للوجه الحضاري والإنساني للإمارات

  • 29 أبريل 2018

«ماراثون زايد الخيري » الذي تنطلق النسخة الرابعة عشرة منه في حديقة «سنترال بارك » بمدينة نيويورك اليوم، برعايةٍ ودعمٍ من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، يعد إحدى المبادرات الرائدة التي تعكس الوجه الحضاري لدولة الإمارات العربية المتحدة وقوتها الناعمة على الصعيد الدولي، ليس فقط لأن عائده يُخصص لصالح مؤسسة هيلثي كيدني فاونديشن المتخصصة في علاج مرضى الكلى وفي إجراء الأبحاث الخاصة بهذا المرض، وإنما أيضاً لأنه يرسخ صورة الإمارات باعتبارها رمزاً للعمل الخيري والإنساني المجرد الذي يستهدف صالح البشرية جمعاء. ولعل ما يضفي أهمية مضاعفة على «ماراثون زايد الخيري » لهذا العام أنه يتزامن مع «عام زايد » الذي تحتفي فيه دولة الإمارات العربية المتحدة بتخليد ذكرى المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بمناسبة مرور 100 سنة على ميلاده، وإحياء إرثه الطيب من القيم والمبادئ الإنسانية النبيلة التي تمثل مَعيناً لا ينضَب في عمل الخير والمبادرة إليه والتضامن الإنساني على الصعيد العالمي، ولهذا فإن هذا الماراثون، بما يتضمنه من فعاليات متنوعة، يمثل مناسبة ثرية لتسليط الضوء على الإرث الطيب للشيخ زايد، رحمه الله، في مجال العمل الإنساني والخيري، ولاسيما أن مبادراته وأعماله الإنسانية لا تزال تفيض عطاء، وتشعّ خيراً تستفيد منه البشرية في جميع بقاع العالم.

 

لقد استطاع «ماراثون زايد الخيري » أن يعزز مكانته على خريطة الفعاليات المماثلة على المستوى العالمي، وبات يحظى بالمتابعة والاهتمام الكبيرين من جانب وسائل الإعلام المختلفة؛ لأنه يتعدى كونه حدثاً رياضياً إلى مناسبة تنطوي على العديد من الرسائل الإيجابية والإنسانية النبيلة، لعل أبرزها الإيمان بأهمية العمل الخيري والإنساني في التقارب بين الشعوب والثقافات، وخاصة إذا كان هذا العمل يرتبط بأحد القيادات الاستثنائية التي خلدها التاريخ، وهو الشيخ زايد، رحمه الله، الذي استطاع أن يؤسّس لمدرسة فريدة في العطاء تمثّل مصدر إلهام للعالم أجمع. ولعل تَزايد المشاركين في «ماراثون زايد الخيري » عاماً بعد الآخر يؤكد المكانة الكبيرة التي يحظى بها هذا الماراثون، حيث تشير البيانات إلى أن التسجيل للمشاركة في ماراثون هذا العام حطّم الأرقام السابقة كافة، حيث يشارك فيه نخبة من أفضل العدائين والعداءات في مسافة السباق 10 كيلومترات، أغلبهم أبطال العالم المميزين في مسافة النصف ماراثون، وهذا يؤكد التطور الكبير الذي يحققه كل عام، والجهد الذي تبذله اللجنة العليا المنظمة له كي يخرج بصورة مشرفة.

 

«مارثوان زايد الخيري »، يعكس بوضوح قدرة دولة الإمارات العربية المتحدة على صنع النجاح في أي مكان من العالم، سواء من حيث القدرة على التنظيم الرائع من قبل اللجنة العليا المنظمة برئاسة الفريق الركن «م » محمد هلال الكعبي، والتي كثفت جهودها خلال الأيام الماضية كي يخرج السباق بأبهى صوره حتى يليق باسم الشيخ زايد، أو من حيث مستوى التنسيق والتعاون بين العديد من الهيئات والمؤسسات الإماراتية التي قدّمت كل أوجه الدعم لإنجاح هذا الماراثون، كي يليق باحتفالات الإمارات هذا العام بتخليد ذكرى الشيخ زايد، رحمه الله، الذي كان بحقّ رائد العمل الإنساني.

 

إن «ماراثون زايد الخيري » يؤكد بوضوح الموقع المحوري للبعد الإنساني والخيري في سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والمبادئ السامية التي تحكم نهجها في هذا الخصوص، وفي مقدمة هذه المبادئ أنها تقدم دعمها الإنساني بتجرد من دون نظر إلى اعتبارات الجغرافيا أو الدين أو العِرق، ولهذا استطاعت أن تحافظ للعام الخامس على التوالي على مكانتها ضمن أكبر المانحين الدوليين في مجال المساعدات التنموية الدولية قياساً بدخلها القومي، وفقاً للبيانات الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في شهر إبريل الجاري، حيث جاءت كأكبر جهة مانحة للمساعدات الخارجية في العالم للعام 2017 ، وذلك بنسبة 1.31 %، وبما يقترب من ضعف النسبة العالمية المطلوبة.

شارك

الفعاليات المقبلة

إصدارات